حورية بين يدى شيطا,ن ٣
اما عند حور كانت في غرفة صغيرة مغلقة من كل جانب… مُعتمة قاسية على قلب نقي برئ يعكس عتمتها المُخيفة!!….
كانت دموعها تهبط بصمت وهي تهمس بسرها بقلب يرتجف حرفيًا
“اللهم اني لا اسألك رد القضاء ولكني اسألك اللطف فيه” !…
وجدت الباب يُفتح رويدًا رويدًا فبدأت دقات قلبها تتسابق مع عقارب الساعة…. إلى ان وجدت شخص غريب يدلف فسألته بتلقائية :
-من انت وماذا تريد مني ؟؟
هز رأسه نافيًا ببساطة :
-لا اريد منكِ شيء ابدًا
عقدت ما بين حاجبيها وهي تسأله مرة اخرى بتوتر :
-لماذا اختطفتني اذن ؟؟
تجهمت ملامحه المخيفة وهو يخبرها :
-لا يهم… ستعودين لمنزلك قريبًا ولكن يجب ان اتأكد انكِ ستفعلين ما سأقوله لكِ
هزت رأسها بسرعة بلهفة لم تستطع محو سيطرتها:
-سأفعل بالتأكيد إن تركتني !!
لم تهتز ملامحه ولو بشعرة وهو يأمرها بصوت جامد حاد :
-ستبتعدين عن زوجكِ نهائيًا وإن لم تفعلي سأحضرك لهنا مرة اخرى ولكن……
مد يده يتحسس بطنها بطريقة مقززة وهو يهمس بنبرة ضمن أنها تتلاعب بتور حساس داخلها جعل كيانها يرتجف استجابة :
-لن نتجاهل وجود ذلك الصغير مرة اخرى !! أسمعتيني جيدًا ؟؟؟
اومأت مؤكدة بسرعة وهي تستطرد بصوت مختنق :
-نعم سمعت.. سأبتعد
ابتسم ساخرًا ثم تشدق بانتصار :
-جيد
ثم استدار ليغادر تاركًا اياها تبكي بدلاً من الدموع المقهورة دم ملتهب بحرارة وقسوة المشاعر التي تصفعها…..
*****
وصلت “ريم” امام منزل “ظافر” الذي يأتي له احيانًا ليجلس بمفرده دون تدخل والداه…..
كانت تلهث وهي تحدق بالباب المغلق… لم تكن ريم يومًا متهورة او بلهاء بدرجة تجعلها تذهب لمصير ذو طابع جهنمي بقدماها !!…..
تنهدت ثم بدأت تطرق الباب اكثر من مرة…
دقيقة ووجدت الباب يُفتح وظافر يطل بملامحه الجامدة فكادت تنطلق ريم في الحديث :
-ظافر لقد آآ…..
ولكن الحروف سقطت عن وضع الاستعداد بمجرد أن رأت كابوسها الدنيوي “أطياف” امامها……
فلم تستطع سوى ان تنطق مستنكرة :
-ماذا تفعل هذه هنا يا ظافر ؟؟؟!!!!!
كان ظافر صامت… كان كالذي تدور حرب عنيفة فكرية داخله فأصبحت النهاية والحكم هدف صعب المنال….!!
ولكنه قال واخيرًا بهدوء به لفحة باردة :
-المحكمة حددت الجلسة بعد غد يا ريم واطياف اتت بنفسها لتخبرني ذلك !!
هزت ريم رأسها ببلاهه تردد :
-يعني ؟؟؟؟؟
استقام في وقفته وهو يخبرها بوضوح قاسي :
-قررت أن ارد اطياف لعصمتي.. ولكن هذه المرة قرار لا رجعة فيه…. يمكنكِ ان تقرري ايضًا ماذا تريدين الاكمال هكذا ام الانفصال!!!!!
وعندما وجد ريم متصنمة مكانها اكمل بنفس النبرة :
-لا يمكنني خسارة طفلي وعملي وكل شيء فقط لأجلك ريم !!!!!
ظلت ريم تهز رأسها نافية وهي تعود للخلف ببطء فبدأت تصرخ فيه بهيسترية :
-اللعنة عليك وعلى عملك وعلى تلك الحقيرة !
ثم استدارت لتغادر راكضة وهي تحبس تلك الدموع بصعوبة….. ايًا كانت اسبابه.. طرق تفكيره…او حتى مسالكه واهدافه لا يحق له وضعها في ذلك الموقف ابدًا ……..
وعندما كانت تركض اصطدمت بصديقها القديم “اسامة” الذي صُدم وهو يسألها :
-ريم ما بكِ ؟؟؟!!!!
وريم زادت “الطين بلاً” كما يقولون وزادت صدمته رنينًا وهي تخبره :
-هل تتزوجني اسامة ؟؟؟؟!!!!!!…….