لم تكن خطيئتى٢
وأشار نحو الفراش لتجلس عليه
– خلينا نتكلم في نظام حياتنا الجديده عشان كل واحد فينا يعرف اللي ليه واللي عليه
كان يُخاطبها دون مشاعر وكأنه سيقعد صفقة يضع بنودها..توترت وهي تجلس فوق الفراش تُجاوره
– انا راجل دوغري ياقدر ومبحبش اللعب بالمشاعر… انتي كنتي عايزه تعرفي انا اتجوزتك ليه
– طليقتي من فتره رجعت مصر وكلها امل اننا ممكن نرجع لبعض تاني…
وقبل ان يتابع حديثه انتفضت من فوق الفراش
– يعنى انت متجوزني عشان توجعها
– عشان اقطع كل امل ليها ف اننا نرجع… ياريت تسمعيني للاخر ياقدر
– انا وشيرين حكايتنا انتهت مع موت ابني… ومش هنكر ان في سبب تاني لجوازنا
لم تكن مصدومة مما تسمعه فقد حدّثها قلبها ان هناك سببً خفي وراء زواجه منها
– مش هنكر انك عجبتيني
رمقها بتفحص يتأمل تفاصيل جسدها وملامحها بوقاحة لم تكن تظنها به
تضرجت وجنتاها بحمرة الخجل فتشيح عينيها بعيداً عنه
– انت وعدتني هتديني فرصه نتعود على بعض
اقترب منها دون أن يحيد نظراته عنها…ف ملامحها كانت تشع فتنة وصفاءً انعش قلبه
– وليكي وعدي ياقدر.
وازدادت خطوات اقترابه حتى لم يعد يفصلهما شيئاً
– تصبحي على خير
لتهوي بجسدها فوق الفراش تزفر أنفاسها المحبوسة… فحضوره القوي يسلب أنفاسها
*****
وقفت أمام مكتب السيد نشأت تحمل أوراق المناقصة الجديده تسمع تهنئته للطرف الآخر
– مبروك ياشهاب.. مع اني زعلان منك عشان معزمتنيش على المناسبه ديه
تملكها الفضول بعدما أنهى السيد نشأت محادثته معه لتسأله وهي تضع أوراق المناقصة أمامه
– هو شهاب كسب مناقصه مهمه
التقط السيد نشأت منها الأوراق يبعد عينيه عنها يتمنى ان تنسى ما مضى وتفتح صفحة جديده بحياتها
– شهاب اتجوز ياشيرين
الجمت الصدمة لسانها لتتجمد عينيها كحال جسدها تنظر للسيد نشأت الذي وقف من علي مقعده يهتف اسمها قلقاً
– شيرين انتي كويسه… ردي عليا
ولم تشعر بقدميها الا وهي تُغادر الشركه بأكملها تصعد سيارتها تقودها بجنون ولسانها يردد
” لا شهاب متجوزش… شهاب لسا بيحبني”
*****
التقطت عهد أنفاسها بعدما تأملات الشقه النظيفة بنظرة شامله.. لتذهب نحو المطبخ تلتقط قصاصة الورقه التي اعتادت على مطالعتها يومياً يُخبرها فيها بالطعام الذي يُريد تناوله…
هكذا كانت حياتهم منذ عشرة أيام.. يذهب للعمل ليعود فيجد منزله نظيفاً مُعطراً وطعامه معداً وملابسه مرتبه