للحب فرصة اخرى برعاية التعلب بقلم مروة حمدى
دلف المساعد” يا فندم ادخل كشف بقا، الناس زهقت!
نظر له بغيظ: ده انا اللى زهقت، استنى نص ساعه، كمان ألاهى ربنا يوقف حال عياداتهم زى ما موقفين حال عيادتى…
المساعد: دكتور، حضرتك بتتكلم عن مين؟
فؤاد: مين يعنى غير سى احمد و قاسم ، ياما نفسى اعرف دول نجحوا ازاى فى كليه الطب وبقوا دكاترة؟!
هز كتفه له بعدم فهم يجيب بعفوية: زيك يا دكتور.
ليتنهد الاخر: هى ذنوب وبتخلص انا عارف.. اكمل يشير بيده…
– روح يا عوض، ولما اعوزك هرنلك.
-الكراسى ال نبهت عليا افضيها ومخليش حد يقعد عليها لحد ما يجى دكتور قاسم ودكتور احمد، دكتور قاسم جه ودكتور احمد لسه، افك حجز الكرسى؟!
-ايه يا عوض هى تذكرة قطر يا حبيبى روح زمانه جاى وماتدخلش حد الا لما اقولك واقولك مين.
-يعنى كمان مش بالدور!
-عووووض.
-تحت امرك يا دكتور.
خرج، ليتابع الأخر النظر إلى الشاشة أمامه، ليلفت انتباه أمرا ما، بسرعه يحرك يده على المكتب يبحث عن شئ وعيناه لا تنزاح عن الشاشة ، حتى اصطدمت بمفكرة أمسكها سريعا وأخرج القلم من جيب بذلته يخط به.
بالخارج، فلتت تنهيدة حارة من صدره وقد صُمت أذنيه بعد تلك الكلمه ” أنا معاك” وكأنها أغلقت عليها اكتنفت بها وتغشى من سماع الباقى.
لتنتفض أوشاجه و يتوجه بسائر جسده باتجاه الباب المفتوح وقد استقطبت تلك الكلمة ” أنا معاكى” كل حواسه مرة أخرى بفضول ليعرف مصدرها..
**
يمسكها بيد وبالأخرى يحاوطها من كتفها يساعدها على السير وقد قرر التخلى عن العصا أو الكرسى رغما عنها، تهمس له بخجل من حالها…
” يا أحمد رجعنى او هات الكرسى من العربية بدل ما اقع”
‐متخافيش يا زهرة؛ أنا معاكى..
أطرقت برأسها لتحيط خصلاتها وجهها تخفى عنه معالم الحزن التى ارتسمت عليه وقد وضع أخاها يده على موضع حزنها، ألمها ووحدتها دون يدرى!
اغماضها لعينيها بمحاولة واهيه لحجز تلك الدمعه التى توشك على الهبوط جعلها تتعرقل بخطاها توشك على السقوط ليتلقفها أخاها سريعا، يساعدها على الاعتدال، رفعت نظرها لأعلى تمررها على الجالسين أمامهم تستشف؛ هل سخر منها احدهم؟ هل رأى احد من الأساس ما حدث؟
لتوقف عيناها عليه وقد اصطدمت نظراتها به ودون إرادة منها تأملته ،لتعقد حاجبيها بحيرة لتلك النظرة المشبعه بالألم والاستجداء
أفاقت على أخاها وهو يحدثها..