جاريتى بقلم سارة مجدى ٢
فى خلال دقائق كانت تركن السياره أسفل بيت عمها وهى تشعر بسعاده كبيره أنها المره الأولى لصهيب منذ أكثر من أربع سنوات اعتزل فيهم العالم أجمع صعدت السلم سريعاً لتقف أمام الباب وقبل أن تطرقه استمعت لما جعلها فى حالة زهول هل ما تسمعه الأن حقيقى .
سمح الطبيب لأواب بالخروج من المشفى بعد اطمئنانه عليه … و أوصى بالاهتمام بالوصفات الطبيه … وأيضاً تجنب كل ما هو مقلق ومحزن كان حذيفه فى قمه سعادته بعودة ابنه إليه سالماً يشعر دائماً أن أواب هو علامه من الله برضاه عليه …. غير أنه متعلق به بشكل مرضى فهو عائلته الوحيده وتميمة الحظ الخاصه به … فرحة قلبه الأولى نظر إلى طفله الجالس بحانبه وقال – وحشتني جداً يا صاحبى ضحك أواب بصوت عالى وقال – ليه هو أنا كنت مسافر . أبتسم حذيفه ليجيبه قائلاَ – لا بس كنت خايف أنك تسبنى وتسافر اجابه الطفل قائلاً – أكيد
فى يوم هسيبك وأسافر على فكره وكأن يد من حديد قبضت على قلبه فتوقف عن العمل … كلماته البسيطه المؤلمه جعلته يشعر بالألم الشديد … ولكنه حاول تجاهل ذلك قائلاً بمرح مصتنع – على فكره دى بتاعتى اناً … بلاش تقلدنى على فكره ضحك أواب ولكنه وكالعاده اجابته دائماً أكبر بكثير من سنه – لازم الأبن يمشى على نفس خطوات أبوه نظر إليه حذيفه بحب حقيقى وابتسم بسعاده لعودة روحه من جديد للحياه .
كانت جالسه أمام أمها منكسه الرأس لا تعلم كيف تخبرها عن موافقتها على حذيفه كان عقلها يعمل بكل الاتجاهات ولا تجد طريقه لأخبارها فقررت أن أقصر الطرق بين نقطتين الخط المستقيم سوف تقص عليها كل ما حدث أمس دون رتوش
رفعت نظرها إليها لتجد أمها تنظر لها بتمعن صامت فقصت عليها كل ما صار كانت تشاهد كل انفعالات والدتها التى تظهر على وجهها مع كل كلمه تحاول تخمين ردة فعلها ولكنها لم تستطع أنهت كلماتها بأنها وافقت على الزواج من حذيفه من أجل أواب فقط ابتسمت السيده نوال وهى ترفع حاجبها الأيسر قائله – يعنى أنتِ قررتى تكونى بيبى ستر لأواب فوفقتى تتجوزى حذيفه تحولت نظرات جودى للغضب من استخفاف أمها من كلماتها وقالت – مش شرط كل اتنين يتجوزوا علشان بيحبوا بعض فى أسباب تانيه كتير على فكره لوت السيده نوال فمها باستهزاء وهى تقول – تعرفى أن هو
كمان بينهى معظم كلامه بعلى فكره …… زيك . صدمه هى أقل ما يقال عن ملامح جودى الأن أنها فى حالة صدمه ولكن أمها لم ترحمها فاكملت قائله – ولا أنتِ إللى زيه . حركة عينيها هى كل ما يدل على أن تلك الجالسه كائن حى . وهى تتذكر أنها كانت دائماً وهى صغيره تقلد حركاته وكلماته حتى أصبحت جزء منه وهناك أشياء مشتركه بينهم دون قصد من أحدهم …. ولكنه لم يطلبها لشخصها هو يريد ام لأواب هكذا قال الصغير لها يوم تقدم لخطبتها عادت بذاكرتها لقبل أن يتحدث حذيفه حين قال لها أواب – جودى ينفع تبقى ماما