لم تكن خطيئتى٢
– قدر انتي لازم تتدافعي عن حقك في جوزك… هتفضلي كده من راجل لراجل
الكلمه كانت قاسية.. تنهدت هناء بمقت من لسانها عندما رأت معالم الآلم ارتسم فوق ملامحها
– انا اسفه ياقدر… بس انتي عارفه انا اد ايه بحبك رغم المده القصيره اللي بقينا صحاب فيها
– انا لولا اني شايفه ان شهاب العزيزي فرصه جواز متتعوضش
– فرصه… ومتتعوضش مكنش ده كلامك ياهناء
قالتها قدر وعيناها عالقه فوق الكلام المكتوب وهذا ما اخبرتها به شيرين انها حتماً ستعود لشهاب مهما طال الجفاء ووضعت الظروف
– ايوه ياقدر مكنش ده كلامي… بس انا شيفاكي مبسوطه
ارتسمت السخريه فوق شفتي قدر فعن اي انبساط تتحدث صديقتها والصور أمام اعينهم
– اللي انتي في ده خوف.. لكن ك ست انتي مبسوطه بكيانك الجديد ووضعك الاجتماعي… احترامه لذاتك… راجل اي ست ممكن تحسدك عشانه
– انا عن نفسي ساعات بخاف احسدك عليه
*****
– عهد اختي…. انتي عرفتي العنوان منين
ارتشفت رحمه من كأس الماء الموضوع أمامها ترطب حلقها الجاف
– من جوز خالتها السيد عفيفى… هي فين عهد
حدق بها بنظرات فاحصة مما جعلها تشيح عيناها بعيداً عنه
– هشوف عهد امتى… بدل تحقيق النيابه اللي عملوا ليا
تقلصت ملامح حامد غصباً ينتفض من فوق مقعده
– عهد اتجوزت ومع جوزها… خلاص كده شرفتيني ياست الاستاذه
أعطاها ظهره منهياً الحديث لتنتفض هي الأخرى من فوق مقعدها
– جوزتوها عشان تخلصوا منها… اكيد رمتوها لراجل اد ابوها
التف نحوها حامد بعدما ضاقت أنفاسه
– أنتي جايه بيتنا ياست انتي عشان تعملي فيها محاميه…قولنالك شرفتي… يلا من غير مطرود
– اما انت راجل وقح صحيح
لم يتحمل حامد سبابها قابضاً فوق كفه بقوة حتى لا يصفعها
– يا صبحي… انت يازفت ياصبحي
ولكن تجمدت ملامحه وهو يسمع صياح لطيفه مع صبحي الذي دفعته لتدلف لداخل المنزل تلطم صدرها
– بقى لحقت تخوني ياحامد
اندفعت رحمه للأمام حانقه مما سمعته علي لسان تلك المرأة
– يخونك ايه ياست انتي… انا هنا …
– مراتي
اتسعت عيني رحمه كما اتسعت عيني لطيفه لتلتف رحمه نحوه ببطئ وبملامح غاضبه
– انت…
ولم تكد تكمل حديثها الا ووجدت دفعة قويه حطت فوق ظهرها ورأسها وبعدها لم ترى الا الظلام
****
فتحت عينيها تآن من الآلم تنظر حولها متسعة العين منتفضة من فوق الفراش… دلوف تلك المرأة التي لم تراها من قبل افزعها لتتسأل وهي تبحث عن نظارتها