حورية بين شيطان ٢*
مر بعض الوقت ولكنه قصير وبالفعل كان علي قد وصل وهو ينادي باسم أسيل…. لترد أسيل بلهفة صارخة من وسط شهقاتها :
-انا هنا علي… تعالى ارجووووك
وخلال لحظات معدودة كان علي امامهم ولكن بمجرد ان دلف كان رجلان يمسكان به بإحكـام بينما هو يحاول التملص من بين يداهم وهو يهدر بصراخ عالي يصم الاذن :
-أمرهم يتركوني إن كنت رجل وواجهني رجل لرجل ولكنك لا تعرف معنى الرجولة من الاساس
بالرغم من الاحتراق الذي نشب داخل “ثامر” ولكنه قال بصوت اشبه لفحيح الافعى :
-اعتذر سيد علي ولكني سأكون مشغول بشيء اخر،،،، وهذا الشيء تحديدًا سيُثبت لك أنني رجل فعليًا !!!
ثم اقترب من أسيل التي كانت تهز رأسها نافية بسرعة مذعورة تردد بهيسترية :
-لا لا اياك أن تقترب… لا تلمسني ابتعد اتركني
ولكن لا حياة لمن تنادي.. ثبتها على الارض جيدًا ثم بدأ يمزق ملابسها بعنف بينما هي تصرخ بأسم علي الذي كادت أن تنفجر اوردته العصبية وهو يحاول تحرير نفسه من بين يداهم و…………
******
بعد فتـرة…….
أرسل “ظافر” أحد الموظفين لمنزل ريم ليجلب ملف هام خاص بعمله قد نساه مع ريم عندما أوصلها لمنزلها…. كان ذلك الرجل يكاد يصعد ولكن فجأة وجد من يكتم فاهه ويخدره فسقط ارضًا بعد أن فقد وعيه تمامًا…. ليقترب رجل اخر ويحمله بكل سلاسة بينما الثاني يصعد لمنزل ريم بدلاً من الموظف الاساسي….!!!
بدأ يطرق باب منزل ريم بهدوء تام لتفتح له بابتسامة هادئة وهي تقول :
-أنت الموظف الذي ارسله ظافر بالتأكيد كذلك ؟؟
اومأ الرجل مؤكدًا بخبث :
-نعم أنا هو…
-انتظر هنا دقيقة سأذهب لأجلب ذلك الملف
قالتها ريم وهي تستدير لتجلب الملف بالفعـل وهي تتذكر توصيات ظافر العشر عن المحافظة على ذلك الملف وعن اهميته الكبيرة له ولشركته….
عادت ثم مدت يدها له بالملف وهي تحذره بجدية يشوبها مرح :
-تفضل ولكن كن حذر لأن ذلك الملف مهم جدًا
اومأ الرجل مؤكدًا ولمعت عيناه بنصر لم تلحظه ريم البريئة وهو يهتف :
-لا تقلقي يا سيدتي في عيناي !!!……..
وبالفعل اخذ ذلك الملف وغادر فتنهدت ريم بارتياح ظنًا منها أنها سلمت الملف بنجاح ولكنها لم تعلم أنها تودي بمستقبل للتهلكة !……
*****
وبعد رحيل عاصي كانت حور تجلس في المنزل بملل امام التلفاز… عيناها على التلفاز بالفعل ولكن عقلها وقلبها مشغولان بـ شقيقها علي الذي على حسب ظنها لا يجيب على اتصالاتها المتكررة بالرغم من انه اخبرها بوضوح ان تتصل به إن واجهت أي مشكلة !!…..
استفاقت من شرودها على صوت الخادمة وهي تخبرها بنبرة هادئة :
-سيدتي هناك مَن يريدك ؟؟
عقدت حور ما بين حاجباها وهي تسألها :
-مَن ؟؟
رفعت الخادمة كتفاها بجهل فأومأت حور موافقة وبالفعل نهضت تسير نحو الباب فوجدت “حسين” الذي تراه لأول مرة….
حدقت به بتركيز وهي تسأله بتهذيب :
-تفضل يا سيد… انا هي حور ماذا تريد ؟؟
اقترب قليلاً واخفض صوته وكأنه يخبرها بسر خطير وهو يتابـع :
-أرسلني شقيقك علي يا سيدة حور ويخبرك أن تأتي معي لترينه !
للحظة داهمها الشك بعنف وهي تستطرد مستنكرة :
-ولكن لمَ لم يحدثني على الهاتف اولاً ؟؟؟!!!
بدا وكأنه متلهف وهو يتشدق بسرعة :
-انا لا اعلم شيء ولكن ارجوكِ سيدتي اسرعي ليس لدينا وقت
وبالفعل بكل سلامة نية خرجت مع حور بعد أن اخبرت الخادمة أنها ستعود سريعًا ولن تبتعد….. ولكن يبدو أنها ستبتعد…. ستبتعد كثيرًا…………….!!