حورية بين يدى شبطان ٤*
******
بعد ايــام…….
كان علي يتقدم نحو السجن الذي يقطن به “ثامر” بعد أن أخذ الأذن وبصعوبة لزيارته… وبالفعل دلف له بكل ثقة ليهب ثامر منتصبًا ما إن رآه….
لوهله اعتقد أنه نجح وأسيل قد أجهضت.. فارتسمت ابتسامة متشفية مريضة على ثغره وهو يهتف :
-علي الجبوري بنفسه قرر زيارتي !! يا مرحبا
اقترب علي اكثر ثم أردف بصوت خبيث مُلون بالغل والحقد :
-جئت لأخبرك بخبر سعيد
بدأت دقات ثامر تزداد بقلق… وخيط خياله المنتشي يسير في الاتجـاه المعاكس تمامًا لما اراده….!!!!
ولكنه سأله بصوت حاول جعله قوي :
-ما هو ؟؟
حينها جلس علي واضعًا قدم فوق الاخرى، ثم نظر له يأهب عيناه لاستقبال ردة فعله على الصفعة الكلامية التي سيُسددها علي له وتابـع :
-سارة المسكينة في مستشفى الامراض العقلية لم تستطع تخطي صدمة اغتصا,بها ! بل واعتراف احد المجرمين للشرطة بأنه مَن حاول أن يصدم أسيل بسيارته باتفاق معك…
ثم نهض تتسع ابتسامته وهو يكمل :
-بمعنى أنه لم يعد لك اي شخص يساعدك في الخارج، ومدة سجنك بدلاً من ثلاث سنوات زادت للخمسة !!! اعتقد أنك ستُبشر بذلك الخبر بعد قليل ولكني فضلت أن اخبرك انا به..
كان كل شيء ينهار أمام عينـا “ثامر” … ما خطط له… مَن كانت تساعده… تيقن من خسارته التامة لـ أسيل…. وسيظل حبيس بين اربع جدران لخمس سنوات كاملة يعلم الله وحده كيف سيقضيهم… !!!!!!!
صرخ بجنون وهو يضر,ب الحائط عدة مرات بينما علي يبتسم بتشفي وراحة تامة تهاجم جوارحه الغائرة……!
ثم استطرد ببرود ثلجي :
-الى اللقاء.. اووه عذرًا أقصد الوداع !!!!
ثم سار بكل هدوء متجهًا للخارج تاركًا ذاك الذي كاد أن يفقد عقله حرفيًا……..
******
في احدى الايام…..
يستمر تجاهل حور لعاصي الذي كادت أن تتلف اعصابه من ذلك التجاهل الذي يُهلك روحه ويخدش كرامته بقسوة ولكنه دائمًا ما يرمم تلك الخدوش بعشقه الدفين لها حتى ينال ذلك الغفران الذي شعر أنه تخطى ابواب السماء واصبح صعب المنال بل مستحيل……!!
خصص لها مكتب خاص جواره تمامًا حتى لا تكون في الخارج تختلط بذلك وذاك.. تجاهل أعماله التي تركها عندما سافر وجاءها دون تفكير بمجرد أن علم مكانها من “علي”…
للحظات يوس..وس له شيطانه أن يأخذها عنوة ويعود بها لمنزلهم ولكن ترن جملة علي بأذنيه كالرعد دائمًا
” عاصي.. لقد أخبرتك بمكانها حتى تذهب خلفها وتُشعرها أنها لها قيمة، أنها ليست منسية.. أنك ستفعل المستحيل لتنال غفرانها.. لا لتجبرها على ما لا تريده وحينها لن اقف اشاهد… ارجو ألا تخذلني ” !!