حورية بين يدى شبطان ٤*
*****
خلال لحظات كانت ريم تتصل بـفريق الاطفاء وسط انهيارهـا الهيستيري… كلمات ذلك اللعين كانت كالتعويذة التي تقلب حياتها رأسًا على عقب !!!!!…..
ركضت كالمجنونة بعدها تستقل أول سيارة اجرة تقابلها وهي تخبره بعنوان شركة “ظافر”
وبالفعل وصلت بعد فترة… في نفس الوقت الذي وصلت به سيارات الاطفاء……
ولكن منظر تلك النيران التي تشتعل بالشركة من كل جانب مؤذي للقلب…. مؤذي بدرجة كبيرة حتى أنها شعرت أن تلك النيران أشتعلت بقلبها هي…!!!
دقائق عديدة وكانت تلك النيران خمدت بالفعل فركضت ريم تدفع جميع البشر بحثًا عن ظافر او حتى….. جثمانه !!…
واخيرًا وجدت احد عناصر الأسعاف يحملونه فركضت معهم وهي تبكي بانهيار صارخة بأسم ظافر….
وصلا بعد قليل الى المستشفى وريم لم تتوقف لحظة عن الابكـاء….
دلف معهم الى غرفة الطوارئ حينها أخرجت ريم هاتفها تتصل بوالداه لتسمع صوت والدته الهادئ يقول :
-اهلاً يا ابنتي كيف حالك ؟؟
خرج صوتها مبحوحًا وهي تحاول التوقف عن البكاء مرددة :
-بخير ولكن ظافر آآ ظافر لقد تعرض لحريق بشركته وهو في مستشفى “……” الان
سمعت صرختها بوضوح وهي تتمتم :
-ماذا تقولين ريم !!
ثم أغلقت الهاتف دون كلمة اخرى لتركض ترتدي ملابسها وهي تتوجه نحو المستشفى بالطبع…
وبعد فترة اخيرًا خرج الطبيب الذي كان يتنفس بأرهاق ماسحًا وجهه فسألته ريم بخوف :
-ماذا حدث ايها الطبيب ؟؟
تنهد وهو يجيبها :
-الحمدلله هو بخير سيدتي لا تقلقي.. لقد قمنا باللازم وسيتحسن بأقرب وقت إن شاء الله !
هبطت دموع ريم الحارقة على وجنتاها الناعمتان وهي تهمس له :
-شكرًا… شكرًا كثيرًا
غادر الطبيب بعد أن اخبرها بابتسامة هادئة :
-يمكنكِ رؤيته بعد أن يتم نقله لغرفة عادية..
حينها لمعت عينـاها باحتراق روحها… بنيران ذلك الخوف الذي أحر,قها داخليًا…. وبشراسة الانثى…. أخرجت هاتفها وهي تحمد الله أن هاتفها به برنامج تسجيل المكالمات الذي يسجل كل المكالمات تلقائيًا….
استمعت لتلك المكالمة القصيرة ثم اتصلت بالشرطة بكل هدوء… لأنها وببساطة على يقين أن ظافر لن يفعلها ويخبر الشرطة ابدًا حتى لا يفتح ابواب الجحيم عليه !!!!!
ولكنها ايضًا وبنفس البساطة ليس لديها أهم من حياته… سمعت الصوت من الجهة الاخرى على الهاتف فنطقت بجدية متزنة :
-الشرطة… أريد أن اقدم بلاغ هناك مَن قام عمدًا بإحراق شركة “……” وقد راح عددًا ضحية ذلك الحريق …