حورية بين يدى شبطان ٤*

وفجأة سمعوا صياح يأتي من غرفة حور وصوت تهشيم اشياء فركض عاصي للأعلى مسرعًا ووالدته نهضت تركض خلفه بتلقائية….
اخرج مفتاحه وفتح باب الغرفة بلهفة ليجد ما توقعه..حور تدمر كل شيء أمامها… حتى المرآة حطمتها… ركض نحوها بسرعة وهو يحاول الإمساك بها صارخًا بذهول مرتعد :
-حور… حور ماذا تفعلين عودي لوعيك
حينها زمجرت به في المقابل وكأن تلك القطة داخلها استعادت وعيها ومخالبها بالفعل :
-عودت لوعيي وعقلي يا عاصي… عدت لدرجة أنني أشمئز من لمستك لذراعي هذه !!!
ومع اخر حرف لها كانت تنفض ذراعه عنها بعنف… لمحت بطرف عيناها والدته التي كانت تتابع الموقف بصمت لتتجه لها بكل هدوء….وقفت أمامها ثم بدأت تصفق فجأة وهي تضحك بشكل هيستيري مرددة :
-مبارك… مبارك يا …. يا حماتي ! مبارك تحقق ما سعيتي له أنتِ وأبنك هذا .. أرأيتي ؟؟ ها أنا انهار…
ثم امسكت يداها بعنف تضعها على قلبها وهي تصرخ :
-أرأيتي… أرأيتي قلبي يرتجف من الألم وروحي تتلوى داخله…
ثم تعمقت النظر لعيناها المتحجرة بالدموع وأكملت صراخها الذي يحمل لونًا واضحًا من الألم والسخط خلفه :
-عيناي جامدة تخفي الانهيار خلفها… أحبس دموعي بصعوبة وأشعـر…. أشعر…. آآ …
ثم تركت يداها فجأة وهي تضحك متابعة :
-لا..انا لم اعد اشعر بشيء !!
كانت حماتها صامتة… تحدق بها بشفقة حقيقية والحزن يستوطنها بتلقائية على تلك المسكينة….
هزت رأسها وهي تغادر بسرعة دون أن تنطق بحرف…. بينما حور هبطت نحو الارض تمسك قطعة زجاج مهشمة من المرآة…. كانت تحدق في الفراغ وعيناها تنطق بألف كلمة وكلمة….
وفجأة سمعت صوت عاصي خلفها تمامًا وهو يهتف بصوت خالي من التعابير :
-هذا تمامًا ما شعرت به انا ووالدتي حين قت,لوا اشقائي.. مثلك تمامًا الان
حينها إلتفتت له بعيناها الحمراء… حينها فقط أن جرحها غائر…. غائر اكثر مما توقع… شعر أنه يرى قناع جديد… قناع من القسوة يخفي كل بواطن الروح…. قناع كان يمتقعه هو دائمًا….. قبل ان يعشقها…
فأدرك في نفس اللحظة…. أنه بالفعل انتقم !!!!
وفجأة وجدها تشق قميصه بتلقائية ليظهر صدره الاسمر اللامع… امسكت بقطعة الزجاج جيدًا ثم بدأت تجرحه بها مكان قلبه تمامًا… تغرزها عن عمد وهي تسير لتشكل خط عريض من الد,ماء !
حينها رفعت عيناها لملامحه المتألمة وهي تخبره هامسة بصوت جامد :
-هذا بالظبط ما أشعر به حاليًا سيد عاصي… اشعر بشيء كـ تلك يصيبني ولكن داخليًا….!!
وما إن انتهت حتى رمت تلك القطعة التي تلوثت بالد,ماء… دون أن تنظر له ابدًا…..
بينما هو جرحه ينزف وهو يضغط عليه مغمضًا عيناه لا يصدر آآه حتى….
توجهت نحو المرحاض ولكن قبل أن تدلف قالت:
-سأدلف لأستحم.. عندما اخرج لا اود رؤيتك رجاءًا لأني حينها لن اتمالك نفسي وسأتقيئ بوجهك !!
ثم دلفت وهي تصفع الباب خلفهـا…. بينما هو انظاره جامدة… ولكنها مهزوزة وهو يدرك أسفًا….. أنها لم تعد تلك الحورية… وأن الألم جعلها نسخة اخرى من الشيطان !!!!!!!!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *