حورية بين شيطان ٢*

****

يتبع…

رأيكم ؟؟ 💙حورية بين يدي شيطان

الفصل الثامن :-

بدا الزمـن كأحدى الأطلية الصلبة التي غطت على حياتهـا.. ظلت متصنمة مكانها تحاول إستيعاب ما اخترق اذنيهـا كالرعد.. أيُعقل عاصي سيتزوج ؟!!…
ستشاركها أخرى به…؟؟
ولكن شيء داخلها سخر منها وبقوة.. ومنذ متى وعدك هو بغير ذلك !!؟… هل معاملته اللينة التي يغدقها بها فطريًا تعني حبًا…..ام غيرته الرجولية الشرقية على من يخصونه تعني حبًا..!!
ربمـا معانيهم الحب فعليًا… ولكن أماكنهم خطأ.. ووقتهم اكثر فداحة وخطأ !!….
قطـع ذلك الصمت الذي خيم على عقول الجميع كاتمًا رنين افكارهم صوت والد ريهام الذي قال بصوت رخيم :
-ولكنهم لم يتعارفوا بشكل جيد يا سيدتي.. لذلك لا أحبذ فكرة عقد القران الان ابدًا
حينهـا تدخل عاصي ساخرًا :
-وأنت لم تعطني الفرصة يا سيد زاهر، أنا كدتُ أكمل كلامي أنني أريد ذلك ولكن أفضل الانتظار قليلاً…
اومأ زاهر موافقًا… وريهام كانت تنظر بصمت.. وكأنها تود سبر أغوار عاصي الذي كان كاللغز الصعب لها…. !!

غادرت حور سريعًا بمجرد ان سمعت موافقته المبدئية على عقد القران ولم تستمع لباقي حديثه الذي ربما كان يرطب جروح روحها الغائرة ولو قليلاً…!
انتهت تلك الجلسة اخيرًا وغادر الجميع ليبقى عاصي مع والدته… فظهرت مشاعره الحقيقة التي كانت مغطاه بقناع الجمود.. ليغوص الغضب بين حروفه وهو يزمجر فيها بانفعال :
-ألن تكفي عن أخذ قرارات تتعلق بحياتي يا أمي ؟؟ إلى متى ستتحدثين على لساني وانا اجلس امامك !!؟
هزت والدته رأسها بتوتر مستنكرة :
-ولكنك كنت مؤيدًا لي عندما سألتك عاصي
تأفف وهو يسير مبتعدًا ثم تابع بنفس العصبية :
– لن اتمالك اعصابي في كل مرة يا والدتي العزيزة.. أنا احبك نعم احترمك نعم لذلك لم ابدي رفض حتى لا اعرضك للاحراج وحتى لا يعتقدوا أنني مجبر على تلك الزيجة ولكن في المرة القادمة التي تكررين بها نفس الشيء أقسم أنني لن أصمت…
هزت كتفاها بيأس أسف :
-حسنًا يا بُني لم اكن اقصد ان ألغي وجودك ابدًا…
هز عاصي رأسه ثم غادر دون كلمة اخرى.. لتجلس هي على الأريكة تتنهد بصوت مسموع وسؤال يطير بين ثنايا عقلها المخدرة فنطق به لسانها
” لمَ أشعر أنكِ بدأتي تؤثرين في أبني يا ابنة ابراهيم ” ؟!!!

بينما في الأعلى دلف عاصي الى الغرفة ليجد حور تتسطح بسرعة حتى دون ان تخلع فستانها أكتفت فقط أن رمت حجابها وتمددت على الفراش…
فك ربطة عنقه وألقى بها يليها الچاكيت ليقترب من الفراش هامسًا بأسمها :
-حور !؟
لم ترد بل أغمضت عيناها بقوة.. وكأنها في بقعة سوداء.. بقعة ازداد سوادها من كثرة الغل الذي يتغلغل داخلهـا فجعلها كالمعزولة لا تتفاعل معه بأي شكل من الاشكـال….!!
رأى بوضوح رعشة جفناها التي تفضحها مهددة بهطول امطار من الدموع في أي لحظة… فتمدد خلفها ببطء.. مرت لحظة واثنان بصمت قبل ان يقترب بجسده منها ثم جذبها له برفق حتى اصبحت ملتصقة به… حينها شعرت بالنفور حرفيًا وقد كان خلفية واضحة لمشاعرها الحالية…. فهدرت فيه بعنف :
-اتركني لا تلمسني ابدًا يا عاصي
تجاهلها تمامًا وهو يشدد من يداه التي أحاطت خصرها في محاولة منه لجعل اعصابها ترتخي عندما بدأ يتحسس خصرها ببطء… ولكنها نفضت يداه بعيدًا عنها دون تردد ليخرج صوته الاجش حاد وهو يجذبها مرة اخرى له ولكن بطريقة اشد نوعًا ما :
-اصمتي ودعينا ننام انا مرهق جدًا… ثم لا يجب أن اذكرك في كل مرة انني انا الذي احدد كل شيء وأي شيء حتى أنني احدد أين ستنامي وكيف وأنكِ مجرد فصلية لا قيمة لها في هذا المنزل !!
سمع صوت أنفاسها الحادة بوضوح فأدرك أن لكلماته اثر واضح في ملامحها التي بدت وكأنها تنزف….
ثم قولها الخشن وهي تخبره :
-ربما تتحكم الان وتحدد ولكن اعدك سيأتي يوم يا عاصي انا التي ستحدد وتتحكم .. انا التي ستُدمي قلبك وكيانك ورجولتك
تجاهل كلاهما ليدفن وجهه عند رقبتها وانفاسه تلفح رقبتها البيضاء الناعمة.. ويداه تحيط بها وكأنها ستمنعها من الهرب… ومن دون مقدمات كان يغرق في النوم كنوع من الهرب الذي يريحه نوعًا ما !!……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *