تزوجها الاخير
_أنتى طالق، وورقتك هتكون عندك فى أقرب وقت، وأنا معايا اللى هطــ,,ـــــعن بيه فى نسب بناتك .
خرج بهدوء غير آبه لنحيب سمر وبكائها ليتجه إلى منزله بقلب مفطور على سنين عدة قضاها فى غفلة عن حقيقة كل ما حوله .
يشعر بالضياع والتيه، لا يحزن إلا على فراق بناته.
وصل ياسين إلى المشفي ينتظر وصول ورد .
إلى أن لمح سيارة الإسعاف تصل فأسرع ناحيتها .
أخرج المسعفون جثمان موجود بأحد الأكياس السوداء لينقبــ,,ـــــض قلبه، ف فتح الوجه بقلب مرتعب ف كان “منصور” ليتنفس ياسين الصعداء.
لمح سيارتين قادمتين، فأتجه إلى الأولى ليجد المسعفين يحملون ضالته .
كان المسعفون يضعوا على وجهها قناع الأكسجين، رأى ياسين دماء تغطى ذراعها وكدمات على وجهها، بعدها أسرع المسعفون بها إلى الطوارىء .
رأى مسعفين أخرين يحملون رياض وحالته لا تقل سوءاً عن ورد، بل أسوأ .
كان المكان يعج بأفراد الأمن، والتوتر يملىء المكان، فوقف ياسين أمام غرفة العمليات يدعوا ل ورد بقلب عاشق صادق أن تكون بخير .
دقائق ليصل يزيد وسارة إلى المكان بعد أن علم من ياسين ما حدث لتقف سارة بجوار ياسين باكية تدعوا لرفيقتها .
فأقترب يزيد من ياسين يربت على كتفه برفق فنظر إليه ياسين بعيون متألمة ليبتسم له يزيد مطمئناً له، بقلب نازف .
فكم من مرة نربت على كتف صديق أو حبيب نحاول مواساته، وفى قلوبنا جرح نازف نحتاج من يداويه .
فقد أخبرتنى رفيقة ذات مرة “من أستطاع مداواة من حوله ومساعدتهم وهو متألم، خفف الله عنه حمله وأختصه برحمته.”
فى مكان بعيد عن مكان الدــ,,ـــــادث ولكن فى نفس البلد .
_لم أتأكد بعد من مــ,,ـــــوت رياض سيدى، سأتأكد بنفسي .
_وإن لم يمت ؟
_لا تقلق، أعتبره فى عداد الأموات .
أغلق المتحدث الهاتف يقود سيارته مجددا نحو المشفى المطلوب .
الفصل الثاني والعشرون ….
مر الوقت والجميع ينتظر خروج ورد و رياض من غرفة العمليات إلى أن خرج أحد الأطباء ليتجه إليه الجميع بما فيهم منذر وزوجته وأخته بعدما علموا ما حدث لابنه وابنة أخيه .
_ ها يا دكتور، رياض وورد عاملين إيه؟
_ والله يا منذر باشا الأخبار مش تمام، رياض حالياً أتنقل العناية المركزة بسبب الرصاصة فى مكان حساس جداً من الرئة وغير الكسور اللى من أثر الدــ,,ـــــادثة، أما ورد ف الحمد لله قدرنا نخرج الرصاصة الموجودة فى كتفها لكن فى كسور مضاعفة كتير فى جسمها غير الكدمات.