حورية بين يدى شبطان ٤*
*****
يوم زفـاف “ظافر وريم” …..
لأول مرة يظهر علي وأسيل في مناسبة سعيدة كبيرة كتلك امام جميع الناس ويُعلنا امام مَن لا يعلم أن اسيل قد تطلقت نهائيًا من ثامر وتزوجت “علي” وبل أعلنوا خبر حملها…. وقد ظهر علي متماسكًا… صلبًا برغم الجروح التي خدشت روحه داخليًا…. ولكن كالعادة كانت أسيل اقوى مرطب لتلك الجروح… فالأخرى لم تهمله اطلاقًا بل كانت كظله المرح تحاول أن تخرج الشحنات السالبة التي تعتمل داخله…!!
بينما عند “عصافير الحب” ريم وظافر تقريبًا لم يكن هناك أسعد منهما على وجه الكرة الأرضية في ذلك اليوم….
ريم كانت فرحتها واضحة للأعمى وظافر لم يقل فرحة عنها ابدًا بل أشد…..
استقبلها بفستان زفافها الأبيض اللامع… اعطاها مظهر جذاب رقيق فوق جاذبيتها ورقتها المعهودة التي تجعلها كطفلة على عرش قلبه تمامًا كما أطلق عليها…
بمجرد أن اقتربت منه ضمها لأحضانه بلهفة لتتعالى الزغاريد والتصفيق… امسك وجهها برقة ليطبع قبلة حانية على جبينها هامسًا لها :
-مبارك يا زوجتي…..
فتبسمت هي بخجل ولم تعلق بل عيناها تعلقت بعيناه الهاردة بمشاعر جياشة تشعرها أنه يود اختطافها من وسط ذلك الحشد الكبير……
كان الجميـع متجمع بذلك الزفاف… حور بفستانها الأسود الراقي المُطرز برقة عند الخصر وواسع من الاسفل يُبرز أناقتها بحجابها الفضي الرقيق ويعطيها إلا ثقة وجمالاً…
كانت تسير مع عاصي بهدوء للداخل بابتسامة هادئة سعيدة لسعادة صديقتها وبمثابة شقيقتها “ريم”….
توجها نحو ريم وظافر يباركا لهم بالطبع ويلتقطا بعض الصور لهم….
فنظر عاصي لظافر بمكر وهو يردد له بصوت أجش خبيث :
-لا تنسى.. لن تحلم بأجازة طويلةلشهر العسل فهناك اعمال سنبدأها معًا تنتظرنا
ضحك ظافر وهو يومئ مؤكدًا له…. برغم علاقتهم التي كانت شبه معدومة كون ظافر ليس فردًا من عائلة حور او عائلته بل مجرد زوج ريم… إلا أن الفترة السابقة أتاحت لهم التعارف نوعًا ما وعندما علم ما أصاب ظافر في عمله عرض عليه الشراكة…….
اقترب كلاً من “أسيل وعلي” ايضًا منهما يبتسما بسعادة واضح وضعت لمساتها على وجوههم جميعًا….
ليلتقط لهم المصور صور جماعية خلفيتها سعادة لا أضمن أنها ابدية…. ولكنها مطراق طارد للحزن… وجالب للسعادة… للفرح… ولروابط اخرى ستصك ذلك العشق بلعنة اللانهاية إن شاء الله……..!