حورية بين شيطان ٢*
****
بدأ ظافر يفتح عينـاه رويدًا رويدًا…. ضر,به ضوء قوي جعله يغلق عينـاه مرة اخرى بانزعاج واضح…!!!!
عاد ليفتحها مرة اخرى ببطء لتقع عينـاه على آخر شخص كان يتوقع رؤيته في تلك الدنيـا…
بينما الاخر وضع قدم فوق الاخرى وهو يبتسم ابتسامة بادرة قائلاً :
-اهلاً بك سيد ظافر… اشتقنا لك يا رجل !
كز ظافر على أسنانه بعنف… بدأت الرؤية المشوشة تتضح امامه شيءً فشيء ولكن حتى الان هناك نقطة مفقودة…..!!
حاول تهدأة نفسه وهو يرد مستنكرًا :
-اشتقت لي ؟؟!!! اعتذر ولكني لم اشتاق اطلاقًا بل لم اكن اتمنى رؤيتك لباقي حياتي سيد عزيز
حينها نهض المدعو بـ عزيز ليقترب منه بخطى بطيئة اشبه بخطى الذئب ثم تشدق بخبث دفين :
-وانا لم اكن اتمنى ذلك ولكن للضرورة احكام سيد ظافر.. بالتأكيد لم اكن اتمنى رؤية قاتل والدي !!
قال اخر كلماته بسخريـة ولكنها مح..ترقة… ليرد ظافر نافيًا دون تردد :
-لقد اخبرتك أني ليس لي علاقة بموت والدك، هذه اقدار !!!
انفجر الاخر صارخًا فيه بجنون :
-ولكنك مَن تسببت في خسارته كل ما يملك!!! وإلا لما كانت أتته الازمة القلبية وتوفي !!
لم يهتز لظافر جفن وهو يخبره :
-كان مجرد رد فعل على ق,تله لزوج عمتي وإلصاق التهمة فيّ بكل بساطة وتفجج !!!
أنقض عليه عزيز يمسكه من ياقة قميصه وهو يصرخ فيه بعصبية مفرطة :
-سأق,تلك.. سأريك الجحيم في الدنيا يا ظافر… ولكني لن اقت’لك بتلك السهولة…. سأعذبك واجعل روحك تتلوى من الالم قبل ان اق,تلك !! سأُصيبك في مَن تُحب حتى تزهق روحك من الالم……
ولم يأتي في عقل وقلب ظافر في تلك اللحظات سوى صغيرته التي يرتجف قلبه متخيلاً أي مكروه قد يحدث لها فيق,تله وهو على قيد الحياه فعليًا…..!!
حينها اتسعت ابتسامة ذلك الشيطان وهو يومئ مؤكدًا :
-نعم نعم…. هي مَن تُفكـر بها الان.. تلك الصغيرة التي تزوجتهـا.. وفي المقام الثاني طفلك الحبيب عمار !
كاد ظافر أن يظهر القلق الذي استوطن ملامحه بتجبر ولكنه حافظ على ثباته وحروفه الباردة وهو ينطق بهدوء تام :
-الاثنان لن تستطع الاقتراب منهم.. لأنني لن اقف مُكتف الأيدي يا سيد !!!
كاد عزيز ينفجر في الضحك وهو يقول :
-ولكن يجب أن تعلم أين هو طفلك في البداية يا ظافر،، اما بالنسبة لزوجتك…. ريم ! أعتقد أن علاقتك بها متوترة بقدر كافي فلا تكن واثقًا أنك تستطع السيطرة عليهـا….
ثم ابتعد وهو يحك ذقنه مفكرًا ببرود مُهلك :
-أتخيل مظهرك عندما تراه ذات يوم هنا… بين أحضاني وفي فراشي… مؤكد ستُصاب بأزمة قلبية كوالدي تمامًا أليس كذلك ؟؟؟!
حينها نطق ظافر هادرًا بعنف وقد برزت عروقه بانفعال مُخيف :
-ريم ليست تلك العاهرة أطياف يا عزيز… ريم ماسة لن اسمح بأي قذر مثلك ان يُدنسهـا !
اقترب بوجهه من ظافـر حتى تقابلت الأعين في طريق طويل ملغم بالحقد والبغض… ليهمس بنبرة ناعمة كجلد الافعى :
-لا يهمني إن كان بأرادتها او لا… المهم أن ذلك اليوم سيأتي أعدك !!!!!
ثم ابتعد وهو يشير لرجاله بجدية :
-فكوه واتركوه… انا لم أتي بك لهنا لأي سبب اخر سوى أنني أردت اخبارك انني قادر على كل شيء.. قادر على جلبك هنا دون ارادتك وجعلك تحت سطوتي… لأثبت لك أنك الاضعف في تلك الحرب يا ظافر !
بينما ظافر كانت اعصابه مشدودة بقسـوة… وقلبه مُحترق بفتيل كلماته الملعونة…. وغيرته الحمقاء الدموية سيطرت عليه تمامًا حتى كاد أن يق,تله بمجرد ان تحرر…..!!
ولكنه غادر بالفعل وهو يحاول إقناع نفسه بالانتظار….. واول ما فعله هو التوجه لريـم…..!