حورية بين شيطان ٢*
******
حورية بين يدي شيطان
الفصل الثاني عشر :-
صباح يوم……
كانت حور تقف في الحديقة امام بعض الزهور والأشجار لترويهـا بابتسامة ناعمة ووجه ابيض متورد مبتسم للحيـاة التي أظهرت له جانبًا من التقبل !!…
وفجأة وجدت من يحيطها من الخلف ليمسك بـ رشاش الميـاه وهو شبه محتضنها من الخلف…. ثم ردد بصوت هادئ ولكن لاح به بعض المرح :
-لا تُمسك هكذا.. بل هكذا !!
عضت حور على شفتها السفلية بحـرج… قُربه منها بهذه الطريقة يُسبب حالة من الهذيـان لثنايا العقـل التي تحاول التدرج تحت حالة التصنم الاجبـاري…..
فحاولت اخراج صوتها الذي خرج متوترًا مبحوحًا :
-حـ… حسنًا أنا سأفعلها اتركها عاصي
هز رأسه نافيًا وهو مازال يحيطها من الخلف.. فتابـع بعبث دغدغ حواسها :
-لا.. الوضع جيد جدًا هنا
همست بحروف مشتتة كحالتها المثيرة للشفقة :
-عاصي !!!
تأوه عاصي بصوت مكتوم… يا الهي.. مجرد همسة منها تفعل به الافاعيـل… تجعله يود دفنها بين احضانه فلا يسمع صوتها الناعم هذا ولا يراها سواه…..!!
عاد لرشده وهو يحاول سحبها منه :
-اعطيني اياها انا سأسقيهم
هزت رأسها هي الاخرى بعناد :
-لا لا.. أنا مَن بدأت بها وانا مَن ستُنهيها اتركها
-قلتُ لكِ اتركيها وتخلي عن هذا العِند قليلاً…
ظل يحاول جذبها من بين يداها وهي تحاول الحفاظ عليهـا…. والمياه تتناثر عليهم نوعًا ما… ولكن عندما ازداد الشد والجذب بينهم ارتمى رشاش المياه لأعلى فغرقهم تمامًا بالمياه مما جعل حور تشهق من المفاجأة وملمس المياه على جسدها…..
وعاصي تجمد مكانه للحظة مبهوتًا يحدق بها وبه بأعين متسعة ثم وفي اللحظة التالية التي كانت خيط رفيع ينساب من بين جوانح عشقه المتخفي كان ينفجر ضاحكًا على مظهرهمـا لتشاركه حور الضحك بأريحية… كلاً منهما يتعامل بتلقائية في تلك اللحظات…. دون ان يفكر هو انها شقيقة القت,لة… ودون ان تفكر هي انه مَن أهانهـا بكثرة في الفترة الماضية !!!!
بدأا يتوقفا عن الضحك تدريجيًا… فكادت حور أن تسير بهدوء ولكن قدماها اهتزت وسط الارض المبللة لتترنح في وقفتها ثم كادت تسقط صارخة بألم :
-ااااه… عاصي !!!
نطقها لأسمه كان بمنتهى التلقائية ورد فعله المتهافت للحاق بها كان تلقائي ايضًا…..
امسك بها ليحيط خصرها بحركة عفوية قبل أن تسقط… ليظل الاثنـان على حالتهم الساكنة…. والأعين تتلاقى في طريق مظلم أضاءه وميض العشق !!…
تحركت إصابع عاصي دون ارادة منه لتتحسس وجنة حور التي اغمضت عيناها بتلقائية تستمتع بملمس يداه على وجنتها….. لتسمع همسه الذي أطرب اذنها بعدها :
-أنتِ جميلة،،، جميلة جدًا حور !
حينهـا بدأت تفتح عيناها ببطء… لتطل عيناها البندقيـة الطفولية…. فأعادته رشده وهي تذكره لمَن تنتمي.. هب منتصبًا في وقفته ليبعدها عنه فتنحنحت هي الاخرى بحرج ثم هتفت :
-شكرًا لك
اومأ برأسه دون رد فكادت حور أن تسير ولكنه قاطعًا صارخًا بصوت مستنكر :
-انتظري.. هل ستدخلين هكذا ؟؟؟
قالها وهو يشير لملابسها التي اصبحت ملتصقة بها بسبب المياه…. فعقدت هي حاجباها بعدم فهم يليه همسها ببلاهه :
-نعم.. لماذا ؟!!
كز على أسنانه بغيظ واضح تفجر في اورته لمجرد تخيله ان رجل اخر يمكن ان يراها بهذا المنظر الذي جعله يكاد يحترق شوقًا لها…..!!
فاقترب منها بخطوة سريعة مما جعلها ترتد للخلف بقلق… ودون تردد كان يحملها بين ذراعاه كريشة خفيفة فشهقت هي معترضة برقة :
-ماذا تفعل عاصي اتركني !!!!
نفى بصوت حازم خشن :
-ليست زوجتي مَن تسير بملابس ملتصقة هكذا ويراها مَن يراها من الخدم
ورغمًا عنها ارتسمت ابتسامة تلقائية على ثغرها… ودقات قلبها تهتز بعنف مجنون…. يغار… عاصي يغار…!!!!
امنية ثانية من امنياتها تحققت… وكم أنت كريم يا الله !!
همستها لنفسها وهي تلف يداها حول رقبته.. وبصوت عذب رقيق تهمس دون ان تعير صدمته المرتعشة وتصلبه اهتمام :
-انا اعشقك عاصي…….