لم تكن خطيئتى٢
– هو في ايه مالكم انت تقولي شيرين وادهم شيرين والسيد نشأت شيرين… انا وشيرين انتهينا خلاص
صاح بحنق رغماً عنه فأطلق كامل أنفاسه مُتنهداً
– كلنا متعاطفين معاها ياشهاب… شيرين اتغيرت
ليهب واقفاً بعدما ضجر من ذلك الحديث الذي كان منذ ساعات يُحادثه به أدهم
– ايه ياكامل مش ديه شيرين برضوه اللي كانت مبيعجبكش تصرفاتها.. مش ديه شيرين اللي كانت سيرتي لبانه في بق الصحافه بسببها.. مش ديه شيرين اللي بأهملها موتت ابني
– اللي حصل حصل ياشهاب وده قضاء الله هنعترض
– عمره ماكان لاقي منها حنان كانت بتستعر منه… الهانم مكنتش متقبله ان بنت الوزير تخلف طفل من متلازمة داون
اطرق كامل رأسه بخزي مجبراً نفسه على الصمت فصديقه يحمل الكثير لها داخله
– كامل ياريت متفتحش معايا تاني موضوع شيرين… انا اتجوزت عشان اقطع الأمل ده وتنسوا ان ممكن ارجعلها
****
تأملها والدها بحسرة وهي تتحسس خدها المشوه بشرود تتذكر ماحل بهم منذ أشهر ليرسم ابتسامته حتى تتلاشى نظرة عيناه المتحسره عليها
– قمر ياحببتي
ابتسمت بآلم وهي تبعد يدها عن خدها
– كان زمان يابابا
– لو كانت الحاله تسمح زي زمان مكنتش استخترت قرش واحد فيكي يابنتي
التمعت عيني السيد صابر بالدموع وهو يشعر بالعجز
– بابا انا قولتلك موضوع عمليه التجميل مش فارق معايا.. انا راضيه بقضاء ربنا
ومحت الحسره من عينيها لتبتسم وهي تسأله
– ريحة الفول والطعمية تجنن..انت مش جعان ولا ايه ؟
واردفت بحماس
– ويلا نفطر عشان متأخرش على الشغل.. ده اول يوم ليا ولازم ياخدوا عني انطباع كويس
ضمها إليه صابر بحنو وقلبه يعتصر آلماً على وضعهم … فلولا طمعه في تكبير تجارته ماكان حدث لهم كل هذا لقد عاد لنقطه الصفر وعاد لاصوله في الصعيد ولولا البيت الذي كان ارثه من والده ما كان وجد مكاناً يعيشون به
رحم الله زوجته فقد كانت دوما تخبره ان طمعه هذا سيُنهي كل ماجناه يوماً
****
شعرت بالضجر من الجلوس في غرفتها فهى ليست معتاده على تلك الحياه…ورغم كل سبل الراحه التي امامها الا انها لم تشعر بأن هذا البيت مملكتها الجديدة
هبطت لاسفل تنظر لبهو الفيلا الفارغ.. لتتحرك صوب المطبخ فتجد السيده فاطمه منهمكه في اعداد وجبه الغداء والخادمه الأخرى تُساعدها
– حضرتك محتاجه حاجه ياهانم
ابتسمت قدر وهي تقترب منهم تنظر إلى ما تعده السيده فاطمه