للحب فرصة اخرى برعاية التعلب بقلم مروة حمدى

لقاء الأبطال” فرصة أخرى للحب برعاية الثعلب”

بقلم مروة حمدى

يجلس وإلى جواره أخيه الذابل، ينظر له بتمعن بينما الأخر عيناه زائغة بالفراغ بصمت مطبق آثار بقلبه القلق عليه وسؤال واحد بات يؤرقه بمضجعه …

” هل كان العقاب قاسيٍ عليك يا فتحى إلى هذا الحد؟ أم أنها لوعه الحب وعذابه؟ أيعقل! أحببت علا لتلك الدرجه؟ حتى بعد مرور ثلاث أعوام!”

قادته المحبة الغريزية لأخاه؛ فوضع يده على كتفه يشده اسفلها وكأنما يعطيه بعضا من طاقته علاّ ظهره المحنى بجلسته يستقيم وخرجت الكلمات المؤرقه على لسانه متسارعه بخوف حقيقى…

“مالك يا فتحى؟! حاسس بايه؟”

رفع رأسه له وبأعين انطفأت لمعتها اختلطت نظراتها بين العتاب ،الحزن، الكسرة ،الندم والأهم الوحده.

أغمض عينيه بحزن عليه ليفتحهم سريعا ويده تشد من عضدهه وبصوت واثق بث كلماته لعلها تعيد بعض الحياة له وقد جلى للعيان انه بدأ يزهدها فاين هو فتحى السابق من الجالس إلى جواره الان من يهتم بلياقه جسده وملابسه، تصفيف شعره حتى حذائه إلى ذاك الجسد المتراخى الذقن النامى، الشعر الثائر بعكس صاحبه الراكد…

” انا معاك يا فتحى ما تخافش، دى حالة مؤقته وعلاجها سهل بإذن الله”

رفع نظره له وقد اسعرت كلماته الاولى كل حواسه…

“انا معاك”

اراد الصراخ بوجهه وعتابه بانه هو اول من تخلى عنه ولكنه آثر الصمت كعادته بالآونة الاخيرة.

قرأ نظرته وفهمها جيدا، ليتجاهلها متابعا … بقلم مروة حمدى

” انا عارفك مش بتحب الدكاترة وبالأخص النفسى بس علشان نطمئن عليك وترجع فتحى بتاع زمان كان لازم نيجى، بص حواليك يافتحى وشوف الناس كل واحد عنده همه ال زاد عليه ومحتاج يخرجه مش معنى كده انه مجنون، لا بس محتاج يفصل تفكيره وحد تانى يوجهه وفؤاد دكتور شاطر هو حابب يدردش معاك شويه مش اكتر ”

“حمااااااااااااار”

هكذا نطقها بها فؤاد وهو يتابع ذاك الحديث من كاميرا المراقبة بمكتبه، ليكمل بغيظ…

_منبه عليه يجيبه ويجى يقعد معاه يتكلم يحاول يكسر حاجز الصمت ال عنده مش يقول ماتخافش مش لوحدك كله ضايع وانك مش مجنون لا سمح الله بس هنخليك عيل اهبل عايز حد يمسك دماغك ويقولك روح هنا وتعال هناك!

نظر إلى ساعه يده بغضب متابعا: والبيه التانى ال قايله تعالى على الوقت وبلاش عادتك الزفت دى عدى نص ساعه اهو والبيه ولا هلّ!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *