تزوجها الاخير
تعزف لأول مرة منذ وفــ,,ـــــاه والدها .
شعرت بألم شديد ونزلت دمعاتها ثم أندمجت فى العزف بمقطوعة حزينة تعبر عن مكنونها .
كان موعد عودته، فلم يعود للمنزل منذ خروجه صباحاً ليسمع عزفها الذى يحفظه عن ظهر قلب .
ف صعد تلقائياً إليها، وجدها تقف وردة بين الورود، لا تختلف عنهم كثيراً ليستمع إلى عزفها لنهاية المقطوعة، ثم صفق بهدوء .
نظرت له فى البداية بفرحة ف ها هو جمهورها الوحيد قد عاد، ابتسمت ومسحت دموعها ثم تحولت نظرتها إلى الغضب، أقتربت منه تلكمه فى كتفه .
_ كنت فين كل ده ومش بترد على فونك ليه ؟
أمسك بكفها الرقيق الذى يؤلمه قليلاً ، فما زال لم يشف تماماً من الدــ,,ـــــادثة .
_ يا بنتى أصبري، كتفى.
_ كتفك؟ دا أنا هكسرلك الكتف التانى دلوقت .
_ بقولك إيه الحزام الأسود بتاعك ده طلعيه على غيرى، وماتنسيش أنى السبب فيه .
ضحكت متذكرة سعيد فى الصباح بطريقة أثارت أستغرابه .
_ تعرف سعيد صاحب المحلات اللى ف أول الشارع.
_ اه .
قصت له ماحدث ف ضحك فى البداية متخيلاً ما حدث ثم تحدث بجد بالغ .
_ ورد، أبعدى عنه تماماً ولو فكر يقرب منك قوليلي بس وملكيش دعوة بيه، سعيد حد مش سهل ولا بسيط .
_ يفكر بس يقربلى وأنا …
تحدث مقاطعاً حديثها المتهور مثلها .
_ أسمعى اللى بقولك عليه،فهمتى .
عقدت ما بين حاجبيها ف أكمل.
_ معنى أنه عمل كده يبقي أنتى ملبستيش النقاب ؟
هزت رأسها بإيجاب منكسة رأسها كقطة أليفه خائفة .
_ ما أنا صبغت شعرى ولبست لينسز أهو علشان محدش يعرفنى .
هز رأسه بقلة حيلة ثم قال :
_ بس اللون حلو عليكي .
أبتسمت كفتاة بريئة خجلة تمسك بأطراف شعرها .
كم لتلك الفتاة من شخصيات ست.ه يوماً كما أسرته سابقاً .
_ وحشنى عزفك أوى على فكرة .
حينها ظهر الجزء الحزين منها مرة أخرى لتبتسم بحزن وتمسك ب” كمانها ”
_ فاكر يا ياسين بابا لما كان بيتخانق معايا كل شويه بسببه وأنت كنت تقعد تواسينى؟ هو سابنى ليه ؟ أنا كان ممكن أكسر الكمان والله بس هو مايسبنيش ولا يبعد، الدنيا يا ياسين وحشة أوى من غيره وهما زى الديابة بينهشوا فيا، عمى مافكرش لحظة فيا وعمتى كان نفسي بس تحــ,,ـــــضنى مرة، محــ,,ـــــضنتنيش ولا مرة من وقت وفــ,,ـــــاه بابا، بالعكس دى جات عليها معاهم.
كانت تتحدث ودموعها تتساقط، يقف أمامها لا يستطيع حتى الربت عليها يتألم لتألمها ويحزن لحزنها ولا يستطيع لمسها، همه ثقيل ولو أستطاع لأخذها وهرب من الجميع .