حورية بين يدى شبطان ٤*
وفي احدى الأيام…..
كان قد وصلا إلى المنزل الذي أجره عاصي ليكون جوار حور في الوقت الذي هربت به… اقترح عاصي ذلك ليصبحـا بمفردها بعيدًا عن ضغوطات الماضي التي تذكرهم بمآسيه…!!
كانت حور تتحدث مع ريم في الهاتف بينما عاصي يُدخل حقائبهم القليلة…..
هزت رأسها نافية وهي تهتف لـ ريم :
-لا داعي لتأجيلكما اكثر من شهران آخران يا ريم.. سيكون قد مر اربعة اشهر على وفاته وهذا يكفي!
سمعت صوت ريم المعترض بخشونة :
-لا، ستة شهور جيدين وظافر لم يعترض ابدًا بل وافقني على الفور
همست حور بهدوء حازم بالرغم من تنازع ذلك الألم داخلها :
-الحي أبقى من الميت عزيزتي، وبالتأكيد لن تتوقف حياتنا بل سندعو له كلما تذكرناه ونكمل مسيرة تلك الحياة حتى نلحق به
زفرت ريم بتوتر تخشى قول حور ولو داخلها أنها لا تهتم بحزنهم كون المتوفى ليس شقيقها..!
انتبهت حور لعاصي الذي أنتهى من ادخال حقائبه فقالت لريم بهدوء :
-سأحادثك مرة اخرى حبيبتي.. إلى اللقاء الان
اومأت ريم مؤكدة وكأنها تراها وردت :
-إلى اللقاء
نهضت حور تحدق بـ عاصي الذي أتـاه اتصال يخص قاتل شقيقه “المريض” الذي أدخله مستشفى الامراض النفسية عنوة عن أخيه بعد أن اكد له أنه لن يخبر أي شخص بتلك الجريمة…..!!
فـ بقي عاصي يتابع حالة ذلك الشخص مع الطبيب المتخصص حتى يتأكد أنه يؤدي علاجه بالكامل……
في حين أن نهضت حور تفتح حقائبها… اخرجت منها “قميص نسائي قصير” وضعته على جسدها وهي ترمي نظرة شاملة لنفسها في المرآة…..
بغض النظر عن جسدها النحيف وشحوب وجهها الذي يوازي شحوب الموتى في الايام السابقة……
زفرت بصوت مسموع ثم توجهت للمرحاض لترتديه بهدوء تام… خلال الشهران لم يقربها عاصي ابدًا… كان مراعيًا لشعورها وحزنها حتى في قربه منها فلم يحاول.. ينتظر عودتها اولاً…….
خرجت ثم أسدلت خصلاتها على ظهرها برقة ولم تضع من مساحيق التجميل سوى بعض الاشياء القليلة جدًا..
في تلك اللحظات اقترب عاصي منها بهدوء فلمعت عيناه تلقائيًا بوميض خاص… وميض ينم عن عاطفته المدفونة مؤقتًا وشوقه…!
اقترب منها ببطء امسك كفها البارد لشفتاه ليطبع قبلة عميقة على باطنه ثم نظر لعيناها التي يغرق بها ليهمس :
-حور إن كنتي آآ…..
ولكن حور قاطعته وهي تحتضنه… تحتضنه بقوة ثم همست بعمق من اعمق اعمق دواخلها :
-أنا احبك عاصي..
ابتسم بحنان وهو يقترب منها ببطء…ولكنها ابتعدت فجأة وهي تهمس بدلال وتعطيه ظهرها:
-ولكن لا… لم أنس ما فعلته بي، أنت فعلت بي أشياء لم يفعلها شخص يومًا معي ابدًا…!!
اقترب منها ببطء عابث يحتضنها من الخلف وهو يتمتم بمكر :
-لا تقلقي سأتكفل بنسيانك.. ثم إنك لم تكوني قليلة ابدًا… شهران وانا احاول أن اصالحك بشتى الطرق !
ظهرت ابتسامتها المنتصرة على حبال ثغرها.. حينها وبدون مقدمات كان عاصي يلفها له.. يمسك وجهها الصغير بين يداه وهو يقترب ببطء منها… شفتاه تعزف ترانيم الشوق لها بكل تمهل وعشق و…. ولهفة !!…….