حورية بين يدى شبطان ٤*
……………………………….
صباحًا…..
استيقظ على صوت رنين هاتفه فعقد حاجباه بانزعاج وهو يلتقطه ليرد بهدوء وصوت خشن :
-من يتحدث ؟؟
جاءه نفس الصوت المتوتر قائلاً :
-سيد عاصي هذا انا… المريض النفسي الذي أتاك يومها…
نهض عاصي يعطيه اهتمامه فماج عقله بذكرى حارس منزله وهو يخبره أنه لم يستطع معرفة اي شيء عنهم سوى انهم اخ واخوه فقط وانه بالفعل مريض ولكن بالانفصام بالشخصية…..
انتبه له وهو يقول بجدية :
-اريد ان اخبرك بشيء لأريح ضميري
سأله عاصي :
-تفضل ما هو ؟؟
-انا مصاب بالأنفصام بالشخصية.. وانا الذي ق,تلت شقيقك بعدما تركه علي الجبوري مصاب ولكنه كان على قيد الحياه فقت,لته انا لأني مريض كما اخبرتك ولم اشعر الا بعد ان انتهى كل شيء !!!!!!!!!!
بينما عاصي كان متجمد… مصدوم… مذهول…. يشعر أن دلو من الثلج سكب عليه ………
******
يتبـع..
جايز الفصل مش طويل اوي زي ما كنت عاوزه بس اول مشهد اخد سااااااعه ف كتابته ف يارب تفهموه وتحسوا بأحساسه زي ما عايزه اوصلكم 😂💙💙
واحب اقولكم ان اللي فات حماده واللي جاي حماده تااااني خاااااالص ف يارب يبقى فيه تفاعل يشجع بقا 😂❤️❤️😍
مشاركة
تعليق
أعجبني عرض أقلحورية بين يدي شيطان
الفصل الحادي والعشرون :-
احيانًا تأتيك الحقائق صافعة اياك.. ويصبح الواقع كحلم لم يكن على هواك… وتصبح تلك الصدمة عكس تجاه صداك…..!!
ظل عاصي يسب ويلعن… يتوعد ويثور بجنون… بينما الاخر صامت تمامًا !!!
دقائق اخرى مرت وعاصي كالتمثال المنحوت.. كسجد سلبته منه الصدمة روحه لتبقيه كأشلاء في عرض بحر الحقائق…!!!!!
تذكر كل شيء.. اهانته… قسوته… وصفعه لها تلك المرة… كل شيء جعله يكاد يبكي دمًا من الندم……
انتبه حينما أغلق المتحدث الخط وفي نفس اللحظة دلفت حور للغرفة فشعر أن القدر لن يتوانى عن صفعه ليسقط صريع صراعه !!…
وكالعادة لم تعطه حور اهتمام بل إلتقطت بعض الملابس المتسخة وحملتها بهدوء ثم كادت تخرج من الغرفة ولكن أوقفها عاصي الذي نهض بسرعة وهو يتجه لها ليمسك معصمها بلهفة قائلاً :
-حور.. حور انتظري ارجوكِ
اشتدت اعصابهـا التي كانت وكأنها موضوعة على مرجل فهمست بصوت حاد دون أن تنظر له :
-اترك ذراعي !
حينها…. وفي تلك اللحظة إنفجرت كل مشاعر عاصي.. الندم غرق نبرته الأجشة والتوسل كان باطنًا سميكًا لها وهو يقول:
-حور.. لقد علمت شيء… علمت أهم شيء !
نظرت له بطرف عيناها متساءلة:
-ماذا ؟؟
ابتلع ريقه بتوتر… شعر في تلك اللحظة أنه يقطع أخر خيط بينهما،،، ولكن شعور ما أخبره أنه ربما يهدم حاجز من الحواجز التي بُنيت مؤخرًا بينهمـا… وما بين إنعكاسات المشاعر تلك نطق بصوت هادئ ولكنه مشحون بمشاعر شتى :
-علي لم يق,تل شقيقي حسين.. لقد كان مُصاب عندما تركتموه أنتم !!!
ضحكة ساخرة عالية إنطلقت من بين شفتـا حور بتلقائية متألمة… يا الهي…. شعور مُحطم… شعور كاسر خاصةً ومرارة الخسارة تستقر ببواطن روحها….!!!!
عادت للخلف خطوتان.. تحدق بعيناه اللامعة بوميض راجي.. نادم… بينما عيناها هي جامدة.. متخبطة ما بين الذهول و…. الجنون !!
