لم تكن خطيئتى٢
– بلاش هانم ديه… انتي في مقام ماما الله يرحمها
ابتسامه بشوشه ارتسمت فوق شفتي السيده فاطمه
– الله يرحمها يابنتي… بس العين متعلاش على الحاجب
– قوليلي اي حاجه غير هانم.. كلمه بنتي صدقيني افضل ليا
رمقتها السيده بحنو فلم تكن تتوقع أن تكون سيدتها الجديده بذلك اللطف فقوقعتها على حالها الايام الماضيه جعلتها لا تعرف كيف تحدد طباعها
– انا اسمي فتنة ياست قدر
اقتربت منها الخادمه الأخرى تبسط يدها اليه فزجرتها فاطمه بعينيها لتسحب يدها تمسحها بثيابها
– والله ايدي نضيفه ياست فاطمه
مدّت قدر يدها مبتسمه تصافحها
– عاشت الاسامي يافتنة.. اسمك جميل زيك
تهللت اسارير فتنة وهي لا تصدق ان سيدة المنزل تلاطفها
– ده انتي اللي جميله ولسانك بلسم
– ها قولولي بتطبخوا ايه… انا طباخه شاطره
لتشهق فاطمه مصدومه وهي تجدها تُشمر عن ذراعيها
– ميصحش ياهانم… احنا مخلصين كل حاجه
– تاني هانم… ما قولتلك انتي زي امي
واردفت بعبوس مصطنع تتأمل ما حولها
– انا لازم اعمل حاجه لاحسن اموت من الملل.. يرضيكم كده
تعلقت نظراتهم بها ف سيدة المنزل ليست لطيفة وحسب وانما ذات حس فكاهي وبسيطة
وهكذا انقضى باقي اليوم معها… لتسرع نحو غرفتها تزيل عن جسدها رائحة الطعام وتُبدل ملابسها
*****
ضاقت أنفاسها وهي تراه يتدخل في كل صغيرة وكبيره تخبر بها المزارعين بعد فحصها للتربه والمحاصيل
احتدت نظراتها وهي تراه يعطي اوامر مخالفه لتزفر أنفاسها بضيق
– يااستاذ عاصم مينفعش اللي بتعمل ده… انا بتكلم في حاجات ان درساها وعلى درايه بيها
امتعضت ملامحه وهو يشير نحو اذنه
– على ايه يابشمهندسه… لا شغل المتعلمين ده وكلامهم المكلكع مبيعجبنيش
تأففت ضجراً لتشيح بأنظارها بعيداً عنه وجثت فوق ركبتيها تلتقط حبات الطمي تشمه ليهتف ساخراً
– احنا هنقضيها شم… افرض حست الشم عند حضرتك مش تمام نضيع بقي شغلنا
تجاهلت عبارته تنظر للمزارع
– ياريت السماد هنا يقل
وهكذا انقضى يومها الثاني عائدة الي المنزل تُلقي بجسدها فوق الفراش تدعي على عاصم وأمثاله
*****
ورغم تأخيره للتاسعة مساءً الا انها ظلت تنتظره.. تسطحت فوق فراشها تقرء إحدى القصص البوليسية حتى غفت عيناها دون شعور
شعرت بلمسة خشنه فوق ذراعها العاري لتفتح عينيها الناعسة تفركهما
– قدر… قدر
هبت فزعاً حينا أدركت ما ترتديه في غرفتها… ضمت جسدها بذراعيها مما جعله يجفل ويتراجع للخلف