حورية بين شيطان ٢*
*****
كانت محاولات حور مستمـرة في الدفاع المُستميت عن نفسهـا… بالرغم من الضعف البدني الذي بدأ يغزو كيانهـا المرتجف من الخوف…..!!
وانتهت اخر محاولة بإمساكهـا لحجر كان جوارهـا وبصعوبة لتضر,ب رأس ذلك اللعين الذي كان يهجم عليهـا… فابتعد هو منتفضًا يمسك برأسه صارخًا من الألم وهو يسبهـا…..
حينها ركضت هي بسرعة وهي تبكي كالطفلة الشريدة… لم تعد تدري أين تركض ولا كيف… كل الذي كانت تدركه أنها كانت تهرب من ذلك الذئب…..
وفجأة وجدت نفسها تصطدم بصدر عريض فصرخت تلقائيًا :
-لا اتركني…
ولكن يده الحانية التي أسرعت تضمهـا له بقوة وهو يهمس بأسمها متأوهًا :
-حــور….
وما إن اخترقت نبرته الحانية أذنهـا حتى إنفجرت في بكاء عنيف اشتد وهي تحتضنه بلهفة هيسترية وتردد من وسط شهقاتها :
-تأخرت.. تأخرت كثيرًا يا عاصي كدتُ أموت.. اقسم انني كنت أموت لو نجح ذلك اللعين… كنت اعلم انك ستأتي.. ستأتي وتنتشلني من الظلمة لن تتركني اغرق بغبائي !!!
رفعهـا له بحنيـة تناقض الوحوش التي هاجت بداخله متناغمة مع النيـران التي كانت تحر,ق أوردته ليق,تل ذلك الحقير وقد وصله بطريقة ما مقصدهـا…. دفن وجهه عند رقبتهـا يستنشق عطرهـا الانثوي عله يهدئ من لوع روحه قليلاً… ثم استطرد برقة :
-هششش اهدئي.. انا هنا… معك .. لن يجرؤ احد على اذيتك !!
ابتعدت عنه ببطء وهي تنظر له… حينها فقط أنتبه لملابسهـا الممزقة والتي تظهر بعض الاجزاء من جسدهـا… جن جنونه وهو يفكـر…. ماذا فعل بها ؟!! هل اقترب منها… رأى جسدهـا الذي حُرم على غيره..؟!!!!
أظلمت عينـاه بقسوة مخيفة وهو يضم قبضتـاه معًا ويسألها بصوت هادر عنيف :
-هل لمسك ؟؟؟
هزت رأسها بلهفة تخبره :
-لا لا اقسم لك لم اتركه يفعلها.. ضر,بته على رأسه بحجر وركضت
أبعدها عاصي فجأة عندما سمع صوت ذلك الحقير يقترب منهم.. لتصبح خلف ظهره فشعرت هي بالأمـان فعليًا…. ولكن وسط تلك الضوضاء كانت حيرة فطرية تؤرق روحهـا… لمَ لم يسأل عن طفله الذي يقطن في احشائها ؟!!! اكتفى بالسؤال عنها فقط…..!!
اشتبك عاصي مع ذلك اللعين ما إن رآه لينقض عليه كالوحش الهائج يضر,به بكل قوته كلما تذكر أنه لامسها.. رأى جسدهـا وحاول الاقتراب منها…..!!!
ظل يضر,به ويضر,به بعن,ف وهو يسبه إلى أن فقد الرجل وعيه تمامًا… حينها تركه عاصي وهو يلهث ليسحب حور من ذراعها دون كلمة اخرى متوجهًا بها نحو سيارته والسائق يسير خلفهم ببطء ينظر يمينًا ويسارًا……….