حورية بين يدى شبطان ٤*

****

بعد فترة……

سارت الحياة واخيرًا دون عقبـات… حور منشغلة مع “ريم” تلك الفترة بالتجهيز لزفافها الذي تحدد خلال شهر واحد…
واخيرًا رأت حور طابعًا ورديًا ناعمًا لتلك الحياة.. رأت من حنان وعشق عاصي ما أشعرها أنها في حلم ستستيقظ منه على واقع مرير قاسي كالعادة….!
بالطبع لم تتغير علاقتها بـ “حماتها العزيزة” فذلك الحاجز بينهما لن يُحل إلا بمرور الايام والعشرة الطولية……
كما ابتهج المنزل بأكمله لخبر حمل “أسيل” التي تسع فرحتها العالم كله… صحيح أن علاقة علي وعاصي لم تصبح كالأخوات ولكنها ايضًا ليست سيئة……
وفي احدى الأيام انتبهت حور لهاتفها الذي يرن فتوجهت له بهدوء تجيب :
-السلام عليكم
صمتت فجأة وهي تسمع صوت الطرف الاخر وحروفه التي سقطت على اذناها كالرعد القاسي فتجمدت مكانها للحظات قبل أن يسقط الهاتف من يدها بذهول و………….

******

يتبـع الخاتمة…

رأيكم مهم ؟⁦❤️⁩⁦❤️⁩😍
تفااااعل حلووو بقا عشان اتشجع واكمل الخاتمة وأخليها حاجة لطيفة كده وفيها هيييح هاااا 😂😉⁦❤️⁩🙊

مشاركة
تعليق
أعجبني عرض أقلحورية بين يدي شيطان

الخاتمة :-

دقيقة كانت المدة التي أستغرقتها حور لتستوعب ما أخترق اذنيهـا.. فقد كان والدها يخبرها أن شقيقها الاصغر الهارب قد مات….!!
قد رحل دون مقدمات.. سحبه ملك الموت من مسرح الحياة فجأة….
شعرت بألم عاصي… شعرت بالنصل البارد الذي إنغرز منتصف قلبه ولكن مرتـان وليس مرة..!!!!
ودت لو تصرخ… لو تطلق سراح تلك الـ آآه المتحشرجة التي يحتجزها قسوة الموقف في جوفها…!!
وفجأة ظهر عاصي يمسك بالهاتف وهو يحدق بوجهها الشاحب ثم سألها متوجسًا :
-ما الذي حدث ؟؟ ومَن الذي أتصل ؟!!
في البداية كانت صامتة… جامدة بطريقة مُقلقة تغطي على اشباح الانهيار التي تحوم في منطلق جوارحها…. لتنطق بصوت يكاد يسمع :
-لقد….. مات شقيقي أنور !
والصدمة أخذت عاصي هو الآخر… ولكنه امسك بيداها تلقائيًا وهو يسألها :
-مَن الذي أخبرك ؟؟
ارتعشت شفتاها مجيبة :
-والدي !…
سحبها عاصي معه برفق إلى أن جلسـا على الأريكة معًا.. حينها ضمها لأحضانه برفق…. يربت على خصلاتها بحنان وكأنها طفلته… ثم خرج صوته حانيًا… مُطمئنًا وهو يهمس له بأشفاق :
-ابكي… ابكي حوريتي واخرجي تلك الصرخة التي تكتمينها !
حينها بالفعل بدأت دموعها تهبط رويدًا رويدًا… دموع حارقة كانت كالنقاط التي تُوضع على حروف الألم والانهيار داخلها… بدأت تضر,ب صدره وصراخها المتألم يزداد وهي تردد بهسيس هيستيري :
-آآآه.. لقد مات ! مات لا ادري كيف او متى.. رحل هكذا دون مقدمات.. دون أن اودعه.. دون أن احتضنه للمرة الاخيرة، دون أن اخبره أنني احبه كثيرًا رغم كل اخطاؤه.. دون أن أخبره أنني أصدق أنه لم يقت,ل شقيقك عمدًا…..
رفعت رأسها تنظر لعيناه وهي تهدر بجنون وكأنها لا تعي ما تقول :
-لقد مات يا عاصي.. مات مَن كنت تتمنى ظهوره لتق,تله بنفسك رغم اعتراف شقيقك قبل أن ي..موت أن انور لم يقت,له عمدًا….!!
تجمد عاصي أثـر كلماتها… لم يتوقع أن تعلم ابدًا بما أخبره إياه شقيقه وهو على فراش الموت ولم يُخبر به أي شخص…!!!!
رمش عدة مرات قبل أن يسألها بصوت دون تعبير واضح :
-من أين علمتي ذلك ؟؟
لم تنظر له وهي تتشدق بصوت شارد في ذلك اليوم :
-لقد سمعتك في اليوم الذي كنت تتحدث فيه مع والدتك بعد أن تزوجتك بفترة قليلة.. كنت تخبرها أنك سألت شقيقك هل قت,له انور عن عمد ام بالخطأ كما يدعي وأكد هو كلام أنور… ثم بدأت تخبرها أنك لست متأكدًا إن كان شقيقك تحت تهديد ام ماذا لذلك لم تخبر أي شخص بما حدث
ثم رفعت عيناها له… تحدق بعيناه العاصفة برياح الذكريات العاتية.. ثم تابعت بنفس النبرة :
-حينها ادركت أن رفضك القاسي لي حتى بعدما احببتني كان بسبب ما حدث من ضمن الاسباب.. لأنك ربما لو صدقت انور شقيقي وصدقت شقيقك لمَ كان مات شقيقك الثاني حسين.. رفضك لي كان عقابًا لك قبل أن يكن لي…. لذلك كان انتقامك من علي الاكثر شراسة، لأن انور لم يق.تل شقيقك حرفيًا بل كان مجرد سبب لموته لا اكثر.. رغم أنني حتى الان لا ادري كيف مات شقيقك من الاساس ولكني أثق بكلام انور رغم هروبه الفوري.. اثق انه هرب لانه لن يصدقه اي شخص….
كان عاصي يستمع لها بهدوء تام إلى أن قال بجدية :
-هيا انهضي الان وارتدي ملابسك
وبالفعل نهضت حور بسرعة ترتدي اول ما يقابلها….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *