حورية بين شيطان ٢*
*****
في نفس النهـار…….
كان ظافر في مكتبه يُنهي بعض أعماله عندما صدح هاتفه يعلن عن وصول اتصال من والدة ريم.. رد ظافر بهدوء قائلاً :
-السلام عليكم عمتي..
ولكنه لم يتلقى الرد الذي توقعه بل صوت عمته تجيب بحروف شبه منهارة :
-ظافر… أغثنا يا ظافر نحن في مستشفى “…..” لان ريم…….
ثم صمتت ليصرخ بها ظافر بقلق كاد يذيب اعصابه :
-ما بها ريم ماذا حدث ؟!!
-ريم حاولت الانتحار دلفت لغرفتها لاجدها غارقة وسط د,ماءها
لم يعد يعي ما حوله… صغيرته حاولت الانتحار !!!
حاولت الموت وبسببه ؟!…. شعرت بوغزات حادة مؤلمة تخترق صدره المحفور بحروف ذهبية من عشق متيم…
لم يتخيل يومًا أن تصل الامور لذلك الحد.. لم يكن يتخيل ان يصبح يد تدفع صغيرته لحافة الانهيار !!!!
ألف آآهٍ وآآه تحشجرت داخله تود الانفجار في العلن… اغلق هاتفه وهو يسمع اخر جملة من عمته :
-ولكن لا تخبر عمك ابراهيم لانه مشغول جدًا وقد يكون مشغول ونقلقه دون جدوى
اغلق الهاتف راكضًا من الشركة دون ان يهتم بأي شخص… ركب سيارته وهو يقود بسرعة البرق متجهًا للمستشفى التي اخبرته باسمها عمته …
وما إن دلف حتى ركض لموظفة الاستقبال يسألها :
-غرفة ريم الزبيدي اين هي ؟؟
نظرت الموظفة للجهاز ثم سألته :
-هل جاءت لقسم الطوارئ ام كشف عادي ؟؟
حك رأسه بأرهاق وهو يتمتم :
-اعتقد قسم الطوارئ
هزت رأسها نافية وهي تخبره :
-لا يوجد
لم ينتظر اكثر بل ركض وهو يتصل بعمته التي اخبرته اين هم بالتحديد…. دلف للغرفة التي يقطنون بها ليجد ريم ممدة على فراش صغير ومُركب لها “محاليل” ملامحها الصغيرة مسترخية وهي تغط في نوم عميق….
نظر لعمته التي أسرعت تغادر من امامه وهي تهمس ببعض التوتر :
-سأذهب للطبيب كان يريد محادثتي بشيء مهم
ثم غادرت ليقترب هو من ريم حتى جلس على الفراش.. كانت انظاره مُعلقة بملامحهـا التي يحفظها عن ظهر قلب… مجرد التخيل أنه ربما كان يخسرها اصابته بحالة من الجنون الهيستيري….!!
رفع يدها الصغيرة يلثمها بعمق هُيء له انها ارتعشت استجابة له ثم همس :
-آآه يا صغيرتي كدتُ اموت شوقًا لأراكِ واضمكِ لأحضاني… لا اتخيل أن تفارقيني يومًا.. لا بل هو غير مسموح لكِ من الاساس
ثم احتضنها بقوة يضم رأسها الصغيرة لصدره الذي كان يهدر بعنف لقربهـا… ثم اعادها لمكانها وهو يتابـع بصوت أجش :
-اقسم انني لم اؤذيكِ ابدًا… لم أقربك.. لم استطع.. لم يكن الامر متعلق بشوقي لكِ لأنني سأجن لأجعلك امرأتي.. لأروي ظمأي لكِ.. ولكنني لم استطع أن اكسر كبرياءك وعنفوانك الذي اعرفه.. لم استطع ان ادمر طفلتي وإن دمرتني هي مُسبقًا….!!
هبط ببطء يدفن وجهه عند خصلاتها يسحب رائحتها داخله بعمق… ثم اتبعها بقبلة عميقة طويلة لرقبتها وهو يهمس بصوت خشن مثخن بالعاطفة القوية :
-اعشقك… أنا اعشقك حد الهوس يا صغيرتي
ثم رفع رأسه ينظر لوجهها متوسلاً :
-انهضي ارجوكِ يكفي
وفجأة وجدها تتحدث بعفوية مؤكدة :
-حسنًا معك حق يكفي هذا…
ثم تنهدت اكثر من مرة بارتياح غائر وهي تخبره بخبث :
-لم احقق انتقامي كاملاً نعم ولكن شفيتُ غليلي مؤقتًا يا سيد ظافر لأثبت لك أنك لا تستطيع أذيتي ابدًا…..!
وبلحظة شهقت بعنف عندما وجدته يطل ليصبح فوقهـا بجسده العريض… يقرب وجهه الذي نبض بشتى المشاعر واولهم الغضب المُخيف منها وهو يستطرد بنبرة مُقلقة :
-هكذا اذن….
ارتجفت بعنف وهي تسأله بنبرة متوترة بينما هو يقترب اكثر حتى اصبح ملتصق بها تستشف سخونة جسده الخشن على جسدها الرقيق :
-ماذا ستفعل… ابتعد ظافر !!!!
ولكن هيهـات……….