حورية بين شيطان ٢*
…………………………………
وفي الطرف الاخر كانت عينان تراقبهم بغل واضح وترقب أسد يود الانقضاض على فريسته ليقضي عليها تمامًا….
رمى سيجاره ارضًا وهو يردد بصوت اجش يحمل حقدًا دفينًا :
-عش سعيد قليلاً يا ظافر…. فالجحيم ينتظرك بعد قليل “…..
*****
في يوم اخر…..
الأيام تمر وعاصي لا يستطع الوصول لأسيل او علي اطلاقًا… واكتملت الكارثة عندما لم يستطع الوصول لثامر ايضًا…..!!
بدأ يشعر أن تيارت القدر تعارضه وبعنف… تعارضه بقوة بدأت تُشعره بالاختناق الحقيقي يقبض على صدره فتجعله يتلوى من مرارة العجز والألم…!!!!
كان جالسًا على الاريكة في المنزل يقلب في هاتفه بجنون عشوائي… ولسوء الحظ وجد تلك الرسالة فبدأ يقرأها مرة واثنان وثلاثة وكأنه غير مصدق
” لا استطيع الحديث ولكن لا تجيب على مكالماتي ولا تأتي ابدًا يا علي…. حور ” !
احمرت عيناه بطريقة مُخيفة وهو يضغط على الهاتف بين يداه بعنف حتى برزت عروقه بشدة…. في نفس اللحظات التي كانت حور تسير فيها باتجاهه بحسن نية وبابتسامة هادئة ارتسمت على ثغرها بمجرد ان رأته و…………….
******
يتبـع….
حورية بين يدي شيطان
الفصل الثالث عشر :-
بمجرد أن اصبحت حور امامه نهض ليسحبهـا من يدها بحزم متجهًا بها نحو غرفتهم وحور تتبعه بصمت يحوي بين ثناياه قلق واضح….
دلف الى الغرفة ثم اغلق الباب فسألته حور حينها بتوجس :
-ماذا حدث عاصي ؟
رفع الهاتف امام عيناها بهدوء تام يسألها بصوت لا ينتمي للأتهام بأي صلة :
-هل أنتِ مَن أرسلتي تلك الرسالة يا حور ؟؟؟
اتسعت حدقتاها بفزع حقيقي… بدت لها وكأنها صفعة اخرى قاسية ستسقط عليها من حظها الحالك فنطقت بلهفة دفينة :
-لا.. ابدًا اقسم لك لم آآ…..
ولكنه قاطعها عندما وضع إصبعه على شفتاها لتصمت… كانت عينـاه مستكينـة.. هادئة تنبض بحنان يملك زمامهـا…. ولكن يكمن خلفهـا شيء من القسوة.. شيء كالنيـران التي تختبيء خلف مقلبات الثلج !!!
ثم نطق بصوت خشن هادئ :
-أنا اصدقك حور، ثم أنني سألتك سؤال وحيد وواضح
دق قلبهـا بعنف مائة دقة بالثانيـة… وعقلها لا يستوعب تلك الثقة التي أعادتها لطفولتها عندما كان يفاجئها والدها بشيء ما….!!
ابتسمت تلقائيًا وهي تقول مستنكرة :
-ولكن هل وثقت بي فجأة هكذا ؟؟؟
هز رأسه نافيًا وراح يخبرها بصدق :
-لا.. ولكن أي ابله يصدق أنكِ ترسلين رسالة كـهذه ومن هاتفي وتتركينها دون ان تمسحيها واسمك مكتوب بها ؟!!! حركة غبية مثل الذي فعلها
شهقت حور بعنف وهي تضع يدها على فاهها :
-هل تقصد أن احدهم حاول توريطي ؟؟!!! ولكن لمَ ؟
جذبها له برفق حتى جلسـا على الفراش معًا… ثم بدأ يربت على يدها وهو يردد بنبرة واثقة صلبة :
-أنا لم اتأكد بعد،،، ولكن أعدك ستأكد قريبًا جدًا….
