حورية بين يدى شبطان ٤*

*****

كانت أسيل تدلف مع “علي” الذي أصر أن يذهبـا لطبيبة ليتأكد من شكه إن كانت اسيل تحمل طفله ام شوقه لذلك هو الذي يزرع تلك الأفكار بعقله….
بينما أسيل تعض على شفتاها بتوتر قائلة :
-علي.. دعنا لا نهتم بشيء ليس له داعي، انا متأكدة أنه ليس حمل !!!
حينها نظر لها علي نظرة شائكة يهمس لها بحنق متعجب ولكنه مرح :
-لمَ؟؟ هل مكتوب على جبيني “لا للإنجاب” ؟!
هزت رأسها بحرج مغمغمة بسرعة:
-بالطبع لا.. لا اقصد ذلك
لم يعيرها اهتمام وهما يدلفان نحو الطبيبة ولحسن الحظ لم يكن هناك غيرهما فدلفا بسرعة…..
قابلتهم الطبيبة بابتسامة في البداية بالطبع ثم بدأت تفحص أسيل بهدوء ثم قامت لها بـ -تحليل- ….
كانت أسيل تتنفس بعمق متوتر لا تدري لمَ.. ولكن علي كان شيء داخله متحفز… متحمس لأن تحمل معشوقته طفله… تصبح أم لأولاده… يتحقق حلمه الاول والأخيـر ….!!
وبعد فترة كانت الطبيبة تمسك بنتيجة التحليل وتبتسم قائلة بنبرة بشوشة :
-مبارك سيدة أسيل أنتِ حامل في شهر !
إتسعت عينـا أسيل بذهول مغموس بالفرح… شعور آخـر…. شعور أن هناك نبتة لعشقهم تُزرع داخلها… قطعها منها ومنه تنبض داخله… شيء صغير سيجعل رابط العشق بينها أمتن وأطول…….!!
لحظات فقط وكان علي يحتضنها صارخًا بانفعال عاطفي وقد تناسى أنه امام الطبيبة :
-لقد اخبرتك.. كنت أشعر…. سأصبح أبًا !
واسيل كادت تبكي من فرط السعادة وهي تحتضنه وتومئ بلهفة بلا توقف…….

بعد دقائق كانا يهبطان بهدوء من عند الطبيبة.. فكانت أسيل تسير بسرعة كعادتها ولكن البهجة تضفي لمعة خاصة عليها….
حينها امسكها علي بسرعة يزجرها بقلق :
-لا تسيرين بسرعة هكذا.. الان يوجد صغيري !!…..
ابتسمت أسيل بدلال تهمس له :
-حسنًا بعلولي كما تأمر ..!
اتسعت حدقتا علي وردد مستنكرًا :
-بعلولك !!!؟؟؟؟
اومأت مؤكدة بنفس الابتسامة الطفولية :
-نعم.. بعلي “زوجي” ولكني أضيف لها لمستي واجعلها “بعلولي” !!
وفجأة كان علي يحملها بين ذراعيه ويصيح بعبث اختلط بالحنو العاشق :
-يا روح بعلولك أنتِ…..!
فأحاطته اسيل مبتسمة بسعادة لم تغمر كافة ثناياها يومًا كالأن……..

*****

بعد يومـان تقريبًا……

كانت والدة ريهام تعد حقائبهم بينما ريهام تبكي امام والدها الذي أصر على الرحيل من تلك المدينة نهائيًا….
حاولت امساك يده وهي تردد بتوسل :
-ابي ارجوك دعنا لا نذهب لا اريد أن اسافر كل شيء بحياتي متعلق بتلك البلد حتى اصدقائي كلهم….
ولكن والدها قاطعها بصراخ حاد يزمجر فيها بعصبية حادة :
-اصمتي لا اريد سماع صوتك.. سنغادر رغمًا عنكِ.. يكفي مصائبك حتى الان ولكن العيب مني يبدو أنني كنت متساهلاً معكِ كثيرًا…
هزت رأسها نافية وهي تبكي هامسة :
-ابي لا….
ولكنه تجاهلها وهو يخرج من الغرفة بأسى بينما والدتها تلتزم الصمت لأنها إن نطقت ستزيد من جلد الكلمات لها بالطبـع……..
ويستمر توسل ريهام ولكن بالطبع قد نفذ القرار وانتهى الامر….!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *