تزوجها الاخير
زفر يزيد بهدوء مختلط بغضب محاولاً كبت غيظه ليرد بغضب :
_أنا مكلمتش سمر ولا فتحت معاها أى حاجة وموضوع الرسائل ده محدش يعرفه غيرك، ثم إيه المشكلة فى أنى أخد بنات أفسحهم وأعمل تحاليل اطمن ؟
_المشكلة فى الطريقة اللى أخدتهم بيها، أنت مش أخد بالك أنهم بلبس النوم لسه ؟ يزيد، أنت شاكك فى سمر؟!
أغمض عينيه يحاول أستمداد بعض الهدوء من الظلام بهما ثم فتحهما وأطلق سراح ما تراوده به نفسه .
_أنا لما أتجوزت سمر كان كل أملى أنسي سارة وأعيش حياتى زى ماهما عايشين وأكون أسرة طبيعية، وقتها أهل سمر قربوا ليا بطريقة غريبة خصوصاً أنى كنت وقتها ساكن مع والدتى فى البيت اللى قصادهم اللى حالياً سارة وورد عايشين فيه، قولت بنت مثقفة ومنصبها مرموق مع أنها سابت شغلها فجأة وشكلها مناسب ليا وعيليتها يعتبروا كبار المنطقة، قولت ليه لأ، يمكن تكون حد كويس، بعد ما أتجوزنا كان الوضع طبيعي لغاية بعد شهر لقيتها بتقولى أنها حامل، فرحت وقولت ربنا هيعوضنى خير، فرحت أكتر لما عرفت انهم بنتين تؤام، لاحظت أن بطنها بتكبر بسرعة بس والدتها قالتلى ده طبيعي علشان تؤام وأن دى هرمونات ستات عيليتهم أن البطن بتكبر بسرعة، علشان فى ستات مش بيبان لها بطن لغاية ما تولد لكن هما غير كده، فى الشهر السادس سمر كانت بتتعب كتير وكنت بطلب منها دايماً أنزل معاها للدكتور لكنها من بداية الحمل كانت بترفض رفض قاطع، لغاية ما فى أخر السادس تعبت زيادة، فأخدتها والدتها للدكتور ولقيتهم بيكلمونى أن سمر ولدت، طيب إزاى دى لسه فى السادس وده غلط عليها وعلى اللى فى بطنها؟ قالتلى الدكتور هيدخلهم حضانة، وفعلاً جريت على المستشفى لقيتها ولدت والبنات جنبها ووضعهم طبيعي جداً، ماكنتش فاهم حاجة فسألت إزاى يكونوا فى السادس ووضعهم طبيعي كده وقتها كانت سمر نايمة تعبانة فردت عليا والدتها أن الدكتور قال وضعهم مايخوفش وأنى متكلمش فى حاجة من دى علشان الحسد.
صمت قليلاً من الوقت ثم أكمل بهدوء مرتعش:
_مكنتش فاهم حاجة إزاى يكونوا فى الشهر السادس ويكونوا مش محتاجين حضانة أو أى شىء ؟ قولت تمام دى من رحمة ربنا بيك يا يزيد، بمجرد والدتى ما دخلت تشوفهم فكرت فى نفس تفكيرى ف أم سمر عملت مشكلة معاها وأن وضعهم طبيعى وأن امى كده هتحسدهم، مرت الأيام والبنات كبروا قصادى ف نسيت تفكيرى وشكي .