جاريتى بقلم سارة مجدى ٢

لم يمل هو … ولن تلين هى ابتسمت وهى تقول – اتفضل يا عادل . دخل بخطوات ثابته ونظرات ثابته أيضاً … عشقه القديم الذى لم يبرء منه يوماً ولا يريد . وقف أمامها مباشره ثم قال – عامله أيه يا مريم النهارده وأخبار رجلك أيه ؟ ابتسمت وهى تقول – اه لو خديجه سمعتك وأنت بتسأل على رجلى كانت كسرت رجلك وقطعت لسانك . ضحك بصوت عالى وهو يقول – مجنونه متعرفش أنك بتجرى فى دمى فى كل عروقى أنتِ إللى مخليانى عايش . كانت تنظر إليه بحب لم ولن ينتهى يوماً هو ابن عمها حبها الأول والأخير هو

من تمنت أن تتزوج وتنجب منه ولكن القدر كان له رأى آخر سألها باهتمام حقيقى – فطرتى . هزت رأسها بنعم سألها – و الدوا عادت تهز رأسها بنعم سألها – لسه بتحبينى نظرت إليه قليلاً ثم هزت رأسها بنعم ابتسم هو الآخر فى سعاده أن هذه اللحظات من كل يوم هى ما تجعله متمسك بالحياة … حبها اللا مشروط واللا نهائى الذى جعلها وهى فى أوج شباباها تحرم جسدها عليه حتى تحافظ على بيته وزوجته وأبنائه … ولكنه تمسك أن يموت وهى زوجته حتى تكون زوجته فى الجنه وطلب منها أن تعاهده أن يكون زوجها الأخير مهما حدث وعاهدته

دائما كان يقول لها – سوف أطلب من الله أن يجعلك زوجتى فى الجنه ولا أحد غيرك وإذا كان لابد من حور العين ليكونوا جميعهم أنتى . كان ينظر إليها بتمعن لا يمل من تفاصيلها حين استمعا لخطوات صغيره تقترب وقفت مريم الصغيره على باب الشقه وقالت سريعاً حتى لا تنسى ما قالته لها أمها – بابا ماما قول خمس دايق خلص . ضحكا بصوت عالى أن خديجه لا تتغير .. هى متأكده أنهم يجلسون سويا يتكلمان فقط لكنها أيضاً تغير من ذلك لمعرفتها بحبه الكبير لمريم حتى أنها خاصمته شهر كامل حين كانت تفكر مع ظنونها أنه سوف يسمى

صغيرتها بمريم . أشار لها والدها أن تأتى إليه فتحركت فى خطوات صغيره ووقفت أمامه فقال لها – مش عيب كده مش المفروض تسلمى على ماما مريم

وقفت الصغيره حائره فتكلمت مريم الكبيره قائله – طيب أسلم عليكى أنا و كده تكونى سمعتى كلام ماما ومسلمتيش أنتِ عليا صح حركت الصغيره ذو الثمانى سنوات رأسها بنعم .فى فرح فهى تحب ماما مريم … ولكنها لا تفهم لما تمنعها أمها عنها قبلتها مريم على وجنتها الصغيره واحتضنتها برفق ابتسمت الصغيره ثم تحركت لتعود لأمها كان عادل يسجل كل لمحه ونظره وابتسامه ودمعه تصدر منها … يحفظها ككف يده …. ويعلم بما يشغل عقلها وقد سعى بكل طاقته ليسعدها ولو قليلاً … ويعلم جيداً ما هو هذا الشئ وسيحققه مهما كان الثمن وقف على قدميه وهو يقول – أنا
الفصل الخامس والعشرون

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *