للحب فرصة اخرى برعاية التعلب بقلم مروة حمدى
-ههههههههههههههههه، لا لا أوعى تفهمينى صح.
“فؤااااااااااد”
صرخ بها وهو يقتحم عليه باب مكتبه كقوات فض الشغب، جعله ينتفض بجلسته، ليقف سريعا ممسكا بسماعه الهاتف مبررا…
-وغلاوتك عندى انا ماليش علاقه بحالتها دى ابداااااااا.
ابطء بخطاه، نظر له بشك، يضيق عينيه..
-هى مين؟
فؤاد بسرعه أسعفه عقله…
حنان، هيكون مين ؟ وحالتها الغريبة دى يا جدع الصبح تطلب محشى تفطر بيه ودلوقتي عايزة رنجا وحاجه أخر تلبك معوى…
رفع السماعه على اذنه من جديد متجاهلا نظراته المشككه وصوت ضحكاتها العاليه من الطرف الاخر بعدما استمعت لحديثه كاملا…
-خلاص يا حبيبتى ما تقلقيش هجيب الرنجا تكونى جهزتى الطحينة، مسافة الطريق، يالا فى رعايه الله..
أغلق معها وعاد للجلوس مرة أخرى..
‐مش هتبطل يا بنى دخلة المخبرين دى لا رحمنى لا هنا ولا فى العيادة، حصل ايه ؟
خالد وهو لا يزال واقفا، متنفسا بغضب وحيرة وخوف بدأ يزحف له: ملاك.
فؤاد: مالها موكا..
خالد بحده: فؤااااد.
‐مالها حرم الدكتور خالد الخديوى.
-صحيت من النوم بتقولى يا أبيه..
أمسك ضحكة عالية أوشكت على الخروج، يستدعى جديته…اايه، ابيه؟ هو حصل ايه؟
-مش عارف يا فؤاد حقيقى مش عارف، انا انا…
فؤاد بشماته لم ينتبه لها خالد وهويفرك قبضه يده بالأخرى: انت ايه يا حبيبى؟
-خالد بصدق: انا خايف.
أنب ضمير فؤاد للحظات ولكنه تمسك بموقفه هامسا لنفسه: ” هو ال بدأ، خد أخته عنده اسبوع قال وحشاه! ده على اساس انه مش قارفنا فى البيت ليل نهار ده انا قربت افرشله اوضه يبات فيها؟! يبقى يستاهل ومافيش غير كلمه ابيه ال تخليه يركز فى قارورته ويبعد عن قارورتى!”
تحمحم بجلسته: من ايه بس يا خالد؟ ما تكبرش الموضوع يمكن ذلة لسان وعدت؟!
خالد وهو يهز رأسه نافيا: لا دى صحيت من النوم، بقولها صباح الخير يا حبييتى قالتلى صباح الخير يا ابيه قولت زيك ذله لسان بس على الفطار تحت وقدام العيلة كل ما تكلمني يا أبيه ، يا ابيه؟
فؤاد يضم شفتيه حابسا لضحكاته بصعوبه ،يتخيل هيئته وقتها: وآمال عملت ايه؟
_ كانت هتولد من كتر ما هى كاتمه الضحكه زيك كده.
انفلت منه ضحكات صغيرة ليصيح به خالد بنزق.
-فؤااااااد.
اعتدل بجلسته : طيب بالراحه كده اقعد قدامى واحكيلى ال حصل منك ومنها الأيام ال فاتت او لو كانت اتعرضت لحاجه خلت حالتها وصلت لكده…