فنطقت اخيرًا بصوت مبحوح بدا وكأنه يرجوه النفي :
-هل تعني أن….. أن عذابي هذا لم يكن بوجه حق ؟!!! لم يكن دين وانا سددته.. لم يكن تضحية.. لم يكن تسديدًا لأنتقام موحش داخلك!!!!!
ثم رمت الملابس ارضًا وراحت تصرخ بهياج هيستيري :
-هل تعني أن كل عذابي لم يكن له معنى ! كان صفحة تُركت قليلاً فجاءت الحقيقة لتغلقها بكل بساطة !!!!
حينها لم تتحمل فسقطت ارضًا وهي تنفجر في بكاء عنيف… نشيج كان أقوى من قدرتها على التحمل…. ربما كانت اسبابها جدار يسندها… ولكن تلك الحقيقة دمرت ذلك الجدار تمامًا !
رفعت رأسها وهي تصرخ وكأنها تناجي ربها باحتراق روحها :
-يا الله……..
كانت شهقاتها تزداد بينما هو يتابعها بصمت… لن يكن كاذب إن قال أن روحه تحترق لأحتراقها…. أن كل صرخة تخرج منها تنغرز كالأشواك بروحه التي ارتبطت بها دون شعور منه….!!
خرج عن صمته ليهبط لمستواها بسرعة وهو يمسك وجهها بين يداه ويردد بصوت ملهوف يتوسلها التصديق :
-لا.. لم يكن كذلك صدقيني، تلك التضحية لم تصبح بالارض.. لولاكِ ربما لكان شقيقك مقتول وربما عشت انا بعذاب نفسي يق,تلني بمرور الوقت.. انتِ قدمتي شيء ثمين حور… ثمين جدًا !!!!
دفعته بعيدًا عنها بعنف وهي تزمجر فيه بجنون:
-ابتعد عني.. لا تحاول لمسي
ثم أشارت لتلك الملابس وتابعت بازدراء :
-أنت اقذر من ملابس متسخة لم تُغسل منذ قرن.. أنت اسوء شيء حدث بحياتي عاصي.. انت ذنب يُكفره الله لي في الدنيا !!….
وبالرغم من قساوة كلماتها التي جعلته كالبحر يبتلع في جوفه الكثير ولكنه سيود الانفجار حتمًا من كثرة ما ابتلع.. الا أنه لم ينطق بشيء !
كادت تنهض ولكن عاصي كان الأسرع فجذبها له فجأة بعنف ليحتضنها رغم اعتراضها… كادت عيناه أن تدمع حرفيًا وهو يهمس بصوت مذبذب متوجع :
-حور… اغفري لي.. لن استطع اكمال تلك الحياة بدونك… حور…. حور أنا اعشقك !
تصنمت مكانها للحظة وتلك الكلمة يتردد صداها داخلها…. في تلك اللحظات رفع هو وجهها له ليستطرد همسه الخافت المُحمل بعاطفة خاصة لا يظهرها دومًا :
-أعشقك.. أعشقك أكثر من أي شيء بتلك الحياة، كنت كاذب بكل شيء أنا عاشق لكِ ولكنني كنت أضعف من أن أعترف حتى لنفسي بذلك…
كانت جامدة.. نظرتها خالية من شتى المشاعر… خاوية تحدق به فقط !!!!
أعتقد أنها استجابة صامتة فاقترب ببطء منها ولكن بمجرد أن لامست شفتاه شفتاها حتى دفعته بكل قوتها ليترنح للخلف بذهول،،، فمسحت هي شفتاها بعنف بطرف ملابسها ثم بصقت ارضًا وقالت بتقزز واضح كان كنخجر إنغرز برجولته :
-لا ادري كيف اقنعك أنني اصبحت لا امقت في هذه الدنيا سوى لمستك.. ولم اعد أريد ذلك العشق بل اصبحت اتقزز منه !!! أتعلم لمَ تركتك تقترب ؟؟ لتشعر بأحساس الرفض والتقزز الذي اشعرتني اياه مرارًا وتكرارًا !!…
دفعته وهي تحاول تخطيه مرددة بصوت صلب قاسي :
-أنا لن أبقى بهذا المنزل لحظة اخرى
فرد هو دون تردد بخشونة واعصاب كادت تنفجر من بروزها وإنصهارها :
-لن تخرجي من هذا المنزل إلا على قبرك يا امرأتي.. ولن اتردد عن فعل اي شيء يبقيكِ معي حتى لو كَذبت ما قلته لكِ الان !!
ابتسمت له باصفرار قائلة :
-وماذا كنت أتوقع منك !
ثم تخطته دون كلمة اخرى ليتنهد هو بصوت مسموع مُعذب :
-آآهٍ من ذلك العشق الذي لم يُكتب له سوى الوجع…….!