حورية بين يدى شبطان ٤*
******
كانت “ريم” تركب السيارة جوار ظافر متجهان لمكان لا تعلمه ريم ولكنها تسير معه بناءًا على وعده بنزهة لطيفة !!….
لازالت تتذكر مجيء الشرطة للمستشفى ذلك اليوم واستجوابهم لظافر.. صدرت عنها تنهيدة عميقة وهي تراقبه بطرف عيناها هاتفة بتساؤل شارد :
-ظافر… ألم يُحزنك إخباري للشرطة ذلك اليوم؟؟؟
تفرق ثغره بابتسامة حانية متزامنة مع حروفه المؤكدة بحزم حاني :
-بالطبع لا، إن لم تفعلي ذلك لكنت اعتقدت أنني لا أهمك كثيرًا…!!
ابتسمت بتوتر ولكنها سألته رغم ذلك لتطمئن قلبها الذي يضخ بجنون مرتعد :
-هل لي أن اسألك ؟؟ ماذا سيحدث الان !!؟ أنت لا تريد أن تخبرني بأي شيء !!
إلتفت ظافر لها… أمسك يداها الصغيرتان بين كفاه الكبيران… يربت عليهما بحنان ثم همس لها برفق :
-لا تخافي صغيرتي، لن يحدث شيء مهم.. أنا ارسلت احدهم لشركة ذلك اللعين ليعمل لديهم فترة ثم يفديني لأعوض خسارتي، بالأضافة لكونهم مشغولون بتحقيقات الشرطة معهم تلك الفترة بسبب شكوتنا.. والان نحن سنذهب مدة يومان نقضيهم بمفردنا باسترخاء حتى يخبرني رجلي أنه أتم ما كلفته به !!!!
ثم سألها مشاكسًا يقلدها :
-هل توجد اسئلة اخرى ؟؟
هزت رأسها نافية بابتسامة عاشقة… ليشغل هو السيارة ويتجه بها نحو المكان المقصود…..
…………………………..
بعد فترة ليست بطويلة……
أوقف ظافر سيارته بمكان هادئ امام بحـر… ترجل من السيارة وهو يشير لريم أن تنزل بابتسامة حنونة.. توجهـا معًا نحو “سفينة” كانت تستقر على الشاطئ ليصعد ظافر اولاً ثم يسحب ريم برشاقة خلفه…..
كانت الابتسامة تزين وجهها حتى قبل أن ترى مفاجأته.. تخللت يداه يداها برفق وهو يسحبها للداخل……
وبمجرد أن دخلوا كانت المفاجأة… السفينة من الداخل مظلمة لا يُنيرها سوى الشموع.. وبعض الورود مُلقاه ارضًا بأول حرف من اسم ريم بالأنجليزية… وبعض البالونات في الأعلى مُلصقة…. شهقت ريم بصوت مسموع وهي تحتضنه… الفرحة تغلغلت لمسام روحها باتسـاع.. وذلك الشعور أن احدهم يحاول إسعادك يجعل كيانها كله ينبض بعشق ذلك الرجل…
نظرت له بامتنان يصل للسماء وهمست :
-شكرًا… شكرًا كثيرًا….
ابتسم هو بحنان يراقب تلك الفرحة التي تلمع كالوميض السحري بعيناها، ثم أشار لها برأسه متمتمًا :
-هيا تعالي اعددت لعشاء سيعجبك
اومأت مسرعة بحماس… ولكن هي تسير إلتوت قدماها فجأة فصرخت بألم وكادت تقع ولكن يد ظافر كانت الأسرع لتحيط بها وهو يقربها منه بتلقائية…. أصبح وجهها مقابلًا لوجهه تمامًا… العيون تتقابل في ملكوت آخر والقلوب تصدح بتناغم لا ارادي…..!!
همس ظافر بمشاكسة وهو يغمز لها بطرف عيناه :
-بدأتُ احب هذا المكان !
حينها ضحكت ريم وهي تنتفض مبتعدة عنه بخجل واضح.. سار ظافر بهدوء يسبقهـا وهو يفتح الثلاجة ليُخرج “شيكولاته” من احدى الانواع الفخمة… اشار بها امام عيناها وهو يسألها بنبرة مرحة :
-ألم تكن تلك الشيكولاته المستوردة من الولايات المتحدة التي كنتي تريدينها ؟؟
اومأت مؤكدة وهي تنتشلها منه بفرحة كالطفلة الصغيرة… فتحتها ريم بحماس ولكن قبل أن تأكلها كان هو ينتشلها منها بمكر… نظرت له بحنق مغمغة :
-ماذا ؟؟
فتحها هو ببطء ثم كسر قطعة منها ليضعها بفمها ولكن بلحظة وبسرعة البرق كان يُقبلها هو ما إن وضعها بفمها… يلتهم ثغرها المُلطخ بالشيكولاته بلهفة انغمست برنين الشـوق ودقات القلوب الجهرية…….