حورية بين يدى شبطان ٤*
*****
بعد إنتهاء العمل في الشركة……
هبطت حور كعادتها تنوي التوجه لمنزلها كالعادة يوميًا… ولكن فجأة توقفت متسمرة مكانها عندما رأت تلك الشمطاء التي لا تعلم لها أسم حتى الان.. تقترب من عاصي الذي كان يركب سيارته… قالت له شيء ثم ضحكت وهي تركب معه ببطء ناعم…..
ودون تردد او تفكير كانت حور تقترب منهم بسرعة البرق.. دفعتها وهي تركب مرددة بدهشة مصطنعة :
-اووه حقًا اعتذر لم ألاحظ انكِ تودين الركوب جوار زوجي في مكاني !!؟
تلون وجه الاخرى بألف لون ولون وهي تنظر لعاصي وكأنها ترجوه أن ينقذها بأي كلمة ولكن عاصي كان مبتسمًا بصمت يراقب الغيرة التي تستوطن نظرات حور مشوبه بالشراسة الانثوية الحادة في تلك المواقف….
فابتلعت ريقها بتوتر وهي تتابع قائلة لحور :
-اعتذر سيدة حور لم اكن اعلم أنه ينتظرك
تجاهلتها حور وهي تركب جوار عاصي.. امسكت كفه الخشن العريض تخلل اصابعها في اصابعه وهي تهمس بابتسامة باردة دون أن تنظر لها :
-ليست مشكلة.. إن كنتي تودين المجيء تفضلي !!؟
هزت الاخرى رأسها نافية بسرعة :
-لا لا.. شكرًا لكما
حينها إنطلق عاصي بسيارته لينفجر ضاحكًا بصخب.. تأففت حور بغيظ وهي تفلت يده ليهز رأسه نافيًا وهو يعود يمسك يدها :
-لا.. اتركيها…. للحظة كدتُ اتوقف لأشكرها لأنها استطاعت تحريك جبل الثلج !!!
كادت حور أن تعترض بحنق مغتاظ ولكن فجأة إتسعت عيناها بفزع وهي تلمح احدهم لتصرخ بعاصي بسرعة أن يتوقف و……………
*****
يتبـع..
رأيكم مهم جدا..
انا وفيت بوعدي اهوووه ونزلت فصلين كمان مش نص فصل ف اتمنى انتوا كمان تفاعلكم يبقى عالي وما يقلش😂😍 وانتظرووووني في الفصل الاخييييير
مشاركة
تعليق
أعجبني عرض أقلحورية بين يدي شيطان
الفصل السادس والعشرون (الأخير) :-
وبالفعل خلال لحظة كان عاصي يقف.. بدأت الحروف تهتز بعنف بين شفتاها وذكرى ما حدث تتماوج بين ثنايا عقلها دون توقف….!!
واخيرًا استطاعت النطق بحروف متقطعة لا يربطها سوى توترها وفزعها المفاجئ :
-عاصي… هذا الرجل.. هذا الرجل هو مَن أختطفني ذلك اليوم هو وبعض الاشخاص !!
إتسعت عينـا عاصي بشراسة مبطنة.. الغل الذي هشم دواخله كالصدئ في الحديد عاد ليطفو على سطح جوارحه الغائرة ليسب بصوت مسموع وهو يفتح الباب يكاد يترجل من السيارة بسرعة :
-لعنه الله ذلك الحقير سأقت.له..
ولكن وجدوه يركب سيارة ما ويسير بها لذا ومن دون تردد كان عاصي يشغل المحرك وينطلق خلفه، بينما حور تردد بنبرة مرتعدة :
-عاصي لا، دعنا نعود رجاءًا لا تذهب خلفه لا نضمن ماذا نفعل
ولكن عاصي لم يعطي كلامها أي اهتمام… كانت عينـاه تتحرك مع حركة ذلك المعتوه تلقائيًا.. وعقله لا يسير سوى في نقطة واحدة يتمحور حولها…. أن ذلك اللعين تجرئ عليه وعلى أهم شخص بحياته وبأسوء الطرق…..!!!
هبط ذلك الشخص بعد فترة امام احدى المنازل.. نظر عاصي لحور بسرعة قائلاً بجدية حادة يُحذرها :
-لا تنزلي من السيارة مهما حدث، أفهمتي حور ؟؟
كادت تعترض ولكنه لم يعطها الفرصة، ترجل من السيارة وهو يغلق الأبواب بعناية.. ثم إنطلق خلف ذلك الشخص….
ولكن حور بالطبـع لم تكن لتنتظر… القلق يدب باب مشاعرها في تلك اللحظات بعنف..!!
ترجلت خلفه بتهور تسير خلفه وهي تنظر يمينًا ويسارًا… لتهمس تبث نفسها الشجاعة التي فرت ادراج الرياح :
-إن كان خيرًا فليكن معًا وإن لم يكن فأيضًا معًا…!
بينما عاصي تبع ذلك الشخص ولكن قبل أن يدلف لمنزله كان عاصي يسحبه من ملابسه بعنف وهو يصرخ فيه :
-أيها ال**** ماذا تريد من زوجتي ؟؟!!!!
والآخر كان مذهولاً يحدج بعاصي الذي كان كأعتى الريـاح عندما تهاجم استكانة النسيم… بدأ عاصي يض,ربه بعن,ف ويكرر سؤاله بلا توقف :
-ما الذي كنت تريده منها؟؟ بماذا أذتك تلك المرأة ؟؟؟؟
دفـع عاصي عنه بقوة ثم صاح يسأله مستنكرًا :
-أي زوجة يا هذا ؟!! ومن أين لي أن اعلم مَن تكون زوجتك؟!
أمسكه عاصي من تلابيبه يزمجر فيه بجنون وكأنه سيرتكب جريمة حتمًا :
-زوجتي الحامل التي اختطفتموها أنت وبعض الأوغاد مثلك
وفي تلك اللحظة كانت حور تقف على بُعد مسافة قريبة منهم.. تتابعهم بقلق رهيب وعيناها تكاد تخرج من مكانها لهفةً لتحتضن ذلك الوحش الكاسر الذي تعشقه….!!
حينها إلتفت لها عاصي يهدر بانفعال :
-لمَ أتيتي ؟؟ آآ…..
وقبل أن يكمل باقي صياحه كان الآخر يُخرج سكين صغير مستغلاً إنشغال عاصي بـ حور ثم ودون تردد كان يُصيب عاصي بها بعشوائية في بطنه….!
صرخة حور إنطلقت لحظة ولادة صرخة عاصي التلقائية المتألمة… نقطة واحدة كانت غائرة.. صادمة…. وما بعدها مجرد فراغ !!!
ولكن لحسن الحظ ان ذلك الرجل لم يغرزها بعاصي بل أصابه في جوف البطن فقط.. أمسك به عاصي جيدًا حتى لا يفلت من بين يداه وراح يضر,به بعن,ف اكبر واكثر….
وبالطبع كان الآخر يقاوم ولكن بنية عاصي الجسمانية ساعدته على الصمود.. بدأ الرجل يلتقط أنفاسه اللاهثة بأرهاق مرددًا :
-حسنًا.. حسنًا سأخبرك أنتظر !
امسكه عاصي بأحكام متجاهلاً ذلك الألم الذي يزداد داخله مع الحركة..
وبالفعل بدأ الرجل يتحدث ولكن بكلامه.. كان كـ من ينتقل من حقبة زمنيـة مشحونة لأخرى هادئة تفرغت من شتى الانفعالات الوهمية…!!!
-خطيبتك هي التي جاءت لي مع شخص أعرفه وطلبت مني أن أفعل ما فعلته
كان عاصي على حافة جنونه من الذهول ولكن رغم ذلك سأله بصوت مشدود :
-خطيبتي مَن أيها اللعين ؟؟؟
صمت الاخر برهة من الزمن ثم نطق بتوتر :
-لا اذكر جيدًا ولكن أعتقد كان أسمها ريهام !
حينها وبحركة مباغتة كان عاصي يضر,ب رأسه بقوة ليفقد الآخر وعيه بعد دقيقة تقريبًا… نهض عاصي يُخرج هاتفه ينوي الاتصال بالشرطة ولكن حور ركضت نحوه تنظر لجرحه بلهفة وهي تصيح فيه بخوف :
-بماذا تشعر ؟؟ هل يؤلمك ؟؟ هل هو غائر؟ أنتظر لنراه قبل أن يزداد النزيف ويصبح الامر اخطر…. لا لا بل هيا نذهب للمستشفى.. ولكن انتظر لأربطها لك…. عاصي آآ…….
قاطع عاصي ثرثرتها الطفولية المرتعدة وهو يرفع وجهها له ببطء يضع إصبعه على شفتاها لتصمت… تلوى ثغره بابتسامة ماكرة وهو يهمس لها :
-أوتقولين أنكِ لا تحبيني؟؟ أنتِ تعشقيني حوريتي !….
للحظة توترت وهو يصل لأعمق احساسها مستغلاً تلك الزوبعة من المشاعر التي تتضادد داخلها… ولكنها اومأت وهي تعاود النظر لجرحه بنبرة طفولية :
-لقد كنت أكذب كما كنت تكذب أنت أيها الأحمق هل ارتحت الان ؟؟ نعم انا أعشقك ولم أستطع أن اجبر نفسي على كرهك !!….
رمى عاصي نظرة سريعة لذلك الرجل الفاقد الوعي وهو يردف مشاكسًا :
-ما رأيك عندما يعود لوعيه أخبره ” أنتظر رجاءًا لنكمل حوارنا ثم هاجمني مرة اخرى كما تشاء لأن زوجتي العزيزة وأخيرًا حنت عليّ ” ؟!!!
بدت حور وكأنها انتبهت لتلك النقطة فابتعدت على الفور ليتصل عاصي بالشرطة وهو يبلغهم بما حدث بكل هدوء………..