حورية بين شيطان ٢*

*****

إنتبهت ريم على الفور لـظافر الذي كان كمن تلبسه شيطان يرفض الخروج منه الا بعد ارتكاب ابشع الجرائم…!!
فنهضت على الفور وهي تنطق بحروف متفرقة كالشرق والغرب :
-انتهى حديثنا يمكنكم المغادرة حتى لا نعطلكم اكثر !!
سار عاصي يلتهم خطوات سريعة متهورة نحو ريم ليقبض على ذراعها بعنف وهو يصيح في الجميع :
-ليس لدينـا بنات للزواج يا سيدة
ثم سحب ريم خلفه ليصعد بها نحو الأعلى بخطى مجنونة أشعرت ريم بفاجعة ما حدث فبدأت تتحدث بصوت خافت :
-ظافر رجاءًا انتظر لأشرح لك
ولكنه لم ينطق بحرف واحد… الغضب الذي بداخله مَحى الأبجدية داخله فبدا كرجل محترق بدائي في عالم العشق والغيرة….!!
وصل بها للغرفة وأغلق الباب خلفهم بالمفتاح ليضعه في جيب سرواله… عادت ريم للخلف بسرعة حتى اصبحت ملتصقة بالحائط وكأنها تحتمي به.. بدأ ظافر هو الاخر يقترب منها حتى اصبح على بُعد خطوة واحدة واخيرًا انفجر طوفان جنونه الهيسيتري وهو يصرخ مزمجرًا فيها :
-كيف تجلسين مع رجل يطلبك للزواج وأنتِ متزوجة ؟؟ كيف؟؟؟ اجيبي ؟!!
ظلت تهز رأسها نافية بلهفة :
-ولكني لم أقابله لأنني موافقة بل…. آآ…
قاطعها وهو يقترب منها فهزت رأسها نافية وهي تشير له بيدها كالأطفال تمامًا :
-ابتعد… لا تقترب ابتعد وإلا…..
رفع حاجبه الأيسر ساخرًا :
-وإلا ماذا ؟؟؟
كادت تبكي فعليًا وهي تهمس بنبرة بريئة كطفلة مرتعدة :
-سأبكي…
رغمًا عنه ابتسم وكاد ينفجر ضاحكًا ولكنه تماسك بصعوبة على براءتها التي تطلق افواجًا من العشق الدفين داخله متناغمًا مع لحن براءتهـا فيشكلا أعزوفة رائعة من العشق المتكامل….!!
اقترب منها اكثر فاكثر حتى اصبح شبه ملتصقًا بها يبعد خصلاتها بطرف إصبعه عن وجهها الناعم وهو يهمس :
-لمَ لا تقدرين تلك الغيرة التي تحر,ق احشائي ريم ؟؟ أنا اغااااار وبجنون
ثم رفع وجهها فجأة بقوة وهو يهدر فيها بعنف فاحت منه الغيرة :
-أنتِ لي ولن تكوني لسواي… أنتِ ملكِ ريم ولا يحل لكِ الجلوس حتى مع رجل غريب !!
كانت ريم تومئ موافقة عدة مرات بسرعة.. ليرفـع حاجباه بمكر وهو يغمغم :
-ولكنني سأعاقبك بالتأكيد
ثم رسم الخشونة مغموسة بالشراسة على خلفية ملامحه الخشنة… لتتابـع ريم بلهفة :
-سأخبرك بشيء مهم تذكرته يجب أن اخبرك به ولا تعاقبني
وبالرغم من أنه متيقن أنها تحاول إلهاءه عن عقابه الذي سيتلذذ به حتمًا… إلا انه ابتسم وكأنه يجاري ابنته البلهاء وقال :
-أخبريني صغيرتي
ابتلعت ريقها وهي تستطرد بوهن :
-أنا لم أتفق ابدًا مع أطياف.. حتى أنني لا ادري ما الذي كانت تفعله عندنا ذاك اليوم !! ولكن عندما قلت ما قلته حينها ظننت أنني أرد لك الصفعة
زفـر ظافر بعمق أكثر من مرة… ليقترب اكثر حتى بدأت انفاسها تضطرب وهي تحدق به بتوتر لتشعر بكهرباء تضر,ب جسدهـا عندما لثم رقبتها البيضاء بعمق وهو يردد دافنًا وجهه عند رقبتها :
-أعلم… ولكنني ادركتٌ ذلك متأخرًا….
ولم يقوى على الابتعـاد… يشعر بوحوش داخله تطالبه بها… تطالب امتلاكهـا تتهافت شوقًا لصك ملكيته على كل إنش بهـا….!!
اصبحت القبلة عدة قبلات متطلبة حارة على رقبتها وكتفها تكاد تذيبهـا… ويداه تحيط خصرها بتملك حتى لا تهرب منه فيُشبع جوعه المضني لها…..
كان يود التوقف… يود الابتعاد ولكنه كان طلب صعب المنـال خاصةً عندما لامست شفتاه شفتاها المكتنزة فنفذت كل ذرة كانت تحثه على التوقف……
سحبها له اكثر يلصقها به وهي كانت منصهرة بين يداه لا تستطع سوى الاستجابة….
إلى أن لاح سؤال بعقلها فجأة فحاولت الابتعاد وهي تردد لاهثة :
-ظافر…. هل لك علاقة بموت والدي فعلاً؟؟؟؟
استطاعت انتشاله من حالة الشجن والتعمق التي كان يغرق بها ببساطة بسؤالها الجامد…. فكان رده هو الاخر لا يقل تأثيرًا عليها :
-نعم…. كان لي علاقة يا ريم !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *