حورية بين شيطان ٢*
****
يتبـع…
رأيكم مهم ♥حورية بين يدي شي,,طان
الفصل الحادي عشر (الجزء الأول) :-
كانت دموعهـا كجريـان الأمطار على نهر من الكبت والألام.. كان ساكنًا فحركها هجوم الامطار….!
ظلت دموعها تهبط بصمت بينما هو يحدق بها بشراسـة ولكنه لم يتحرك إنشًا واحدًا.. بدا وكأنه يقنـع نفسه ويحاول عكس تيار فطرته ليأذيها !!!!…
اقترب منها حتى اصبح قريبًا جدًا فظنت أنه سيضر,بها حتمًا… فأغمض هو عينـاه والغل يتوحش داخله شيءً فشيء ليخرج صوته أجش جامدًا وهو يخبرها :
-للمرة الاخيرة أقول لكِ أخبريني حور… أنا لا أريد اذيتك لا تجبرينني على ذلك !
ظلت تهز رأسها نافية بهيستريـة… يضعها بين فكـي كالمخالب القاسية من تخطيط القدر المُهلك !!!
رفعت عيناها له بنظرة راجية وهي تهمس :
-عاصي ارجوك أفهمني.. أنت تحاول حماية شقيقتك، هل تريد مني أن أرمي شقيقي في النيران ؟؟
كلماتها كانت كلكمة لذلك الثبـات الذي يحـاول بثه داخله…. ليمسكها من ذراعاها يضغط عليهما وهو يهزها بعنف :
-وهنا تكمن المص,,يبة يا حور،،، أنكِ لا تستعبين حتى الان أنني أنا وعائلتي في وضع المجني عليه وليس الجاني.. إن شقيقاكِ قت,لا شقيقاي ورغم ذلك أنا لم أمس أي شخص من عائلتك بسوء…. بغض البصر عن معاملتي السيئة الجارحة معك والتي تعد شيء هين جدًا امام ق,تل الارواح المتعمد.. القت,ل الذي لا يغفره الله والقانون فيه فمن أكون انا لأسامح بتلك السهولة ؟ !!!!
والكارثة كانت بالنسبة لحور أنها تدرك كل ذلك…. تدرك الألم الذي ينبض داخله مستوطنًا ما تبقى من إنسانيته لتصبح شظايا فتتها الألم….
ولكن فطرتها الانثوية تغلب عقلهـا فتجعلها تندب حظها وضعفها وتضحيتها تلك….!!!
فتحت عيناها مرة اخرى لتجده ينهض مبتعدًا عنها وهو يهز رأسه وكأنه على وشك الجنون..!!
نهضت ببطء تنظر له لتجده فجأة يمسك برأسه ويهتز نوعًا ما وكأنه على وشك أن يفقد وعيه !!! …
ركضت حور بفزع نحوه تسأله :
-عاصي ما بك ؟؟
ولكنه نفض يداها عنه باشمئزاز صارخًا :
-ابتعدي لا تحاولين حتى لمسي !!
حينها بدات تشير له بيداها متمتمة :
-ارجوك اهدأ.. سأفعل ما تريد ولكن اهدأ لا تنفعل أكثر عاصي
-اتصلي به الان
قالها وهو يمد يده لها بهاتفه لتأخذه هي بيد تحمل رعشة واضحة لتطلب رقم علي الذي أملاه عليها ولكن وجدته مغلق…. فحدقت بعاصي بسرعة وهي تتشدق بــ :
-هاتفه مغلق الان..
اقترب من الفراش ببطء مغمضًا عينـاه لأول مرة يهاجمه ذلك الدوار…. وتلقائيًا ركضت هي تجاهه تحتضنه بفزع وكأنها تخشى شبح فقدانه الذي يلوح لها :
-ارجوك لا تفعل هذا.. لا تُخيفيني عاصي…. انا لا استطع تخيل تلك الدنيا بدونك !!!
نطق بصوت واهن بعض الشيء ولكنه مازال محتفظ بخشونته :
-ابتعدي حور… لا تدعين العشق رجاءًا.. مَن يعشق يشعر بمعشوقه يا زوجتي العزيزة… اما أنتِ تُشعريني أحيانًا انني ظالم متجبر سادي اعشق العنف والمعاملة الجارحة اعشق الاهانة واعشق انقلاب حياتي هكذا !! أ آآ
ولكن في اللحظة التالية وجدت نفسهـا تكتم باقي حروفه بشفتاهـا…. لا تدري من أين اقتحمتها الجرأة فأقحمتها في دائرة اخرى دون نهاية !!….
شعرت برجفته الخفيفة ورفضه الواضح عندما قطعت القبلة وابتعدت عنه.. ظلت مقتربة منه تسمع أنفاسه السريعة الخشنـة… لتهمس بصوت مبحوح امام وجهه :
-أنت روحي عاصي.. هل يوجد مَن لا يشعر بروحه ؟؟! لو لم اكن اشعر بك لما تحملت تلك الحياة ولو ساعة واحدة… اقسم انني لم اكن لأهتم بعشيرة او غيرها !! ولكنني ابرر لك دائمًا بجراحك الغائرة
وبحركة مباغتة كان يجذبهـا من خصرهـا ليجعلها تتمدد على الفراش وهو فوقهـا…. أنفاسه تضر,ب عنقها الذي يتوق للمساته ومشاعره مهتاجة تتصارع مع فوران عقله في تلك اللحظات…
ليطبع قبلة عميقة على جانب ثغرهـا الذي يفجر بحور من الشوق والرغبة داخله ثم ردد بصوت هائج من فرط العاطفة :
-وبرري لي شوقي لإلتهامك الان لأني احتاج ذلك المبرر جدًا….!!!!
وفي اللحظة التالية لم تستطع النطق امام هجومه الشغوف عليها وهو يلتهم شفتاها في قبلة عميقة شغوفة محملة بالرغبة والعاطفة القوية التي هزت كيان كلاهمـا ويداه تعرف طريقها لجسدها المشتاق………!