للحب فرصة اخرى برعاية التعلب بقلم مروة حمدى

‐بالراحه أقعدى على الكرسى هنا يا حبيبتى.

 

منذ دلوفها وشئ ما يجذبه للنظر لها رغما عنه، ربما ذاك الاهتمام الرعاية الحب المحيط بها ممن يرافقها تلك الاحاسيس التى افتقر لها طوال الثلاث الأعوام المنصرمه..

 

رجفة سارت بقلبه وهو يرى ملامحها المقبضه عيناها المغلقة و تلك الدمعه التى تحاول أخفاءها، يسألها بعينيه: ما بك ولما هذا الحزن المرتسم على وجه فتاة كالزهرة برونقها حتى وهى ذابلة؟ اسمعى منى انا العاشق الخائن العاق المنبوذ المذنب بكل قصصهم لتعلمى كيف يكون الألم.

“زهرة يا حبييتى، تحبى اجبلك حاجه تشربيها؟ محتاجه حاجه؟”

هزت رأسها بنفى كإجابه غير واعيه بذلك المتابع لها الجالس قبالتها على بعد مترين وصدى أسمها يتردد داخل أذنه ” زهرة”

ابتسامه شاحبه صغيرة عرفت طريقها إلى وجه بعد فترة من الهجر وهو يحادث نفسه.

” يظهر انى كان عندى حق زهرة وهى زهرة فعلا بس ياترى يا زهرة مالك؟ حالك زيى ولا ايه حكايتك؟”

يرى الاهتمام الواضح ممن يرافقها ليتساءل من جديد…

“يا ترى ده مين؟ قريبك، جوزك ولا أخوكى؟!

وعند هذه النقطه عقد حاجبيه ليكمل حديثه الغير منطوق لايستمع إلى اى كلمه مما يلقيها أخاه إلى جواره على مسامعه.

” ايه الحكاية يا فتحى، مالك مركز معاها اوى كده ليه؟”

“فتحى، فتحى، انت معايا؟”

نظر لأخاه يهز رأسه فقط بالايجاب ليعاود النظر إلى الأمام لتتلاقى النظرات من جديد ودقة صغيرة طرقت صدره، وتلك الابتسامة الصغيرة على وجه تلك الزهرة جعلت اشاحته لوجه بعيدا عنها بالأمر العسير.

بينما هى ولا تعلم لما عندما استمعت إلى ذاك الاسم ” فتحى” أعاد لها ذكرى من أيام طفولتها تلك الأوقات التى كانت لا تحمل بها هما ، وزرا أو خطيئة تدفع ضريبتها كل يوم بعمرها.

” أم فتحى” لقب التدليل القديم الخاص بها لدى أخاها حينما يجاكرها ويرغب بإثارة حنقها، لتتنهد بصوت منخفض مرددة بصوت هامس…

” ياليت تلك الأيام تعود”

خرجت من شرودها على همس أخاها الواقف إلى جوارها بنزق يتمتم بكلمات لا تفهم مغزاها حتى اصطدمت نظراتها به من جديد لتشتعل وجنتيها خجلا أعاد إلى وجهها بعضا من لونه لتخفض عيناها سريعا لاسفل تزيح تلك الخصلة المتمردة وراء أذنها، بينما حنق اخيها زاد والاكيد انه لا يعنيها هى بل شخص ما، لا تعرفه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *