حورية بين شيطان ٢*

*****

كانت أسيل تقف خلف باب الغرفة التي يحبسها بها علي منذ أن اختطفها ذاك اليوم… نعم اختطفها وماذا يُسمى ما فعل غير ذلك !!!….
سمعت صوت خطواته القريبة فعلمت أنه وصل… امسكت المزهريـة التي كانت موضوعة ووقفت خلف الباب استعدادًا لما ستفعله الان….
لازالت تتذكر عندما اعطاها هاتفها لدقائق تتصل بهم بشقيقها فقط ثم عاد يأخذه منها…!!
وربما هذا ما زادها اصرار على الهروب.. على الفكاك من بين قبضتـا ذلك القاتل بأي طريقة كانت…….
وبالفعل فُتح الباب وعلي ينادي باسمها بقلق :
-اسيل
وفي اللحظة التالية كانت تضر,به على رأسه بالمزهرية بقوة جعلته يسقط ارضًا وهو ممسك برأسه يتأوه بألم واضح وسرعان ما كان ينزف….
لوهله ألمهـا قلبه غارزًا ذلك المشهد بمخيلتها الحمقاء التي أمرتها أن تفعل تلك الفعلة الشنيعة….. ولكنها نفضت اللوم عن قلبها بأصرار على الهرب وبالفعل سحبت حقيبتها التي حضرتها واخذت المفتاح ولم يكن هناك وقت للبحث عن هاتفها فخرجت مسرعة متجاهلة أنين علي الذي يهمس بأسمها قبل ان يغيب عن الوعي…….
خرجت من ذلك الفندق الصغير وهي لا تعلم حتى أين هي… ظلت تركض وتركض مبتعدة عن الفندق… تركض ولا تفكر سوى بالهرب فقط….
لا تعلم ما ينتظرها بعد الهرب ذلك وماهو اسوء منه… !!!!!!
ظلت تركض إلى ان وجدت من يسحبها له بعنف ويكتم شهقتها قبل ان تصرخ و…….

*****

دلفت والدة ريهام إلى الغرفة بهدوء لتجد ابنتها تلقي الهاتف بغضب على الفراش.. فجلست على طرف الفراش وهي تردد بحنق :
-مازال لا يجيب على هاتفه ايضًا ؟؟؟!!
اومأت مؤكدة ثم انفجرت تصرخ مزمجرة بعصبية مفرطة :
-منذ خطبتنا وهو يتجاهلني من الاساس.. يجيب على اتصالي مرة ويتجاهله ألف مرة.. لا يتصل بي ولو مرة واحدة… لا يعزمني على عشاء في الخارج كأي اثنان تمت خطبتهم
مطت والدتها شفتاها بأسف وهي تردف :
-والدك يعتقد أن علاقتكمـا جيدة.. لذلك لم ينهيها !!
إحتدت نظرات ريهام وهي تحذر والدتها بجدية تامة :
-ولن يعلم.. لن تنتهي خطبتي بـ عاصي يا أمي،،،، عاصي دخل عقلي ولن يخرج منه !!!!
ضيقت الاخرى عيناها وهي تسألها متوجسة :
-يعني ؟؟؟ ماذا ستفعلين الان!!؟
رفعت ريهام رأسها وهي تنظر للاشيء…. وداخلها شيء يردد بصوت جمهوري سيطر على زمام العقل والروح
” عاصي لها… اصبح لها وانتهى الامر “!!!
لم تنظر لوالدتها وهي تتابـع بشرود :
-بالتأكيد زوجته هي سبب ذلك الجفاء
ثم نظرت لها بهدوء متشدقة بـ :
-انا سأتصرف.. اتركيني الان يا امي رجاءًا
هزت والدتها رأسها بقلة حيلة ثم نهضت بالفعل لتغادر فأمسكت ريهام بهاتفها تتصل برقم ما ثم وضعت الهاتف على اذنها منتظرة الرد.. دقيقة وجاءها الرد بصوت رجولي اجش :
-مرحبًا
ردت بابتسامة غريبة :
-مرحبًا حسين.. احتاجك بشيء مهم
سألها الطرف الاخر :
-بالتأكيد ريهام.. انا بالخدمة دائمًا
-سأخبرك ولكنه شيء في غاية السرية وايضًا لا يحتاج تردد… هل ستستطع ام أرى شخصًا اخر ؟!!!!
-لا تقلقي.. اخبريني
اخفضت صوتها ثم بدأت تسرد له ما تفكر به رويدًا رويدًا وبحروف متقنة وعقل ماكر متيقظ مدبر…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *