حورية بين شيطان ٢*

بمجرد ان صعد ارتمت أطياف بأحضانه مهللة بسعادة :
-حقًا ظافر هل قررت أن تردني لعصمتك ؟؟
ابعدها عنه بحركة واحدة وهو يخبرها بجمود :
-بالطبع لا… أنتِ مَن قررتي أن تسافري رغم رفضي واعتراضي وفضلتي مستقبلك العلمي على حياتك الزوجية.. ولكِ ما اردتي سافرتي واخذتي ابني.. ولكني سأستعيده منكِ في المحكمة يا اطياف
كانت تحدق به بشراسة وهي تقول :
-هذا يعني أنك كنت تقول هكذا امامها حتى تثير غيرتها فقط ؟!!!
اومأ مؤكدًا ببرود… ثم أردف بحدة :
-والان هيا… والداي على وشك الوصول ويُستحسن ألا تريني وجههك مرة اخرى
امسكت بحقيبتها بغل وهي تهدر :
-ولكني لن أترك ابني لك يا ظافر.. هذه كانت اخر فرصة مني لكي نعود اسرة سعيدة ولكن يبدو ان تلك الريم تمارس تعويذتها عليك
لم يعيرها اهتمام وهو يغلق الباب خلفها متنهدًا وهو يضع يده على صدره يتنفس بعنف :
-تمارس تعويذة عشقهـا عليّ بكل عنفوان !!!!

*****

وصلت “أسيل” مع “علي” الى الفندق الجديد الذي سيُقيمون به… الصمت يعم المكـان… تشعر أن الدخـان يخرج من بين انفاس علي ولكنها لا تجرؤ على الحديث ولو بحرف واحد…..
منذ أخذها بعنف من بين ذراعي ذلك الحقير وضر,به ضر,بًا مبرحًا حتى فقد وعيه ثم سحب أسيل دون كلمة ليركبـا السيارة التي ستنقلهم للفندق الاخـر…
دلفا الى الغرفة بهدوء ولكن بمجرد ان اُغلق الباب عليهم انفجر اعصار علي الثائر الذي كان يحاول كتمانه حتى يصلوا….
فجذبها من شعرها بعنف وهو يهزها صارخًا :
-ماذا كنتي تفعلين باحضانه يا أسيل ؟؟ للمرة الثانية اراكِ بين احضانه يا **** ؟!!!
حاولت أسيل افلات خصلاتها من بين قبضته وهي تمنع دموعها المتحجرة بصعوبة من الهطول… فبدأت تهمس بحروف مشتتة :
-اتركني يا علي لن اتحدث بهذه الطريقة !!
تركها بالفعل وهو يصرخ كالمجنون الذي افقدته الغيرة عقله تمامًا :
-تتحدثين عن ماذا.. عن أنك عاهرة رغم كل شيء تقطنين بأحضانه بكل بساطة ؟؟ دعكِ مني ومن رجولتي التي تدعسيها باقدامك… هل فكرتي يومًا انه مُحرم عليكِ يا أسيل ؟!!؟!
هزت رأسها نافية بسرعة وهي تخبره :
-أنت تُسيء الفهم، ثامر كان…..
قطع الخطوة الفاصلة بينهم وهو يزمجر فيها بخشونة :
-لا تنطقين اسمه حتى !!
ابتلعت ريقها بتوتر… تشعر أن نظراته تح,رقها بغضبها الأهوج الذي اصبح يتراقص بحدقتـاه مهددًا… فحاولت استجماع ثباتها وهي تستكمل :
-أتى فجأة ولا ادري كيف فتح الغرفة.. كان معه سكين واصبح يبحث عنك وهو يهدد بقت,لك.. كان شبه مجنون لا ادري ما به ولكنه لم يكن طبيعيًا ابدًا… فلم يكن امامي سوى أن اسايره في جنونه واخبره انني لا احب سواه ليهدأ… كنت اخشى الفضيحة يا علي !! وربما كان يق,تلك أنت ايضًا !
سقطت على الفراش تتنفس بألم وهي تهمس :
-انا لستُ عاهرة يا علي،،، انا لا اعود لشخص حاول خيانتي وهو في كامل قواه العقلية !!
بدأ يمسح على شعره بعصبيـة…. في كل مرة يحاول تلطيف الاجواء يعكرها اكثـر.. حتى بدأ يشعر أن ذلك الحقير يعبث بعقله الرزين الذي كان يُحسد عليه….
ولكن مهلاً… في قوانين العشق لا يوجد للعقل حسبـان ولا للعقل عليه سلطان !!…..
جلس جوارها ليجذبها لأحضانه ببطء مغمغمًا :
-أنا اسف يا أسيل…. أنا آآ …
ابتعدت عنه بسرعة وهي تستطرد بعصبية جعلته يفرغ ما ينبض به كيانه في تلك اللحظات :
-أنت ماذا ؟؟؟ أنت شخص غير متوازن لا تثق بأي شخص !!
-أنا أغااااار يا أسيل أغاااار وبجنون !
قالها وهو يجذبهـا رغمًا عنها لاحضانه… يود التأكيد لنفسه أنها لن تترك مأواها وملاذها يومًا… وإن كان رغمًا عنها !!…
ثم ربت على خصلاتها برقـة وهو يهمس :
-أغار من أن يرى خصلاتك تلك رجل غيري
ثم أبعدها قليلاً ليرفع إصبعه ببطء يتحسس عيناها الواسعة متابعًا بصوت اجش عصفت به عاطفة خاصة وقوية تشتعل بقربها منه :
-اغار على عيناكِ عندما ترى رجل اخر
ثم هبط بإصبعه لوجنتها :
-اغار على وجنتاكِ عندما يلفحها الهواء فيمس نعومتها
ثم ارتجف تلقائيًا عندما مس شفتاها الرقيقة بإصبعه.. وداخله وحوش مستعرة تطلب التبديل بشفتاه عله يشبع ذلك الجوع ويروي ظمأه لها…..
لاحظت هي رعشته الخفيفة وهو يهمس متحسسًا شفتاها :
-اغار عندما تنطق شفتاكِ اسم رجل اخر…
وفي اللحظة التالية وقبل ان تمنع حدوث ذلك كان يبعد إصبعه لتحل شفتاه محله… ولكن بطريقة أكثر شغفًا وتلهفًا… اكثر نهمًا…..!
وهي مشتتة… رافضة ولكنها مذهولة من حرارة قبلته التي تكاد تفقدها رشدها..
مدت يدها تحاول دفعه بعيدًا عنها ولكنه كان اقوى منها فأمسك يداها بيد واحدة بينما يده الاخرى تجذب رأسها له حتى يستطع التهام شفتاها براحته……
واخيرًا تركها وهو يلهث مسندًا جبينه على جبينهـا… لتهمس هي بصوت مبحوح :
-ابتعد ارجوك يا علي… لا اريد أن اكره نفسي اكثر إن استسلمت لك !!
وبالفعل احترم رغبتها وبدأ يبتعد ببطء… ولكن قبل ان يبتعد لثم رقبتها بعمق بطيء جدًا وخرج صوته خشن رجولي وهو يخبرها :
-لو تعلمين كم أمارس الضغط على نفسي حتى ابتعد عنكِ الان….
ابتلعت ريقها بتوتر مغمضة العينين تهمس باسمه :
-علي…….
انتشل نفسه بصعوبة من جوارها وهو يسب بصعوبة مسموع :
-اللعنة على علي واليوم الذي ولد به علي… اصمتي ارجوكِ لاني إن اقتربت مرة اخرى لن ابتعد الا بعدما اتأكد أنكِ تحملين طفلاً مني في احشاءك !!…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *