حورية بين شيطان ٢*

******

كانت ريم بغرفتها تضم ركبتاها لصدرهـا وتحدق بالأرضية بشرود تام… لازالت تتذكر ما حدث بوضوح.. حديث ظافر الذي كان واهي بالنسبة للاتهامات التي وُجهت إليه بعدهـا….
كلامه مازال يتردد بأذنيها للتو
” كان لي علاقة ولكن بغير عمد يا ريم.. أنا مَن تسببت أن يصعد والدك في السيارة التي مات بها لانها كانت سيارتي انا.. وأنا مَن خلقت العداوة بيني وبين الرجل الذي قت,له ” !!!
ولكن كلما حاولت تصدقيه يعود كلام والدتها التي انفجرت فيها تصرخ
” لا تصدقيه انه كاذب يحاول التبرير امامك.. ولكنه لم يخبرني بذلك ابدًا قبل ان تعلمي أنتِ،،، انا اخاف عليكِ حبيبتي هو سيدمرك كما دمر والدك انا متأكده ” !!!!
ولكن “ريم” ليست متأكده من أي شيء… تصدق والدتها التي يجب ان يكون كلامها شيء مُسلم به…. ام تصدق التصرفات المغموسة بالحنان والحب التي اغدقها ظافر بها منذ أن وعت لتلك الدنيـا….؟!!!
تحتاج “حور” تحتاجها وبشدة في تلك المواقف… ولكن تحذير زوج والدتها وهو يأمرهم بعدم الذهاب لها حتى لا يثيرون المشاكل بين العائلتان منعها….!!

مسحت على رأسها اكثر من مرة وهي تتنهد بصوت مسموع… ثم نظرت لهاتفها وهو يرن للمرة التي لا تذكر عددهـا…. تأففت وهي تمسك به مرددة :
-ماذا يوجد يا ظافر حتى تتصل بي اكثر من 15 مرة ؟!!
سمعت صوته الهادئ وهو يخبرها :
-انتظرك اسفل البناية معك عشر دقائق لتصبحي امامي والا سأصعد انا وأحضرك رغمًا عنكِ
قال كلماته ثم اغلق الخط بكل بساطة وسلامة نفس… كزت ريم على أسنانها بحدة ثم نهضت لترتدي ملابسها وداخلها يتوعد له……
وبالفعل انتهت وهبطت له بسرعة لتجده ينتظرها في سيارته…. صعدت السيارة وهي تزمجر فيه بعصبية :
-ماذا يوجد هل قامت القيامة يا سيد ظافر ؟!!!
هز رأسه نافيًا ببرود :
-لا ولكنني أعددتُ لكِ شيء اردت أن ترينه الان
كادت تنطق بشيء اخر ولكنه اشار لها بيداه محذرًا وعيناه تقدح شرارة :
-يكفي الان ستعلمين ما إن نصل …
وبالفعل تذمرت بصمت وهي تمط شفتاها لتبتلع باقي حروفهـا وتصمت…..
وصلا المكان المجهول ليترجل ظافر اولاً ثم توجه ليجلب ريم بهدوء ويسيرا معًا للداخـل…. كان المكان واسع جدًا وخالي لا يوجد به سواهم !!!
وفجأة وجدت ريم نفسها تقف امام مساحة واسعة جدًا من الخضـار…. زهور واشجار تحيطها من كل جانب.. وفي الارض بالونات بعدد كبير جدًا يملأ الارض… كانت لوحة مرسومة بتخطيط فنان اودع فنه كله للعشق… لعشق تلك الصغيرة خصيصًا……!!
تلقائيًا امتلأت عينـا ريم بالدمـوع وهي تسير وسط البالونات… يحدث ما تمنت يومًا…. أن يعد لها حبيبها مفاجأة ويحضر لها البالونات… ولكنها لم تتوقع ان يتحقق الحلم ليجعل قلبها يخفق بتلك الطريقة !!!….
انخفضت ببطء تمسك بـ احدى البالونات لتجد مكتوب عليها
” أنـا…. ”
تركتها وهي تسير قليلاً لتمسك بالونة اخرى وجدت مكتوب عليها
” أسف… ”
تركتها ثم امسكت اخرى لتجد
” يا ريم ”
اتسعت ابتسامتها وهي تتحرك لتمسك اخرى فوجدت
” أنـا….”
فركضت تمسك الاخيرة بلهفة ووجدت
” أعشقك صغيرتي ” !!
استدارت لتحدق بظافر الذي كان يراقبها واضعًا يداه في جيب بنطاله… ودون تردد كانت تركض تجاهه وبكل الجرأة التي خُلقت داخلها من قلب ينبض بعنف ولاول مره…. وعينـان تضخ سعادة ووميض اُنير لاول مره كانت تقبله بشغف برئ طفولي…!!
في البداية تصنم هو بصدمة ولكن سرعان ما كان يلتهم شفتاها بلهفة وشغف وجنون اكبر… وكأن عاصفة ض,ربت بكلاهمـا….
لم يترك شفتاها الا عندما شعر بحاجتها للهواء.. وما إن ابتعد حتى همست هي بصوت لاهث :
-وانا اعشقك ظافر… اعشقك بجنوووون !!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *