زهرة ولكن دميمه ٢

أشتاقت زهرة الى والدها…ذهبت ألى غرفتها …وأخرجت من دولابها الفستان الذي قام بشرائه لها …تلمست قماش الفستان بخفة زينت شفتيها أبتسامة خفيفة عندما رجعت بذكراتها الى هذا اليوم …أرتدت الفستان …ثم وقفت أمام المرأة تتأمل نفسها بحزن شعرها البني الحريري الذي يتخللها شعيرات ذهبية اللون …وعيونها الزرقاء …محدثة نفسها أن جمالها هو السبب فيما جدث لها ….فهي لو لم تكن جميلة …لم تكن ستلفت أنتباه أحمد وتتعلق بيه وتحبه وبالتالي لن تكون السبب في غيرة رشا …وبالتالي لن تكون السبب في موت والدها….بعد مرور أيام بعد وفات والدها …هيام جاءت لها …طالبه منها أن تسامحها لأنها ظلت صامتة ولم تقول الحقيقة بسرعة عندما عرفت …وهي شاردة …رن هاتفها وعندما أمسكتها وجدت رقم غريب …

قالت زهرة : نعم …مين معايا

سمعت صوت ليس غريب ..ضحكات ساخرة شامتة : مش هتباركي ليا …خطوبتي على أحمد النهاردة

هتفت زهرة : أنتي كدابة …كداااابة

تحدثت رشا بسخرية : طبعا مش مصدقة نفسك من الفرحة …الخطوبة عملاها في قاعة الحرملك …ثم أغلقت الهاتف

نظرة زهرة بصدمة للهاتف …غير مصدقة نفسها .. …دموع الغضب لمعت في عينيها…نزعت الشال الموجود بجوارها …خرجت من بيتها مسرعة لتتأكد من كذب رشا كما أعتقدت…

لم تعي زهرة كيف وصلت الى الفندق …دلفت ناحية القاعة …رأت صورة كبيرة الحجم تجمع كلايهما بين أحضان بعض …طفرت الدموع من عينيها وهي تقرأ الكلام المكتوب ….عبرت باب القاعة المزيين على كلا الجانبين بالورود الحمراء والبيضاء…تسمرت مكانها عند رؤيته …رؤية كلاهما يرقصان على أغنية هادئة …رأت ابتسامته لها …من تسببت في حبسها…وموت والدها

خرجت من القاعة مهرولة بسرعة…مصدومة…تائهة لدرجة أن الشال أنزلق من فوق كتفيها…أخذت تجري وتجري تكاد لا ترى أمامها…ظهرت أمامها فجأة سيارة …تسقط فاقدة الوعي …لتستيقظ بعد فترة في منطقة نائية ملابسها ممزقه …نهضت بصعوبة من على الأرض وعندما نظرت الى أسفل قدميها أتسعت عينيها برعب …أنفرج فمها عن صرخة عاتية …مزقت سكون الليل …

…مات حلمها في الفستان الأبيض والطرحة …أنتهت حياة زهرة الطفلة البريئة التى تجاوزت السادسة عشر بأيام قليلة ..لتصبح بعد ذلك اليوم زهرة القبيحة ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *