لم تكن خطيئتى٢
اقترب منها بملامح لا يظهر بها شئ
– مبروك
قبضت فوق قماش فستانها تخفض عيناها نحو كفوفها المضمومه
– أنتي اكيد فاهمه وعرفه سبب جوازنا
اماءت برأسها دون النظر اليه ليتنهد أدهم بسأم من صمتها
– بكره هنسافر القاهره… وتعليمك وهتكمليه وكده اكون عملت المطلوب مني
القي بكلماته وكأنه يحفظهم بترتيب لينصرف بعدها يتركها في دوامة أفكارها
*******
تفاجئ الحج محمود مما يخبره به شقيقه.. غير مصدقاً انه سيتزوج والاغرب كان بالنسبة له العروس
– عاصم السبب مش كده ياخوي
اقترب شهاب من مكان جلوسه يجلس جواره
– عاصم السبب اني اشوفها لكن اتجوزها اكيد لاء
تبدلت ملامح الحج محمود وهو يستمع لجواب شقيقه الذي استحسنه يدب بعصاه فوق ارضيه الغرفه
– اظاهر ان عيلة الدكتور نسبنا منهم بيكبر… على بركة الله
*******
كان يعرف تماماً أين سيجده ولم يخيب حسه.. طالعه وهو يقف شارداً يداعب فرسه.. اقترب منه يربت فوق كتفه يزفر أنفاسه
– انا عارف انك سمعتنا
رمقة عاصم بنظرات ساخره وعاد يداعب فرسه
– هتتجوزها عشان تحميها مني.. اول مره تعمل خطوه مش مدروسه ياشهاب بيه انا كده كده كنت بدأت ازهق
وتجمدت ملامحه وهو ينظر للمساحه الواسعه من الأراضي التي أمامه وملك للعائلة
– لتاني مره بتكسروني قدام الدكتور… هيفضل العار ديما قدام عيني وشايفه في نظراته
– قولتلك ان عمر ميعرفش حاجه ياعاصم
– قولتلك كان عارف… ليه مش مصدق.. كان خايف مني هددته بكل حاجه ممكن يخاف عليها.. لكن في الآخر انتوا عملتوا ايه كسرتوني
واشتعلت عيناه غصباً وهو ينظر اليه
– انت بالذات كسرتني لأنك عارف.. عارف انا ليه بعمل كده… مفيش مبرر قدمهم غير اني قاسي.. بس القاسي ده عاره كل يوم بيشوفه قدام عينه
– عاصم انا…
دفعه بقوة لم يقصدها مما جعل شهاب ينبطح أرضاً
– الدكتور كان عارف ان مراتي في حضن صحبه.. مراتي اللي مكنتش لقيه معايا احساس بالكمال… مراتي اللي شوفتها في حضنه عريانه… بنت اخوك اللي ربيتها وعلمتها في مدارس اجنبيه ياشهاب بيه.. بنت اخوك اللي استكبرت عليا ازاي خديجه هانم تتجوز عاصم اللي اخد الدبلوم بالعافيه وأيده خشنه من الأرض وعقله عقل الجاموس
انهار دون اراده منه يجثي بركبتيه بجوار شهاب الذي سقطت دموعه رغماً عنه…
كان يعلم تماماً ان عاصم يخبئ الكثيرعن علاقته بخديجه حتى أنه ترك للجميع رؤيته بأنه الزوج الذي اطفئ زهرة شباب زوجته فاراحها الموت من زوجها القاسي