وبشكل صادم مفاجئ سألها وهو ينظر لعينـاها التي ترجعه لقرون لم يعهدها من العشق مغموسًا بالحنان الفطري :
-هل تثقين بي حور ؟؟
اومأت دون تردد بابتسامة طفولية :
-اكثر من اي شخص..
ابتسم تلقائيًا على ابتسامتهـا التي جعلت ضخات قلبه تزداد سرعـة وجنونًا لتثبت له أنه خاسر في مارثون العشق بلا منازع حتى !!….
مد يده يتحسس جانب وجهها برقة ثم همس برقة :
-استمري في تلك الثقة ولا تفعلين أي شيء دون علمي، اي شيء حتى لو كان صغير يا حور… ارجوكِ
كلمته الاخيرة جعلتها تومئ دون ان تفكـر حتى… لانه وببساطة مس جوهـر قلبهـا الخاضـع لجبروت حبه فلا تملك سوى الايماء والموافقة……
وهو الاخر كان مأخوذ بس..حر تلك اللحظة.. فاقترب منها ببطء… يود تذوق شفتاها مرة اخرى واخرى واخرى…. يود استكشاف طعم شفتاها في كل وقت فيشعر بمذاق كالعسـل بين شفتاه…..
ولكن بمجرد ان لمس شفتاها وجدها تدفعه بعنف لتركض نحو المرحاض وتفرغ ما في جوفها.. عقد ما بين حاجبـاه بقوة ونفورها الواضح يطعنه في رجولته بعنف…..!!
ولكن على الرغم من ذلك نهض بسرعة يلحق بها…. خرجت هي الاخرى في نفس اللحظة بوجه شاحب.. مذعور كقط صغير وما إن رأته سارعت تهمس بتوتر رهيب :
-انا آآ… اعتذر.. حقًا لم يكن بأرادتي أنا آآ….
ولكن قاطعها عندما زفر بقوة مغمغمًا :
-ليس هناك داعي للتبرير حور.. اقدر أنكِ شعرتي بالاشمئزاز مني !!!
هزت رأسها نافية بسرعة وهي تخبره :
-لا لا اقسم بالله انني لم اشعر بالاشمئزاز منك ولكني لم اشعر بنفسي سوى وانا اتقيء اعتذر ارجوك لا تسيء فهمي عاصي
اقترب منها خطوة ليعيد تصفيف خصلاتها بيداه وهو يردف بحنان احتضن كافة حروفه :
-عندما اعود سأذهب معك للطبيبة التي تتابعين معها لنعلم سبب ذلك… والان……
ابتسم ثم رفـع حاجباه بمكر وهو يهمس لها :
-اثبتي لي كلامك اذن ؟!!!
سألته ببلاهه :
-وكيف اثبت لك ؟؟
-اقتربي وقبليني
هزت رأسها نافية بسرعة :
-لا لا مستحيل
ولكنه شدد على حروفه وهو يكرر بمكر رجولي :
-حور… تعلمين جيدًا أنكِ ستفعلينها بالنهاية، هيا لأني سأغادر مساءًا لأكمل البحث عن أسيل واحتاج للراحة كثيرًا……
اقترب منها خطوتان ونظراته تحمل عبثًا مغموسًا بجرأة واضحـة… جرأة ولهفة حارة تنبـع من اعماق عاطفته التي ترتبط بها ارتباطًا متأصلاً فتطلبها وبشدة……
عضت على شفتاها بخجل فطري وبالفعل ضغطت على نفسها واقتربت منه بتردد… لترفع نفسها وتقف على قدمه حتى تصبح في طوله ثم قبلته برقـة بدائية هادئة على شفتاه.. ولكنه بلمح البصر كان يقترب منها وهو يقبلها بجنونه المعتاد… يأخذها في قبلة اذابت روحها قبل شفتاها… دغدغت جوراحها وجعلتها كالعادة مسلوبة الارادة في ملكوت العشق……….!!
وبالطبع لم تنتهي الليلة بقبلة بريئة بل بمشاعر لا تنتمي للبراءة بصلة….