حورية بين يدى شيطا,ن ٣
………………………………
وبالفعل بعد فترة انتهت وغادرت مع علي… لم تنطق بحرف واحد بل كانت ملتزمة الصمت وما اصعب الصمت عندما يكتم فوران ربما ينهي ذلك الانفجـار الكامل إن تصدع……!!
وصلا اخيرا لمنزلهم بعد فترة…. وبمجرد أن طرقا الباب فتحت ريم التي تصنمت مكانها ما إن رأتهم امامها ثم سرعان ما صرخت وهي ترتمي بأحضان حور :
-حور…. يا الله كم كنت احتاجك انتِ دائمًا تأتي بالوقت المناسب يا صديقتي الصدوقة
بينما حور برغم مخالب الألم التي لاتزال تجعل جراحها تنزف الا انها ابتسمت وهي تحتضن ريم باشتياق حقيقي متابعة :
-اشتقتُ لكِ كثيرا يا مشاغبة !
رددت ريم بتوق حقيقي :
-اشتقت لكِ اكثر ياروح المشاغبة
حينها تدخل علي متنحنحًا بمرح خفيف يحاول تلطيف الجو به :
-يبدو أنني غير مرغوب هنا
فضحكت ريم وهي تحتضنه بمودة تلقائية اعتادتها في تعاملها مع علي وشقيقه الاخر المختفي حتى الان….
ولكن لم يستمر الجو المشحون بالحب حين أتى ابراهيم “والد حور” وهو يغمغم بصوت مصدوم :
-حور !!!!! وعلي ؟!!!
ثم تقرب منهم بسرعة وهو يتشدق مستنكرًا :
-من أين لك الجرأة لتعود يا ابن الجبوري ؟؟؟
رد علي بصوت أجش :
-من والدي.. انا لم افعل شيءً خاطئًا لقد كان دفاع عن النفس
صاح فيه ابراهيم بحدة :
-لم هربت اذن ولم تقف كالرجال وتقول هذا ؟؟؟!!!
اجاب علي بهدوء بارد :
-لانني اعلم انني لو قلت الف مرة لن يستمع لي شخصا !!
نظر ابراهيم تجاه حور نظرة متفحصة تحمل سؤال واضح يتلهف للحصول على اجابة
” ما الذي اتى بكِ ” ؟!!!!
فقالت حور مستأنفة بسخرية دفينة :
-سأجيب قبل ان تسأل… عاصي طلقني يا ابي ولن اعود له مرة اخرى
لم تتوقع ابدا رد فعله الذي زاد من رنين روحها وآلام جراحها التي تنزف…. لم تتوقع أن يسحبها من يدها كالطفل الصغير وهو يخبرها بحدة مفرطة :
-ستعودين يا حور… كيف لكِ أن تقولي هذا ؟؟؟
ثم نظر لـ علي صارخًا :
-وانت كيف تفعل ذلك وهي لم تكمل الثلاث اشهر حتى متزوجة ؟؟؟ تود تطليقها بعد شهران زواج يا علي
سحب حور معه للخارج يدفعها نحو السيارة وهي لا تردد سوى كلمة واحدة :
-لا تفعل يا ابي ..ارجوك اتركني
بينما علي يود تفليتها من بين يداه ولكنه كان كالذي تناسى كل شيء….تناسى انها ابنته…. تناسى أن كرامتها المهدورة من كرامته….تناسى كل شيء لم يتذكر سوى وصمة العار التي ستُلصق به حتمًا ما إن يعلم الجميع أن ابنته لم تكمل الثلاث اشهر متزوجة وأتت له مُطلقة!!…….