حورية بين يدى شبطان ٤*
*****
كانت ريم تقف امام “ابراهيم الجبوري” وهي تقول بصوت حاد ثائر :
-انا اريد ان اتحدث مع حور او اراها.. لن انتظر اكثر !!!!
رفع كتفاه بلامبالاة وكأنها تتحدث عن اخرى غير ابنته… ابنته التي ألقت بنفسها بين ذراعي الجحيم لأجلهم جميعًا…..!!
ثم مط شفتاه وأخبرها ببرود ثلجي :
-ماذا افعل انا ؟؟ زوجها لا يريد ولا يمكنني ان اجبره حتى لا اخرب حياتها !
حينها لم تتمالك ريم اعصابها بل صرخت فيه بجنون :
-هل تعتقد أنك لا تخربها هكذا ؟؟ أنت تدمرها بكل بساطة… أي اب أنت !!!!!!
وفي اللحظة التالية ودون تردد كان يصفعها بعنف وهو يزمجر فيها بشراسة :
-اصمتي ايتها الحقيرة يبدو أنكِ لم تري تربية ابدًا !!…..
…………………………..
في الوقت ذاته كان ظافر يركض مسرعًا ليخرج من الشركة ولكن هذا الخروج كان حلم بعيد كل البُعد عن الواقـع….
فهو بمجرد أن خرج وجد الن.ار بالفعل اشتعلت بكل ارجاء الشركة…
اصبحت الدنيا مُعتمة من كثرة الدخان الذي انطلق بكل مكان في الشركة… بدأ ظافر يسعل بعنف وهو يرى احدهم ساقط والاخر يترنح والاخر يبدو أنه قطع نفسه تمامًا…..
بدأ يشعر أن كل شيء ينهار امامه… كل شيء يفقد قيمته في تلك الحياة!!!!
بدأ اختناقه يزداد وهو يشعر بانقباض نفسه… حاول التماسك… حاول الثبات وهو يقفز من هنا لهنا لينجو ولكن اسفًا….. لم تسعفه انفاسه او قواه فبدأ يلتقط انفاسه بصعوبة قبل أن يسقط مكانه فاقدًا للوعي وربما بعد قليل للحياه بأكملها !!!!!!!!!!………
………………………………..
وبعد فترة….
ريم كانت تمسك بهاتفها بعدما اغلقت مع “حور”… تنهدت بارتياح غائر واخيرًا استطاعت التحدث معها…. شعرت ان نصف روحها الثاني عاد لها واخيرًا…!!
وفجأة صدح رنين هاتفها فأجابت بخفوت :
-السلام عليكم
سمعت صوت خشن حاد ولكنه ضاحك يخبرها :
-كيف حالك يا صغيرة ؟!!
سألته بتوتر :
-من أنت ؟؟
سمعت ضحكات عالية وهو يخبرها :
-انا شخص يعرفك ولا تعرفينه.. المهم انا اتصلت لأخبرك أن تعدي لعزاء زوجك فهو الان في عداد الموتى………..!!
*****
كانت حور في غرفتهـا… تجلس شاردة تائهة بين بحور افكارها كعادتها مؤخرًا……
تتذكر مكالمتها هي وصديقتها بعد أن قصت عليها كل ما حدث معها لتفجر كل المشاحنات المكتومة بين ثنايا روحها….
فلاش باك###
سألتها ريم بصوت هادئ يحمل لونًا واضحًا من الحزن والشفقة :
-ماذا سيحدث الان حور ؟؟ بالتأكيد لن تظلي هكذا ؟؟
هزت رأسها بيأس وكأنها تراها:
-لا اردي.. اشعر انني كاليتيمة بلا سند في غابة ممتلئة بالذئاب !
سمعت صوت ريم الذي احتد وهي تنهرها :
-اصمتي يا عمياء واين ذهبت انا ؟؟ قسمًا بالله لو يتركوني لأقطع لكِ تلك الذئاب يا قلب أختك….!
ابتسمت حور باشتياق حقيقي لذلك الدفـاع الحاني… ذلك الدرع الذي يمد روحها بقوة تلقائية تتوسلها هي لتجتاحها….!!
وفجأة نطقت بصوت شارد :
-إما الطلاق او الانتحار
شهقت ريم مصدومة :
-ماذا تهذين؟؟
حينها ردت حور بثقة ولكنها بليدة جامدة :
-كما سمعتي ريم.. سأخيره بين ذلك وليس امامه خيار اخر انا جادة… ولكني واثقة أنه لن يتحمل عذاب ضمير آخر !!!
وقبل ان تغلق قالت بسرعة :
-حسنًا ريم لا تقلقي سأحدثك مرة اخرى
ثم أغلقت بسرعة وهي تتصل بـ علي الذي اجابها بعدم تصديق :
-حور… لا اصدق.. أهبطي لي بسرعة انا بالأسفل انتظرك
ولكن حور قالت بسرعة :
-علي.. احضر مأوذن وتعالى سريعًا رجاءًا….
وقبل ان تسمع اعتراضه كانت تغلق الخط…