جاريتى بقلم سارة مجدى ٣

وقصت عليه كل ما حدث واخبرته عن خطبة جودى للدكتور حذيفه وعن حاله جودى وبكائها وخوفها وأنها لا تريد أن تخذلها من جديد ولكنها تريد موافقته وعلمه بالأمر وختمت كلماتها وهى تقول
– هتسمحلى يا سيدى أروح معاها .
صمتت تنتظر تستمع جيداً لصوت أنفاسه العاليه …. وبعد عدة دقائق كانت على وشك اليأس من أن تجد منه رد كادت أن تتكلم حين قال لها بصوته الرخيم
– دكتور حذيفه قريب منك … خلينى أكلمه .
ابتسمت فى سعاده وقالت
– حاضر يا سيدى حاضر
وعادت تلك الخطوات التى ابتعدتها ومدت يدها لحذيفه بالهاتف وقالت
– خطيبى عايز يكلم حضرتك
أبتسم حذيفه بمجامله وأمسك الهاتف قائلاً
– السلام عليكم
اجابه صهيب قائلاَ
– وعليكم السلام دكتور حذيفه مع حضرتك صهيب خطيب زهره وابن عمها
اجابه حذيفه بترحيب
– أهلاً وسهلاً أستاذ صهيب
أبتسم صهيب بحزن وقال
– باشمهندس لو مصر على الألقاب .
ضحك حذيفه وقال
– ما أنت كمان بتقول دكتور
أبتسم صهيب وقال مباشره
– أرجوك خلى بالك من زهره أنا عندى صوره عن حالة الآنسه جودى … بس أرجوك زهره فى أمانتك
تكلم حذيفه سريعاً وبحميه رجوليه قائلاً
– متقلقش هى مع أخوها فرقبتى يا صهيب
تكلم صهيب سريعاً قائلاً
– وأنا مطمن …. فرصه سعيده جداً وسعيد أنى اتعرفت عليك
اجابه حذيفه بود قائلاً
– وأنا كمان … الآنسه زهره معاك
أمسكت الهاتف وابتعدت من جديد
لتسمعه يقول
– خلصى وطمنينى
اجابته سريعاً
– حاضر
صمتت وهو أيضاً وبعد دقيقه كامله قال
– استأذنى من عمى وتعالى اتغدى معانا فى كلام كتير محتاجين نقوله .
وأغلق الخط سريعاً دون ان يستمع لرد .
فى نفس التوقيت كان سفيان قد أوصل السيد راجى إلى قصره وغادر سريعاً
وهو بالطريق قرر محادثتها يريد أن يستمع لصوتها يشعر بقربها …
كان الهاتف على أذنه ينتظر أن يسمع صوتها الناعم الحنون
خفق قلبه بقوه وهو يستمع إلى همستها بأسمه عاده فيها حين تجيب أحدا فى الهاتف لا تقول اى عباره ترحيب ولكنها تقول أسم المتصل وكأن هذا الأسم هو أحلى عبارات الترحيب
أبتسم وهو يجيبها
– قلب سفيان
صمتت مازالت تخجل منه ومازالت لا تستطيع ان تعبر عما بداخلها
أبتسم وهو يلاعبها قائلاً
– خدودك احمرت وعنيكى بتبص فى كل الاتجاهات ومسكتى خصله شعرك بتشديها صح
صمت تام غير تلك الأنفاس الذى يسمعها بقلبه لظن أنها أغلقت الهاتف
فقال بصوت عالى نسبيا
– سيبى شعرك .
انتفضت فى مكانها وبالفعل تركت خصله شعرها التى تتلاعب بها
أبتسم وهو يقول
– وحشتينى
قطبت تلك التى تحادثه بصمت من ذلك التحول فى كلامه ولكنها بالأخير ابتسمت .
قال لها بحب حقيقى
– وحشتينى أوى يا مهيره … تعرفى نفسى أخدك ونروح مكان بعيد بعيد جداً … ننسى الناس واللى حصل واللى هيحصل ….. نفسى أخليكى أسعد واحده فى الدنيا
كانت تستمع إليه ودموعها تغرق وجهها شهقه خافته
جعلته ينتبه فصمت قليلاً ثم قال
– بتعيطى ليه … قولت أيه زعلك … طيب يارب أموت
فقالت سريعاً
– بعيد الشر عنك ليه بتقول كده انا مليش حد غيرك
أبتسم فى سعاده وقال
– شكل نوال دعتلى النهارده وهى بتصلى … أنا هقفل على الكلمه الحلوه دى ولما أرجع لك بقا نشوف موضوع ملكيش حد دى سلام يا قلب سفيان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *