حورية بين يدى شبطان ٤*
الفصل العشرون :-
مرت دقيقة تقريبًا وهي متجمدة مكانها… جبل من جليد يعيق سير دقاتها الممسوسة باهتزاز روحها من الأساس…..!!
بدأت قدماها تعود للخلف بتلقائية… الدموع متحجرة في عيناها ولكنها ترفض الخضوع لسطوة الانهيـار..
وبالفعل وصلت لغرفتها وهنا سمحت لكل شيء يثور داخلها… يهيج ويضر,ب جدار روحها بعنف أن ينفجر………
بينما في الاسفل….
نظر عاصي متعنًا في والدته وهو يسألها :
-ماذا إن احببتها يا أمي ؟؟
همست بتلقائية مغموسة بالألم :
-سأموت وانا حية يا عاصي
اسفًا…. تلقى ردًا لم يكن يتمنـاه ابدًا… رغم أنه يعلمه ولكنه كان يحاول حجبه عن طريقه… ولكن بنطق والدته بها أصبحت كالجدار في طريق ذلك العشق الدفين !!!….
ولكن رغم ذلك سألها :
-لمَ يا امي ؟؟ ألا تودين أن يعيش أبنك حياة سعيدة مع مَن يحبها
حينها أغمضت عيناها باستكانة غريبة… وكأنها تسبح وسط احزانها وهي تجيب :
-وهل يجوز ألا أتمنى يا ولدي؟؟! أود ذلك ربما اكثر منك.. ولكني ايضًا لا أستطع أن أراها يوميًا باقي عمري.. لا استطع أن اتعامل معها كأبنتي، لا استطع أن احب أطفالك منها،،،، لا أستطع أن احبها يا عاصي !!!
ثم رفعت عيناها الدامعة له وهي تستطرد بنبرة متحشرجة :
-سامحني بني.. ليس بيدي اقسم لك.. أنا ام..ام حُرمت من طفلان لها وليس واحد حتى !
احتضن كفاها معًا بين كفاه وهو يقبلهما بحنانه الفطري متمتمًا :
-اعلم.. اعلم يا امي… اعلم !
رفعت رأسه بيداها برفق وهي تخبره بنبرة صادقة مُذبذبة :
-هل تظن أنني تقبلتها لأني لم اعد أوجه لها اهانة؟؟!! ولكني حسبانًا لانقاذها لي ولما مرت به فقط احاول تجنبها… رغم أنني في احيان اخرى اود ق,تلها ليشعروا كما شعرت انا بفقدان ولداي
تنهد عاصي بعمق… تنهيدة تصدر عن أعماق أعماق تلك الضجة التي تهتاج اكثر داخله شيءً فشيء….!
ليسألها فجأةً بصوت هادئ خشن :
-وأسيل ؟؟ هل ستتقبلين عشقها لـ علي ؟؟
عضت على شفتاها بأسى وهي تخبره:
-وهذا ما يشعرني أنني بين نا,رين عاصي.. احيانًا أشعر بالذهول من حبها ذاك.. كيف لها أن تحب قاتل شقيقها ؟؟! ثم اعود لأخبر نفسي أن قلبها نجح في هزيمة عقلها
شدد عاصي على يداها وهو يخبرها :
-غير أنها امرأة.. ليست مثلي وليست ام فقدت اولادها مثلك.. وعلي… علي اكمل النواقص التي كانت كالثغور في روحها !
اومأت والدته وهي تهز رأسها بقلة حيلة مرددة بصوت شارد :
-لذا لا أريد أن أكسر قلبها ذاك يا عاصي.. أسيل كُسرت مرة مع ثامر ولن تتحمل الثانية
ثم ضر,بت على صدره عدة مرات وقالت بزهو :
-ولكنك أسد… أسد يحمل قلبًا كالجبل يا عاصي لا يمكنه أن يُكسر !!
كز على أسنانه بصمت ولم يعلق… بدأ يشعر أن ذلك الجبل يهتز وسينهار قريبًا….. قريبًا جدًا !!!