حورية بين يدى شبطان ٤*

*****

بعد مرور أسبوعان……..

أسبوعان مرا على عاصي وكأنهم دهر… دهر قاسي يمزق داخله رويدًا رويدًا….. بحث عنها بكل مكان… كل مكان يمكن أن تذهب إليه ولكن لم يجدهـا… لم يجدها حتى كاد أن يفقد عقله فعليًا…..!!
وقد اكتشف أن اقوى عقاب وعلقم لروحه العاشقة هو ابتعادها عنها فشعر أن روحه تُسحب منه ببطء……
نظر لعلي الذي يدلف مع اسيل ضاحكًا بعد أن اطمئنا بعدم وجود كسر في ذراع أسيل ذلك اليوم… ودون أن يهتم بروحه التي تتلظى في نيران بُعدها عنه..
ركض وبكل جنون كان يجذبه من ملابسه بعنف ويلكمه بقسوة صارخًا :
-ستخبرني أين هي ؟؟
مسح علي انفه ببرود وهو ينظر لأسيل التي تصنمت تشهق بخوف ليسألها :
-هل نزفت أسولتي ؟؟
كادت تتفحصها بلهفة مرتعدة ولكن عاصي جذبه من ملابسه يهزه بجنون صارخًا :
-أين حور أين تخبئها ؟؟
اخبره علي ببرود وهو يبعد يده عن ملابسه :
-اخبرتك مرارًا وتكرارًا أنني لا اعلم اين هي..انا اطمئن عليها عن طريق الهاتف نعم ولكني لا ادري اين هي
بدأ عاصي يمسح على شعره عدة مرات بجنون… يا الله سيفقد أخر ذرة متعقلة داخله إن لم يجدها… إن لم يكسر ضلوعها بين احضانه ويدمي شفتاها من شوقه لها ويضر,بها كالأطفال عندما يخطئون وسينتقم منها على ما فعلته به حتى لا تعيد تكرارها…!!

غادر المنزل كعادته يوميًا ليعيد البحث مرة اخرى…. بلا كلل او ملل بينما علي يراقبه باستمتاع……
……………………………..

بعد اسبوع آخر…….

أغلقت حور الهاتف بعد أن تحدثت مع “علي” الذي ساعدها لتتقدم للعمل بشركة فُتحت مؤخرًا وقد كان صديقه القديم المالك المنزل شريك بها ايضًا لحسن الحظ….
حاولت تنظيم أنفاسها الهارده… آآه من ذلك الشوق الذي يحر,ق احشاءها… ومن تلك الروح التي تتلوى في بُعده رغم كل شيء !!!!
ولكنها ستنفذ العهد الذي أخذته على نفسها بكل تأكيد….
توجهت نحو السكرتارية تسألها بنبرة متوترة مذبذبة :
-أين مكتب المدير من فضلك ؟؟
سألتها الاخرى بابتسامة هادئة :
-أنتِ المتقدمة الجديدة أليس كذلك ؟؟
اومأت حور مؤكدة فأشارت لها بنعومة نحو المكتب مرددة :
-تفضلي إنه ينتظرك…..
وبالفعل دلفت حور ببطء… كان يعطيها ظهره ينظر للشرفة ولكن بمجرد أن استدار ونظر لها شهقت بصوت مسموع وهي تتراجع للخلف بذعر :
-عاصي !!!!!!
اتسعت ابتسامته الخ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *