حورية بين شيطان ٢*

بعد فتـرة طويلة…..
كان يتنفس بصوت مسموع وهو ممدد على الفراش وهي جواره تنام على صدره العاري بأنفاس لاهثة مثله من عنف المشاعر في اللحظات السابقـة… كان يداعب خصلاتهـا الناعمة وهو يقول دون مقدمات بنبرة حادة غيورة :
-لو كان لمسك أقسم انني كنتُ ق,تلته وق,تلتك بعده لأنكِ مَن أتاحت له الفرصة
رفعت رأسها له تستند على صدره وهي تهمس بينما تنظر لعيناه بعاطفة خاصة له وحده :
-لو لمسني رجل غيرك لكنت قت,لت نفسي بنفسي سيد عاصي !
تأوه بعنف وهو يجذبهـا له يحيطها بعاطفته القوية اللاهبة مرة اخرى و يُقبلهـا بجوع لا يقـل بينما يهمس بأرهاق زاد على مشاعره وروحه فعليًا :
-آآه يا حورية تصر على جنون السيد عاصي !!!…..
فسحبهـا معه لدوامة مجنونة عاطفية لا يعرف كلاهمـا اولها او آخرتها الحتمية…..!

******

كان “ظافر” في مكتبـه كالعادة صباحًا… يمسك القلم بين اصابعه الخشنة يتلاعب به وهو يتذكـر ذلك اليوم الذي كاد أن يفقد به عقله فعليًا…..
تذكر قبلته المحمومة لها في المستشفى وهو يعاقبها بطريقته على خداعهـا…. تلك الماكرة الصغيرة لا تعلم أنه يتهافت لأي فرصة لينقض على شفتاها المكتنزة التي تؤرق ليله……!!
لا ينكر أنها عادت لخصامها الصامت بمجرد ان خرجوا من المستشفى فأصبحت لا تتحدث معه وتتجاهله تمامًا… ولكن يكفيه أنها بخير فقط وهو سيتكفل بالباقي……!!
استفاق من شروده على رنين هاتفه العالي فأمسكه بملل لتتجمد عينـاه المُهيمة بعشق صغيرته لقسوة جادة وهو يرى رقم “اطياف” على شاشة هاتفه…
رد ببرود كعادته عندما يتحدث معها :
-نعم ؟؟
وبصوت متوتر قالت :
-ظافر ارجوك هل يمكنك المجيء لشقتي ؟؟
صرخ مستنكرًا :
-ماذا ؟!!!!
تلعثمت وهي تكمل بتوتر :
-لا تُسيء فهمي.. اقسم ان عمار مُتعب جدًا لا ادري ما أصابه يكاد ينفجر جسده من السخونية وانا بمفردي ارجوك تعالى بسرعة
اتسعت حدقتاه بخوف وهو يهمس :
-عمار !!!! ومنذ متى وعمار يعيش معك بمنزلك ؟
-انا جلبته امس من عند والدتي.. ارجوك انا خائفة وبشدة
نهض بسرعة وهو يلتقط سترته مرددًا :
-حسنًا انا قادم انتظريني
ثم ركض بخطوات ملتهفة نحو منزل “أطيـاف” جاهلاً يُحاك له دون درايته !!…..

وصل بالفعل امام منزلها فترجل من سيارته بسرعة يصعد السلم بخطى واسعة.. حتى وصل فبدأ يطرق الباب بسرعة…. فتحت له أطياف ليتصنم محدقًا بملابسها…. !
عفوًا هذه لا تعد ملابس اصلاً.. تقريبًا تغطي اجزاء بسيطة جدًا من جسدها فقط… تنحنح بحرج وهو يعود لخشونته قائلاً بتساؤل :
-أين عمار ؟؟
أجابت بهدوء وهي تشير له نحو الداخل :
-في غرفته.. تفضل يا ظافر
وبالفعل دلف بتردد فأشارت له على الأريكة وهي تهمس مبتسمة برقة غير معهودة :
-أجلس سأجلب لك شيء لتشربه واذهب لأجعل عمار يرتدي ملابسه.. لا تقلق والدتي اخبرتني أن اعطيه دواء ما وذهب في نوم عميق…
كاد يعترض ولكنها ذهبت للمطبخ بالفعـل.. امسكت بالكوب وسكبت به بعض العصير ثم اخرجت من جيبها حبوب صغيرة لتضع بعضها في الكوب ثم بدأت تحركه ببطء….
وما إن انتهت اتسعت ابتسامتها الخبيثة وهي تهمس لنفسها بمكر :
-لنرى ماذا ستفعل يا سيد ظافـر.. فلينقذك عشقك لتلك الصغيرة الان….
خرجت بالكوب له وهي ترسم التوتر على ملامحهـا ثم قدمته له هامسة :
-تفضل
اخذه منها وهو يومئ برأسه على مضض :
-اسرعي احضري عمار وهيا الان
سارت بالفعل نحو غرفة عمار فبدأ ظافر يشرب العصير بهدوء عله يهدئ توتره وقلقه……
مر وقت قصير وبدأ ظافر يشعر بدوار حاد يداهمه.. خرجت أطياف في تلك اللحظات ولم تبدل ملابسها… فسألها بصوت واهن وهو يمسك برأسه :
-ماذا يحدث؟؟
إتسعت ابتسامتها الشي..طانية وهي تقترب منه مستطردة :
-كل خير… يحدث كل خير يا طليقي العزيز !!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *