جاريتى بقلم سارة مجدى ٢

نظرت السيده نوال إلى ابنتها وقالت – جودى ولا كأننا سمعنا حاجه لا مهيره تعرف ولا حتى سفيان لو حست للحظه إننا عارفين هتتكسف جداً ومش هتقدر تعيش معانا براحتها تنهدت جودى بصوت عالى وهى تقول – اكيد طبعا يا ماما هو ده كلام يتقال … الله يكون فى عونها ده أنا من التخيل بس حسيت ان قلبى هيقف … ربنا يعين سفيان ويقدره أنه يعوضها عن كل إللى شافتوا

آمنت السيده نوال على كلمات ابنتها وهى تدعوا فى سرها ان يقوى تلك الفتاه وان تجد السعاده بجانب ابنها .

ظل سفيان جالس على كرسيه طوال الليل بجانب مهيره قلقاً عليها ويديها بين يديه و من وقت لآخر يقبل يديها ويعتذر لها لا يعلم لما يعتذر بالتحديد لكنه يشعر أنه مسؤل عن كل ماحدث يلوم نفسه لا يعرف لماذا لكنه يشعر بالذنب نظر إليها ملامحها البريئة ظل يتأملها حتى غلبه النوم وهو يحتضن يديها ووضع رأسه على طرف السرير

سطع ضوء النهار وعلت الشمس السماء تنير الكون وأرواح كل البشر تذهب هم الليل وتمحى الألم من كل شىء حولها فتحت مهيرها عينيها ببطئ وألم تنظر حولها تحاول تذكر ما حدث أمس حاولت رفع يديها ولكن شعرت بها مقيده رفعت رأسها تنظر إلى يديها لتجد سفيان يضع رأسه بجانبها على طرف السرير ويجعل من يدها وساده لرأسه ظلت تنظر إليه لا تعلم هل تشعر بالخجل مما حدث أمس ومن كل تلك الحقائق التى عرفها عنها أم تشعر بالسعاده باهتمامه …. ظلت تنظر إليه حتى شعرت به يستيقظ فعادت برأسها للوساده من جديد تنتظر استيقاظه تنتظر ماذا سيقول ويفعل معها ..

هل سيعيدها إلى والدها أم سيتطردها من بيته … هل سيحتقرها … هل سيسامحها هى تشعر بالخوف حقاً رفع رأسه وحرك رقبته المتشنجه يمينا ويساراً …. ثم نظر إليها ليجدها تنظر إليه بخوف ابتسم وهو يقترب منها ويقبل جبينها وهو يقول – صباح الخير … عامله أيه النهارده ظلت تنظر إليه فى صمت ابتسم وجلس بجانبها على طرف السرير وهو يقول – تمام أنا مش عايزك تردى أنا بس عايزك تسمعينى كويس ذادت نظرات الخوف فى عينيها وقالت لنفسها أكيد هيطردنى . ابتسم لها وهو يمسح على ظهر يدها التى بين أحضان يديه وقال – كل إللى حصل إمبارح هننساه

وكأنه محصلش ومتقلقيش يامهيره أنتِ مراتى … اوعى تخافى منى … أنا مستعد أسمعك طول عمرى … ومستعد اداوى كل جروح روحك ….مستعد اشيلك على ظهرى العمر كله ومتعبش منك ابدا. …. واوعى فيوم تتكسفى أو تخجلى من أى حاجه حصلتلك … أنتِ ملكيش ذنب فى أخطاء غيرك . ربت على يديها ثم وقف على قدميه وهو يقول – يلا بقا يا كسلانه قومى أنا جعان جداً .. وأكيد نوال جهزت الفطار أنا هسبقك وأنتى غيرى هدومك وحصلينى . وتحرك باتجاه الباب وقبل ان يخرج ألتفت إليها وقال – صحيح صاحب عمرى جاى يتغدى عندنا النهارده .. أنا سعيد جداً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *