حورية بين يدى شبطان ٤*

وبالفعل إنطلق السائق حينها بدأت تتذكر عندما أخبرها عاصي وتركها ترتدي ملابسها

فلاش باك###

أخرجت هاتفها بسرعة تتصل بـ علي الذي أجاب بعد دقيقة هادئًا :
-نعم حوريتي
ردت بصوت جاد ومتعجل:
-علي سأخرج مع عاصي الان وسأهرب منه بأي شكل، لن يعلم والدي ولا هو بمكاني وأنت ستساعدني لأقيم بالمنزل الذي في “…..” الذي أشتريته من صديقك الذي غادر البلاد ليعمل منذ زمن.. هذا المنزل بمكان بعيد ومناسب جدًا.. أتتذكره ؟!!!
اومأ علي مؤكدًا وترك عمله وهو يسألها بصوت لم يستطع كتم صوت رنين الصدمة والذهول منه :
-نعم ولكن… كيف وآآ…. عاصي !!!
فتنهدت بصوت مسموع وهي ترجوه :
-علي ارجوك.. أتركك من أي شيء وهيا ارسل لي عنوان ذلك المنزل واخبرني أين اجد مفتاحه
دقيقة… اثنان… كانت المهلة التي استغرقها علي ليفكـر دون عمق… يفكر فقط بما يكن كالجدار لتستطع شقيقته الاستناد عليه…..!!
وبالفعل هتف بعدها بجدية يخبرها :
-عندما تصلين للعنوان الذي سأرسله لكِ برسالة ستجدين منزل رجل عجوز امام ذلك المنزل، انا سأتصل به واخبره أنكِ ستأتي وتأخذي المفتاح منه وهو سيساعدك بكل شيء وبعد فترة انا سآتي للاطمئنان عليكِ…

باك###

تنهدت حور اكثر من مرة بصوت مسموع… ربما احيانًا نُجبر على السير في خطا كالأشواك بالنسبة لنا… ولكنها تظل أفضل من خطا نحو الجحيم !!…..
………………………….

بينما عند “عاصي” جن جنونه بمجرد أن رأى تلك الغرفة فارغة…. إتسعت عيناه بذهول وجملة واحدة يرفض عقله إستيعابها تتردد امام عيناه… أن حوريته فرت هاربة من بين يداه… لم تعد تريده فعليًا…. هربت وربما لن تعود… لن يراها… لن ينعم بدفء احضانها وإن كان رغم ارادتها… لن يوبخها إن اخطأت….
لن يفعل ولن يفعل ولن يفعل…….
حينها صرخ بجنون وهو يضر,ب ذلك الحائط بعنف :
-حـــــور…..!!
الصرخة خرجت من أعماق روحه الجريحة.. يا الهي ما أقساه شعور ! …
شعور كالسكين البارد الذي ينغرز بمنتصف قلبه أنه مرفوض تمامًا من أكثر شخص يعشقه في تلك الدنيـا…!!!!

******

الدقائق التي مرت على “علي” كانت أقسى ما يمكن، كانت سيئة لدرجة أنه تمنى لو لم تكن تنتمي لتاريخ حياته !!…
لحظة كانت كـ رسمة سريعة حاكها القدر لتلك الحياة الحالكة إن اصبحت فارغة ممن نعشقهم…..
صرخ بذبذبات مذبوحة وهو يحتضن أسيل التي فقدت الوعي.. وحدث كل شيء بأقل من لحظات… شخص ما كان أقرب لـ أسيل فجذبها بعنف قبل أن تصطدمها السيارة تمامًا فلم تطل السيارة سوى جزءها الأيسر فقط….
بدأ علي يهزها بلهفة وهو يصيح باسمها :
-أسيل… أسيل هيا حبيبتي افتحي عيناكِ
تقدم احدهم بزجاجة عطر له وردد بشفقة :
-تفضل
بدأ علي يوزع بضع قطرات منها على وجه أسيل التي استجابت بالفعل وبدأت تفتح عيناها ببطء وهي تحاول تحريك ذراعها متأوهه بألم عنيف يحط بذراعها وكتفها الأيسر….
احتضنها علي بقوة مغمضًا عيناه وهو يتنفس بشكل مضطرب وكأنه كان على وشك أن يفقد تلك الحيـاة… للحظة كاد يجن جنونه وهو يتخيل حياته بدونها !!!!….
رفع رأسها له يتحسسها بلهفة وهو يسألها بقلق وخوف واضحان :
-هل أنتِ بخير ؟؟ بماذا تشعرين ؟؟
هزت رأسها عاقدة حاجبيها بألم ثم أردفت لتخبره :
-أنا بخير ولكن… كتفي وذراعي يؤلماني
ومن دون تردد او تفكير كان علي يحملها بين ذراعاه بلهفة ويتجه بها نحو سيارة الاجرة التي كانت تنتظرهم ليصرخ في السائق أن ينطلق نحو اقرب “مستشفى”…
حتى أنه لم يتذكر أن يشكر ذلك الشخص الذي انقذ حياتها…….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *