زهرة ولكن دميمه ٢

زهرة تسمرت في مكانها ..قدميها أصابها الشلل …لم تقدر على التحرك ولكن عند سماع كلام الظابط دخلت في نكران ماتسمع…جلست على الأرض وأبتسمت بألم : عارفه أنك بتمثل عليا النوم …عشان أغنيلك صح …تقوم بالغناء له

امورتى الحلوة بقت طمعة بقت طعمة ولها سحر جديد

لــــــها خـــفة روح لــــما بتـــضحك بـــتروح لبعيد…دموعها أخذت في الانيهار مع كلمه تغنيها لوالدها

معذورة يا ناس لو خبيتها م العـــــيد للعيد

لو شفتوا جمالها حتحتاروا …. تحتاروا تحتاروا……ضحكت زهرة بدموع قائلة : كل ده عشان صوتي حلو …تخليني أغنيلك كل شوية

سمعت ضحكت والدها قائلا : ومين قال أن صوتك حلو أصلا ….ههههه …صوتك أجدع من أي منبه …من كتر ماهو مزعج بيصحيني من عز نومي

نغزته بأبهامها في صدره متصنعة زعل : ونعم الابوة ياعم الحج …أنا صوتي مزعج بردو

قال بابتسامة : صوتك مزعج بس على قلبي زي العسل وفعال بيصحيني علطول

تمتم الظابط : لا حول ولا قوة الا بالله …بنته بتكلم نفسها

في نفس اليوم …ابتسام تنازلت عن المحضر …وخرجت زهرة من القسم في سرعة قياسية حتى تستطيع حضور جنازة والدها …

حضر أحمد العزاء …

أخفض رأسه قائلا بخفوت : البقاء لله

رفعت رأسها عندما ميزت صوته …تحدثت العيون في صمت …كنت فين الفترة اللي فاتت …مسألتش عليا ليه ولا مرة …كانت تشعر بالألم …لسانها غير قادر على الرد وأكتفت بهزة رأسها ..

أتجه أحمد الى والدتها وقام بتعزيتها …وأنصرف مباشرة لم ينتظر …

زهرة لم تبكي وظلت صامدة من أجل والداتها التي أنهارت واقعة على الارض في يوم العزاء وعندما كشف الدكتور عليها قال راحة تامة …الحزن غير مسموح لها …البكاء ممنوع ..والدتها تحتاجها …فأذا ذهبت والدتها ستصبح وحيدة تماما …

ظلت شهرين ترعى أمها …تحاول مواساتها والتخفيف من ألم فقدان زوجها …هدى كانت تبكي ليل نهار …وتناست أن أبنتها تحتاج من يخفف عنها الألم هي الأخرى …

أحمد أنقطعت أخباره …لم ترها منذ العزاء لم تسمع صوته …كل يوم يمر ..كانت تنتظر مكالمته لها …كانت تحتاج تواجده بالقرب منها …كانت تحتاجه بشدة…تحتاج سماع صوته ليخفف عنها ألمها…عذرته بينها وبين نفسها …بررت له العديد من الأعذار تبرر أختفائه من يوم حادثة السرقة …رافضة مايخبرها أيها عقلها …فقلبها الاخضر غير قادر على تحمل صدمات أخرى …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *