حورية بين يدى شيطا,ن ٣

*****

توجهت ريم للباب الذي كان يُطرق عدة مرات بسرعة فبدأت تزفر انفاسها بملل وهي تصيح بحنق :
-يكفي أتيت ها أنا اتيت انتظر …
وبمجرد أن فتحت الباب وجدت إعصـار أمامه تشكل على هيئة ظافر المنفعـل الذي كان صوته كـتراتيل ترسم غضبه وهو يهتف :
-ريم… أين الموظف والملف ؟؟ هل أتى لكِ ؟!!!
رفعت كتفاها وهي تخبره بتوتر بدأ يزحف لأعماقها رويدًا رويدًا :
-وما ادراني يا ظافر… نعم لقد أتى ولكن لا اعلم اين ذهب وماذا فعل !!!
بدأ ظافر يمسح على خصلات شعـره والتوتر يحتل خلية بعد خلية داخله… ليسأله بعدها :
-متى جاء وماذا حدث ؟؟ اخبريني بكل شيء ريم.. اخبريني حتى ماذا كان يرتدي
وبالفعل بدأت ريم تسرد له ما تتذكـره وكل ما يحدث ضمن خانة المجهـول بالنسبة لها :
-جاء الساعة الثانية ظهرًا تقريبًا… ولم يحدث شيء فقط احضرت الملف واعطيته اياه واوصيته ان يهتم به لحين وصوله لك لأنه مهم… و آآ…..
عند تلك النقطة صمتت… وهنا تقريبًا كانت فجوة المشكلة التي يتهافت ظافر للأمساك بطرف خيطهـا فحثها بلهفة على الاكمال :
-اكملي ريم ماذا حدث ؟؟؟
ابتلعت ريقها بتوتر ثم همست :
-كان يرتدي ملابس عادية
قالتها ولم تتوقـع أن تنفجر قوقعة غضب ظافر بهذا الشكـل… خرج صوته كالرعد على اذنيها وهو يصرخ فيها :
-ماذاااااا ؟؟؟!!! ملابس عادية؟!! ألم اخبرك أنه سيأتي لكِ من الشركة يا ريم وبملابس الشركة ؟؟ كيف تنسين ذلك كيف…. !!
عضت على شفتاها بأسف ونظراتها تنحسر ارضًا دون رد… بينما ظافر كان كمن تسقط صفعات القدر على وجهه وروحه فتدميهم بقسوة وعنف…..!!!!
ظل يدور حول نفسه وهو يردد محدثًا نفسه :
-لمَ لم أتي بنفسي لمَ ؟!!! كيف أنساه من الاساس عندها…. يا الله !
همست ريم مستطردة بتردد :
-ظافر…..
فحدق بها ظافر بنظرة مُخيفة جعلت أطرافها ترتعش قلقًا ثم هدر فيها بعنف كذئب يعلن مخالبه :
-اصمتي اللعنة على ظافر واليوم الذي عرفك به ظافر… بدأ العد التنازلي للنهاية يا ريم…..!!!!!
ثم استدار ليغادر وهو يصفع الباب خلفه بعنفًا مصدرًا صوت قاسي وقوي جعلها تنتفض وهي تحدق بأثـره بذهـول….
وقد بدت لها اهمية ذلك الملف واسعة…. كبيـرة حتى تمحورت كحفرة تود ابتلاعهم في جوف سوادهـا…!!

مرت دقائق معدودة ووجدت الباب يُطرق… نهضت ولكن ببطء صامت لتفتح الباب فوجدت ورقة مطوية ارضًا… هبطت عاقدة حاجبيها لتفتحها فوجدت في حروف قليلة شخصًا ما يخبرها
” أظن أنكِ علمتي اهمية ذلك الملف بالنسبة لزوجك.. إن كنتي تريدينه يمكنكِ المجيء على ذلك العنوان ….. ”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *