للحب فرصة اخرى برعاية التعلب بقلم مروة حمدى

 

_ اقطع دراعى ان ما كان قاصد، وموقفنى زى قرطاس اللب كده والمفروض اسكت وانا شايف اختى بتتشقط من جنبى .

بينما قاسم بالبدايه فرح بداخله عندما ابصر تلك الابتسامة الصغيرة على وجه أخاه ولكن نظراته المسلطه ببقعة ما جعلته ينظر هو الآخر ليبتلع ريقه بعدها، يرفع نظره إلى ذلك الواقف ليجده كما توقع مشتعل ويوشك على الانفجار ليتهرب بعيناه عنه يهمس…

-الله يخرب بيتك يا فؤاد لو كنت قاصد ال فى دماغى! … اكمل ناظر إلى أخيه…كفايه بحلقة أخوها تكه وهيولع فيا وفيك .

عض طرف لسانه، متذكرا تعليمات الطبيب” فؤاد” بسرعه حاول إيجاد حديث او مبرر بتهته بكلماته الغير مفهومه ولكن أخاه لم يعره اى انتباه من البداية فقط عيناه تتطلع أمامه منفصلا عن ما يدور من حوله، ليصمت براحه اندثرت وهو يستمع لصوت ض*رب أحمد على الحائط خلفه بقبضة يده؛ ليض*رب على وجهه براحه يده يغطيه هامسا…

” ما تتعدل يخرب بيتك جايبك مكتئب هروح بيك مقتول”

بينما كلا الحائرين انتفضا على اثر صوت تلك الض*ربه ليتهرب كلا منهما بنظراته بعيدا عن الاخر مع حيرة داخليه جديدة، اشتعل فتيلها…

زهرة: فى ايه؟ ايه ال بيحصل ده؟ انا حتى معرفوش!

أطلقت تنهيده عاليه محملة بكل سنين الوجع متابعه وقد تذكرت مقتطفات من ذكريات مضت ترغب بمحوها من عقلها.

“أيه، محرمتيش مستنية يحصلك ايه تانى؟”

-ايه يافتحى، نزل عينك كده ما يصحش، يمكن متجوزة او مخطوبه!

لا، لا مافيش دبلة.

-ده انت مركز بقا، فوق لنفسك يا فتحى وكفايه ال عملته وحصلك بسببه!

 

وخلف الشاشة الصغيرة يرتشف بعضً من فنجان قهوته بإستمتاع وعيناه لا تنزاح عنها بتركيز كأنه يشاهد فيلم سينمائي من تأليفه وإخراجه، لينطق بعض لحظات…

“حلو اوى كده، يارب جوز التيران دول يفضلوا ماشين على التعليمات و لا يشغلوا دماغهم ويبوظوا الشغل، هههه بس ال شايفه انهم فهموا وقاسم قليله ما خد بوكس محترم من أحمد مكان أخوه، يالا اللهم اض*رب الظالمين بالظالمين علشان يتعلموا يخبطوا على الباب هما والطور التالت…

وبابتسامه صغيرة ماكرة معروفه عنه، قرب الكوب من شفتيه وعيناه شاردة لذلك النهار بمشفى السلمى منذ يومين بمكتبه…

-ايوه يا نونه، طب بذمتك انتى تعرفى عنى كده! ده خالد ده حبيبى ده انا ال مجوزهاله!

-…….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *