حورية بين يدى شبطان ٤*

………………………………….

بعد فترة وبعد إنتهاء تحقيقات الشرطة كان عاصي يسحب حور بعد هدوء بعدما ساعده احدهم ووضع له ضمادة على جرحه….
نظرت له حور بتوتر متساءلة :
-إلى أين سنذهب الان ؟؟
لم ينظر لها بل كانت نظراته تسبح في عالم آخر اتصاله مباشر بعقله فقط… ثم رد بـ :
-سنقوم بشيء تأخرت كثيرًا في فعله
ابتلعت حور ريقها بازدراد ولم تنطق مرة اخرى.. وداخلها يعلم أن كلامها سيصبح مجرد صفر على اليسار في معادلة لا يُحيكها سوى عقله المذبذب بشتى الأحداث…..!
وصلا امام منزل “ريهام” فأخرج عاصي “خاتم خطبته” من صندوق في السيارة وهنا ابتسمت حور تلقائيًا فهو لم يكن يرتديها ابدًا منذ أن ارتبط بتلك المعتوهه ريهام….
ترجل عاصي من السيارة بهدوء هامسًا لها :
-هيا تعالي حوريتي
وبالرغم من القلق الذي لم تستطع منع وصول ألوانه لخلفية مشاعرها إلا انها سارت معه بكل هدوء بالفعل….
دلفا تجاه المنزل فأطرق عاصي الباب عدة مرات بهدوء… فتح له زاهر “والد ريهام” الباب ثم هتف بدهشة :
-عاصي !! خيرًا تفضل
هز عاصي رأسه نافيًا بكل برود وهو يخبره :
-لم آتي لأتفضل…
ثم ألقى نظرة سريعة تجاه ريهام التي ظهرت تراقب الموقف بحذر… ليرمي الخاتم ارضًا باشمئزاز متابعًا :
-جئت لأخبركم بأسفي وتقززي من نفسي لأني ناسبت واحدة كـ ريهام وإن كان شكليًا، وليكن بعلمكم لم اكن مَن أختارها ابدًا… بل حاولت بشتى الطرق الذوقية أن اخبرها أنني لا اريدها ولكنها كانت أخبث مما توقعت، لدرجة أن ترسل بعض ال*** ليخطتفوا زوجتي ويهددوني بها وحتى الان لم ادري ماذا أرادوا منها….!!
كان والد ريهام مذهول… يحدق بعاصي بأعين متسعة ترجوه النفي… لا يصدق أن ابنته الوحيدة تصل لهذا المستوى من التفكير….!!
حينها زفر عاصي بصوت مسموع ثم استطرد :
-لو أردت لكنت أتهمتها في محضر رسمي امام الشرطة.. ولكني اكتفيت أن ذلك الشخص أعترف للشرطة واخبرهم بأسمها لأنك لست برجل سيء ولم تؤذني يومًا بل ساعدتني، لذا أنا اترك لك الفرصة… إن استطعت إنقاذ ابنتك من تلك القضية بمعارفك فافعل !!!
ثم وبنفس البساطة امسك يد حور بحنان ليُقبلها بعمق امام أعين ريهام الحاقدة ليغادر معها بكل برود……
بمجرد أن ركبـا السيارة نطقت حور هامسة بابتسامة عاشقة يُنيرها عشق عاد يصدح للنور وبقوة :
-عاصي…
همهم بصوت حاني وهو يبحث عن مفتاح السيارة بهدوء :
-قلبه……
لم تختفي ابتسامتها وهي تكمل متنهدة تنهيدة عميقة تصدر عن اعماقها :
-هل أخبرتك يومًا أنك أفضل وأقوى الرجال بنظري ؟؟ هل أخبرتك أنني اعشقك لدرجة أنني احيانًا اخشى أن احسد نفسي عليك.. هل أخبرتك أنني عندما كنت اؤلمك بكلامي كنت امنع نفسي بصعوبة عن الارتماء بأحضانك والاعتذار منك….؟!
حينها إلتفت لها…. يمسك كفاها الصغيران برفق بين يداه بينما يتشدق بعبث جعلها الخجل يفرد أطرافه على وجنتاها :
-هل أخبرتكِ أنكِ تقولين هذا الكلام في الاوقات الخاطئة وأنني إن تهورت سنُمسك بقضية آداب… !!
صدحت ضحكاتها الناعمة وهي تنظر للجهة الأخرى بخجل بينما هو يطبع قبلة عميقة في باطن كفها بحنان ثم شغل المقود ليعودا للمنزل بكل هدوء……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *